الاربعاء في ١٦ كانون الثاني ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 04:41 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مبروك عليهم الصفوف الأمامية في الجاهلية
 
 
 
 
 
 
١٢ كانون الاول ٢٠١٨
 
خالد موسى

لا يزال حزب الله يفاخر بعلاقاته الوثيقة بالخارجين عن القانون والمعتدين على السلاح الشرعي وفي مقدمة هؤلاء الوزير السابق وئام وهاب. ولا يكف عن المتاجرة واللعب على الوتر الحساس داخل الطوائف، تماماً كما كان يفعل من قبله نظام الوصاية السوري. وهاهو اليوم يغذي الإنقسام الدرزي تماماً مثلما يغذي الإنقسام على الساحة السنة عبر دعمه الكامل والوثيق للنواب السنة المنضويين تحت لوائه وما باتوا يعرفون بـ "سنة حزب الله" بوجه الرئيس المكلف سعد الحريري.

وعلى قاعدة "فرق تسد" يبدو أن حزب الله قرر السير وفق هذه الخطة التي كان ينتهجهها حليفه النظام السوري في السابق وهو اليوم على الخطى نفسها. ووفق هذا التوجه، قرر حزب الله حماية الفار من وجه العدالة الوزير السابق وهاب الذي لم ينفك يهاجم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والمدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدعي عام التمييز سيمر حمود متهماً إياهم بقضية أبو دياب فيما هو يعلم علم اليقين بأن مسلحوه هم وراء قتل ابو دياب وهذا ما اثبته الوقائع وأكمل المخطط حزب الله عبر نقل المصاب الى مستشفى الرسول الأعظم التابع للحزب لإكمال مخططه الفتنوي.

فبعد أن أرسل حزب الله وفداً لتعزية وهاب في الجبل مع رفع يد الإنتصار على الدولة والقانون، ها هو الوفد نفسه يجلس في الصفوف الأمامية في الجاهلية دون أي رداع فيما وهاب يمعن في ضرب الدولة والتهجم على أجهزتها الأمنية وعلى قضائها الذي يشكل مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود أحد ابرز أعمدته. وعلى هذا الاساس سنجد حزب الله دوماً في الصفوف الأمامية لكل من يتطوع في الاساءة لشركائهم في الوطن والتطاول على المقامات والكرامات، كون هذا الأمر يخدم أجندتهم الفتنوية المذهبية الممتدة من اليمن مروراً ببغداد ودمشق والبحرين والسعودية وصولاً الى بيروت.

لم يعد مخطط حزب الله خافياً على أحد، فهو يسعى الى وضع العصي في دوالايب بناء الدولة وعلى هذا الأساس يعمل حزب الله جاهدا على تعطيل تشكيل الحكومة بتلطيه خلف بدعة النواب السنة المستقلون ويدعي احتكار الرئيس سعد الحريري ومن خلفه تيار المستقبل التمثيل في الشارع السني. وهنا لا بد من جملة الأسئلة لحزب الله: لماذا لا يسمح لمعارضيه وهم فئة كبيرة ووزانة داخل الطائفة الشيعية الكريمة بالتمثل إن كان في الندوة البرلمانية أو في مجلس الوزراء ولماذا يحتكر التمثيل الشيعي والشواهد على ذلك كثيرة خلال الإنتخابات الأخيرة من منع تعليق صور معارضيه في بلداتهم والاعتداء عليهم كما حصل مع الصحافي علي الأمين أو عبر تلفيق الملفات كما جصل مع المعارض أحمد اسماعيل واتهامه بالعمالة للعدو الإسرائيلي؟

هنيئاً لحزب الله ومع حلفائه بالصفوف الأمامية في الجاهلية، فيما مكان الرئيس الحريري معروف في الصفوف الأمامية في المحافل الدولية والعربية دفاعاً عن مصلحة الوطن والمواطن وسعياً وراء مزيد من الإستثمار لدعم اقتصاد البلد كما يفعل اليوم في لندن من خلال منتدى رجال الاعمال والاستثمار اللبناني البريطاني.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر