الاربعاء في ٢٠ شباط ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 01:00 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حبشي: ما يحصل بين "المردة" و"القوات" ليس وليد اللحظة
 
 
 
 
 
 
٢١ تشرين الاول ٢٠١٨
 
أعرب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي عن أسفه لما يحيط بعملية تشكيل الحكومة قائلا: "للأسف كلما تم حل عقدة يطرحون عقدة جديدة، وكلما تم الاتفاق على شيء يتراجعون عنه. إننا بحاجة إلى حكومة ترعى أمور الناس، فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والسيايي ليس سهلا ولا بسيطا في البلد، وهذا يتطلب أن نتخلى جميعا عن الأنانيات لمواجهة الأزمات التي يواجهها لبنان".

كلام حبشي جاء خلال حفل تكريمي لوزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ممثلا رئيس تيار 'المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية، في الحفل الذي نظمته بلديات: الزرازير، عيناتا، نبحا المحفارة والقدام، تكريما لهما، ورعاه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالمطران حنا رحمة، في حديقة كنيسة مار شربل في بلدة البليقة، في حضور النائب حبشي، النائبين السابقين ربيعة كيروز ونادر سكر، ممثل المحافظ بشير خضر المهندس جهاد حيدر، رؤساء بلديات ومخاتير وهيئات أهلية واجتماعية.

وقال حبشي: "الإنسان بأفعاله وليس بأقواله، وعندما نرى كيف كانت تنفذ الأعمال في وزارة الأشغال خلال المرحلة السابقة في كل المناطق، نعرف قيمة ما قام ويقوم به الوزير يوسف فنيانوس ، وهذا ما يجعلنا نفتش عن وزراء أصحاب إصلاح وتغيير بالفعل وليس بالكلام، فنشكرك يا معالي الوزير، لأنك لم تفرق في المشاريع المنفذة لا على أساس مناطقي، ولا على أساس انتماء سياسي أو طائفي، وإنما كنت تعبد طرق الأطراف انطلاقا من واجبك اتجاه المواطنين".

أضاف: "أهلنا، أهلنا الذين تشبثوا بأرضهم رغم الحرمان، لم يتنازلوا عن مبادئهم، بل بفضل تضامنهم، والتضامن والصراحة والوضوح هي الباب الحقيقي باتجاه بناء الوطن. وهذا التضامن عشناه في هذه المنطقة بعد سنوات من مصادرة إرادة الناس، وعدم السماح لهم باختيار ممثليهم، فكان القانون الانتخابي الأخير، الذي أتاح للمنطقة بكاملها التعبير عن رأيها. وأنا أقول نحن متضامنون فهذه وجهتنا وتوجهنا، ولكن تضمننا ليس على السلبية، بل على الإيجابية، نمد يدنا لكل إنسان في بلدنا، لأننا نريد أن نبني وطنا لا يستثنى فيه أحد، ولا يلغي فيه أحد أحدا".

وتابع: "من الجبن أن نساير بعضنا وأن نكذب على بعضنا، فهذا لا يساعد على الاقتراب من بعضنا بعضا، وعلى المستوى السياسي، تعالوا لنتحدث ونتحاور مع بعضنا بعضا لتقريب وجهات النظر، فالتنوع ليس مسألة مخيفة، بشرط أن لا يتملك الإنسان الجشع بالسلطة وألا تتملكه إرادة التسلط، وهكذا يلتقي الإنسان مع أخيه الإنسان بالبناء الفعلي، وهذا ما نؤمن به ونقوم به".

وأردف: "حتى في حال الخلاف السياسي، يمكننا أن نلتقي مع بعض ونقرب المسافات، وما يحصل بين تيار المردة والقوات اللبنانية، ليس وليد اللحظة، وإنما هو نتيجة لقاءات حثيثة ودائمة ودورية، والجريء الذي كان موجودا في اللحظة الصعبة، والناس التي تواجه بعضها في الأوقات الصعبة، لديها الجرأة لتقول هناك جرح يجب أن نختمه لمصلحة أهلنا، وهذه طيبة أهلنا التي نتمنى أن تتغلغل إلى قلوب كل الناس. فلا يوجد فائض قوة يوصل إلى حل، بل إن فائض القوة يقضي على أصحابه ويقتل إمكانية البناء الداخلي. لذا فإن الطيبة الإنسانية والإرادة الحرة وإرادة اللقاء مع الآخر نتمناها عند الجميع".

وأكد أنه "بصدد تكوين ملفات علمية وشاملة لحاجات المنطقة، وفق سلم أولويات، لأن حاجات المنطقة كبيرة ومزمنة، ويحق التمييز بالقانون اتجاه منطقة بعلبك الهرمل، للتعويض عن حرمانها المزمن في كافة القطاعات والمجالات".

وختم حبشي قائلا: "أنا نائب عن كل محافظة بعلبك الهرمل، عن إخواننا السنة والشيعة كما عن المسيحيين، ولست نائبا فقط عن دير الأحمر، وتهمني قضايا ومطالب كل بلدات المنطقة، وسوف أحمل تلك المطالب إلى الوزارات والإدارات العامة لمراجعة المسؤولين والمعنيين بشأنها، ولن أتوانى عن السعي لخدمة الناس".

وتحدث راعي أبرشية دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، فقال: "أنقل إليكم أولا بركة صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكائن الطوبى الأبوية، و ثانيا فرحه ورضاه وارتياحه لهذه المبادرة الجميلة، التي تمن علينا بها الدولة من خلال اهتمام ومحبة معالي وزير الأشغال يوسف فنيانوس ، الذي تكن له أصدق مشاعر المحبة والامتنان. أما إلى معالي الوزير السابق سليمان بك فرنجية، فأحمل تحية مليئة بالود والحفاوة، كيف لا والجميع يعلم أن رجالات الدولة الكبار، باتوا قلائل، وأسمكم يا بيك على قائمة هؤلاء القلائل"…

أضاف: "تفخر بلدات المنطقة الممتدة من إهدن إلى بشري إلى دير الأحمر، أن تكون كيدي الرب ممدودة للحب والفداء ولخدمة الوطن".

وإذ اعتبر أن "هذا اليوم يتماهى مع يوم يوسف بيك كرم ويوم طوني فرنجيه في عيناتا، وأيام حلوة من الود والنجاح والتواصل"، قال: "أشعر في هذا اليوم أيضا وكأننا في معركة وجودية، وهنا أيضا أراهن لا على قوة السلاح وعدد المسلحين، بل على اتحاد المؤمنين بقضيه لبنان ونجاح المعركة. أراهن على اتحاد أبناء الوطن الواحد والقضية الواحدة، وما أحوجنا اليوم لمزيد من الوحدة والاتحاد".

وختم المطران رحمة متمنيا "إتمام المصالحة بين القوات اللبنانية وتيار المردة".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر