الخميس في ١٨ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شدياق: البعض يتناسى الواقع السياسي ويضع العراقيل في وجه الحكومة
 
 
 
 
 
 
١٢ تشرين الاول ٢٠١٨
 
أقامت مؤسسة مي شدياق حفلها السنوي السابع لتكريم الصحافيين في قاعة Arena Seaside في البيال، في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس العماد ميشال سليمان، الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني، السفير جان معكرون ممثلا رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، النائبة ستريدا جعجع ممثلة رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ ممثلا رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل، نائب رئيس مجلس النواب السابق فريد مكاري، عقيلات الرؤساء السابقين، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان وشخصيات سياسية واعلامية واقتصادية واجتماعية.

قدم الحفل الاعلامي المصري أيمن قيسوني والاعلامية الاردنية عليا طوقان، وتخلله مجموعة من التقارير المصورة عن ابرز نشاطات مؤسسة مي شدياق Foundation MCF والمركز الاعلامي التابع لها Institute Media MCF و Academy ALAC. كما تم منح جوائز تكريمية لاعلاميين عرب وعالميين تميزوا في مجالاتهم وتغطياتهم الاعلامية.

شدياق
وقالت شدياق: "مرة جديدة أقف على هذا المنبر لأحيي أبطال الصحافة والاعلام، ويسرني أن أرى هذه الوجوه الكريمة التي اعتادت الحضور معنا. أرحب بكم جميعا وأشكر دعمكم المستمر لمؤسسة مي شدياق ولنشاطاتها المختلفة. معا نواصل الانجاز".


اضافت :"ان لقاءنا اليوم ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل هو وقفة تؤكد على القيم الحضارية التي نؤمن بها والتي دافعنا وندافع عنها مهما علت التضحيات. انها قيم الحرية والديموقراطية والعدالة وحقوق الانسان. هذه القيم التي تشكل اساس الحضارة الانسانية. ولكن للاسف وعلى ما يبدو فان عالم الحداثة الذي نعيش فيه اليوم يعاني من تراجع في احترام القيم الحضارية وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير حيث تكثر حوادث الاعتداء على الاعلاميين بدءا من الاعتداءات اللفظية وصولا الى الاعتداءات الجسدية مرورا بالسجن التعسفي لدرجة بات يحكى عن فوبيا الاعلاميين".


وتابعت: "وها قد طالعنا هذا الاسبوع بخبرين مأساويين: الاول قتل واغتصاب الصحافية البلغارية فكتوريا مارينوفا وهي الضحية الثالثة التي تسقط في اوروبا هذا العام. اما الثاني فنبأ مقتل الصحافي السعودي جمال الخاشقجي في ظروف اقل ما يقال فيها انها شديدة الغموض. كم من مأساة سيقاسي الاعلام بعد؟ وكم سنفقد بعد من الاقلام الحرة حول العالم؟".

وقالت: "تكفي نظرة سريعة الى مؤشرات المنظمات الدولية والتي تعنى بحرية الصحافة والتعبير للدلالة على تردي واقع الحريات واوضاع الاعلاميين. فبحسب ارقام "اليونسكو"، سجل في العام الماضي مقتل 79 صحافيا حول العالم اثناء مزاولتهم لمهنتهم. فيما تخطى عدد الصحافيين الذين سقطوا هذا العام ولغاية هذا التاريخ ال 68. كما وسجل عام 2018 رقما قياسيا في عدد الصحافيين المسجونين اذ بلغ 316 صحافيا متخطيا رقم ال 262 الذي أحصي عام 2017. هذا في العالم اما في لبنان، فإن حال الاختناق هي سمة المرحلة".


واشارت الى "ازمة الصحافة الورقية التي تعاني ضائقة مالية أسفرت عن اقفال اعرق الصحف مثل "السفير" و"الانوار"، وعن صدور "النهار"، ومن دون سابق انذار، بصفحات بيضاء. وكأني بالقيمين عليها يدقون ناقوس الخطر ب "انو مش ماشي الحال" وهذه المهنة بحاجة الى انقاذ".

وقالت: "من جهة ثانية، هناك التضييق المستمر على الاعلاميين وعلى اصحاب الرأي الحر بالترهيب والشتم وصولا الى الاحكام بالسجن. فبعض مسؤولينا يتناسون الواقع السياسي الاقتصادي والاجتماعي المرير ويضعون العراقيل في وجه الحكومة التي من شأنها انعاش البلد وطمأنة الناس. وخوفا على مشاعر هذا البعض من ان تنخدش يصب كامل تركيزه على اخضاع اصحاب الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي ويعمد الى التهويل عليهم وتوقيفهم بغية اسكاتهم حتى ان اللبنانيين بدأوا يتندرون بالقول:" الهيئة رح يفتحوا جناح لمعتقلي الفايسبوك وتويتر بسجن رومية. "دخلكم ليش ما شفنا انتفاضة من هؤلاء لما تم الاعتداء على كرامة سيدات بارزات في عالم السياسة والاعلام؟".

ورأت ان "مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت "فشة خلق" للبنانيين للشكوى من حال الطرقات الى الكهرباء الى غلاء الاسعار الى البطالة الخ الخ الخ .. لكن، الى الناشطين عبر مواقع التواصل أقول: حق الانتقاد مقدس، فلا توفروا أحدا. لكن الانسان يعرف بأخلاقه، وانتم أهل أخلاق لذا اعرفوا كيف تميزون بين النقد البناء والحقد وبين الحق والباطل".

وقالت شدياق: "على كل حال، بئس زمن صار فيه "بوست"، ينتقد أداء رئيس او وزير او نائب او رئيس حزب، خطرا قوميا على أمن ومستقبل لبنان، تضج به الساحة السياسية فيما تسمية شارع باسم مطلوب للمحكمة الدولية بتهمة اغتيال رئيس وزراء لبنان ورفاق له تمر لدى البعض من دون رفة جفن؟".

وتابعت: "اسمحوا لي بهامش صغير اعبر فيه عن ألمي وحزني وغضبي، ان قرار الامم المتحدة رقم 1757 الصادر سنة 2007 والذي قضى بانشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، تحت الفصل السابع، حدد اختصاصها بمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنظر في الجرائم المتلازمة والمماثلة التي وقعت بين 1 تشرين الاول 2004 و12 كانون الاول 2005. المفارقة ان المحكمة التي ركزت لغاية الان فقط على شبكة الاتصالات، شملت كل القضايا في الفترة المذكورة باستثناء قضايا الصحافيين الثلاثة: سمير قصير، جبران تويني ومي شدياق. علما ان القرار ينص على ان العوامل التي تربط اي قضية بقضية اغتيال الرئيس الحريري هي: القصد الجنائي (اي الدافع)، الغاية من وراء الهجمات، صفة الضحايا المستهدفين، نمط الهجمات (اي اسلوب العمل) والجناة".

اضافت: "يا ايها المسؤولون في المحكمة كيف تفسرون لي لماذا استثنيتمونا مع ان العوامل المذكورة بالقرار متوافرة في قضايانا؟"، مؤكدة ان "لا اعتدال في العدالة، العدالة تكون او لا تكون".

وقالت: "بدل اضاعة وقت المحكمة وأموالها في الاستماع الى من كان لصيقا بالمرتكبين يتصل بالمحطات لبث شريط ابو عدس، كان الاحرى بالمحكمة التركيز على ربط قضايا المستهدفين ببعضها وفقا للقرائن المنصوص عنها في قرار الامم المتحدة للوصول الى الحقيقة كاملة. لم تقنعوني اليوم ولن أقتنع، وستسمرون بسماع صوتي حتى تشمل هذه القضايا الثلاث".

وقالت: "حاولوا قتلنا ودفننا للتخلص من أصواتنا لكنهم نسوا اننا كحبة الحنطة. فكفى استهدافا للصحافيين والافلات من العقاب، يجب ان يكونوا خطا أحمر. ومن غير المقبول ان يكون الصحافيون هم دائما الحلقة الاضعف".

واكدت "ان الاعلام كان وسيبقى أمضى سلاح للدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية حتى لو كان مجبولا بالدم والتضحيات. لذا نحن مجتمعون اليوم لتكريم مجموعة من الاعلاميين المميزين حملوا مشعل الكلمة الحرة والرسالة السامية، فأضاؤوا بصيص أمل لمن يقبعون تحت نير الظلم والاستبداد والفساد. فتحية الى كل من: لوشيا انونسياتا وراغدة درغام وبرانكيكا ستانكوفتش ونيما باغير، وتحية الى الرائد في صناعة الاعلام رجا طراد".

وختمت: "كما لاحظتم، ومن دون ان نقصد، انحاز المجلسان الاستشاري والتنفيذي لمؤسسة مي شدياق عند اختياره لمستحقي الجوائز هذه السنة الى السيدات، وجاءت النتيجة 4 من 5. وهذا دليل على تميز المرأة في مجال الاعلام وليس على تحيزنا للمرأة ابدا".

الجوائز
وقد وزعت الجوائز على الشكل الآتي:


- جائزة "انطوان شويري عن كامل المسيرة المهنية" حازت عليها الصحافية اللبنانية راغدة درغام، كبيرة مراسلي الامم المتحدة ومؤسسة معهد بيروت. سلمها الجائزة الوزير حاصباني ورئيس Group Choueiri بيار انطوان شويري.


- جائزة التميز في الصناعة الاعلامية Industry Media the in Excellence وقد ذهبت الى رئيس مجلس ادارة مجموعة "Publics" لمنطقة الشرق الاوسط رجا طراد على مسيرته المميزة في مجال الاعلان والتواصل. سلمه الجائزة النائب نعمت افرام وراني رعد Intenational CNN President Commercials.

- جائزة الاداء الاعلامي الاستثنائي Performance Media Outstanding وهدف الجائزة تكريم الاعلاميين المتميزين في قطاع المرئي والمسموع. نالت هذه الجائزة الاعلامية الايطالية لوشيا انونسياتا، وهي ثاني سيدة تتسلم رئاسة شبكة راي الايطالية. سلمها الجائزة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب ياسين جابر وادمون مطران Ogilvy Memac of CEO and Chairman.

- جائزة "الالتزام الصحافي" journalist Engaged لتكريم الصحافيين الذين التزموا بالقضايا الانسانية منحت لبرانكيكا ستانكوفتش الصحافية الاستقصائية الصربية التي تقصت شبكات الجريمة المنظمة وروابط الفساد بين المافيا والسياسة والاعمال في صربيا والتي تخضع لبرنامج حماية خاصة على مدار الساعة. قدم لها الجائزة وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال جان اوغاسبيان وعضو المجلس التنفيذي ل MCF الاخبارية في البلقان Sadler Brent.

- جائزة "الشجاعة الاستثنائية"، تكريم الصحافيين الذين برهنوا عن شجاعة كبيرة، مقتحمين كل الاخطار ومذللين كل العوائق لنقل الحدث وايصال الخبر. حظيت بالجائزة مراسلة شبكة "سي أن أن" نيما الباغير لشجاعتها في تغطية موضوع العبودية الحديثة وكشف شبكات الاتجار بالاطفال وتسلمتها من وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي ومدير مجموعة MBC علي جابر.

وقد أحيت حفل تسليم الجوائز الفنانة نانسي عجرم، كما تخللته محطات غنائية ولوحات راقصة مع فرقة" Broadway On Night One.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر