الخميس في ١٨ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:06 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تراجع حاد للبورصات العالمية بعد اتهام ترامب "الفيدرالي" بـ"الجنون"
 
 
 
 
 
 
١٢ تشرين الاول ٢٠١٨
 
سجلت بورصات أوروبا وآسيا أمس تراجعا كبيرا بعد أسوأ جلسة تداول شهدتها "وول" ستريت منذ شباط على خلفية التوتر الاقتصادي العالمي المتزايد، بما يشمل المخاوف حول رفع الفوائد الاميركية والخلافات التجارية.

ومع رفع الفوائد الذي دفع بالمستثمرين الى اعادة النظر في توقعات النمو الاميركي، حمل الرئيس الاميركي دونالد ترامب المسؤولية لسياسات الاحتياطي الفدرالي الاميركي، معتبرا انه "اصابه الجنون" في المساهمة في بلبلة الاسواق المالية.

وبعد تراجع كبير بنسبة تتراوح بين 4 في المئة و6 في المئة في أبرز البورصات الاسيوية، تمكنت أسواق المال الاوروبية من ضبط خسائرها حيث تراجعت بورصة لندن 1.8 في المئة في التداولات الصباحية.

وهبط سعر الدولار أمام اليورو والين فيما تراجع سعر برميل نفط برنت مرجعية بحر الشمال بدولارين تقريبا.

ولفت المسؤول في "انتراكتيف انفستور" ريتشارد هانتر الى أن "ضعف وول ستريت تسبب بانسحاب التراجع على بورصات اخرى، حيث هبطت الاسواق الاسيوية بشكل كبير فيما تحاول البورصات الاوروبية لجم الوضع".

ووصلت أسواق المال الصينية الى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.

وكتبت شركة "غوانغزو وانلونغ سيكيوريتيز" في مذكرة "الى جانب نسب الفوائد، ان الخلاف التجاري الصيني-الاميركي هو المسؤول عن تقلبات السوق في تشرين الاول لان الناس خائفون من أن يتطور الخلاف الى مواجهة سياسية".

وجاء هبوط البورصات بعد تراجع بورصة "وول ستريت" في نيويورك اول من امس حيث هبط مؤشر داو جونز بنحو 830 نقطة في أكبر تراجع منذ شباط بعد انتقادات ترامب الاخيرة للاحتياطي الفيدرالي.

وقال ترامب للصحافيين عند وصوله الى تجمع انتخابي تمهيدا لانتخابات منتصف الولاية "أعتقد ان الاحتياطي الفيدرالي يرتكب خطأ".

في هذا الوقت، حاولت الاسواق الاوروبية ضبط خسائرها وقد تأثرت أيضا بالخلافات بين المفوضية الاوروبية وروما حول الموازنة الايطالية التي اثارت مخاوف حول استقرار منطقة اليورو.

وترى المفوضية الأوروبية، التي ستدرس مشروع الموازنة الايطالية اعتبارا من 15 تشرين الأول أن تلك الموازنة "تبدو مخالفة" للقواعد الأوروبية.

وما يزيد من حدة التوتر أيضا في الاسواق، مفاوضات "بريكست" التي تراوح مكانها بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا.

وحاول وزير الخزانة الاميركي ستيفن منوتشين من بالي حيث يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي تهدئة الامور، قائلا "لا أعتقد انه كان كانت هناك أخبار من الاحتياطي الفيدرالي اليوم لم تكن معروفة مسبقا. الاسواق تتقلب". ودافعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد عن رفع الفوائد في رسالة غير مباشرة موجهة الى ترامب. وقالت خلال اجتماعات بالي امس إن قرارات المصارف المركزية برفع الفوائد مثل ذلك الذي اتخذه الاحتياطي الفيدرالي الاميركي مبررة على ضوء الاسس الاقتصادية. لكن صندوق النقد الدولي خفض الثلاثاء توقعاته للنمو العالمي بـ0.2 نقطة لتصل الى 3.7 في المئة عامي 2018 و2019 متحدثا عن شكوك تحيط بالاقتصاد.

والخسائر الاكبر في آسيا سجلت امس في شنغهاي وتايبه اللتين أغلقتا على 5.2 في المئة و6.3 في المئة على التوالي. وفيما دافعت عن ارتفاع أسعار الفائدة، قالت إنّ الزيادات غير المنسقة في الاقتصاديات المتقدمة تساهم في إغراء المستثمرين في تحويل أموالهم من الاقتصاديات الناشئة بحثاً عن عوائد أعلى، وهو ما يخلق هجرة كبيرة للأموال. وقالت ان هذا الامر مصحوبا مع التوتر التجاري، خلق "وضعا غير مسبوقا نوعا ما". وتابعت "بوضوح نتيجة (ارتفاع اسعار الفائدة)... سنرى وسنواصل رؤية هجرة رؤوس أموال".

وخلال التدشين الرسمي للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، حضت لاغارد على "تهدئة" النزاعات التجارية وإصلاح قواعد التجارة العالمية بدلا من التخلي عنها.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر