الثلثاء في ١١ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سلام: "حزب الله" عطل تأليف حكومتي ويصطنع اليوم عقدة جديدة
 
 
 
 
 
 
١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨
 
رأى الرئيس تمام سلام أن تأليف الحكومة لا يتم الا بدعم من الجميع الذين يتحركون ويتواصلون ويؤكدون الدعم للرئيس المكلف، آسفاً لـ"أن الواقع مغاير للحقيقة ووضعت العراقيل منذ 5 اشهر وكان يمكن حلها في أول شهر من تسمية الرئيس المكلف".

وفي حديث إلى "تلفزيون العربية"، قال: "عندما وصلت الامور الى خواتيمها بين ليلة وضحاها تكونت معضلة جديدة "مصطنعة" ولم نسمع بها خلال 5 اشهر الماضية"، معتبراً ان "التركيبة التي صنعت ويطالب (حزب الله) بتمثيلها في الحكومة هي فعلاً لا لبس باصطناعتها، اتوا بنائب من كتلة ونائب من كتلة اخرى ونائبين من كتلة ثالثة وجمعوهم مع نائبين مستقلين وقالوا انها كتلة نيابية، كيف ذلك؟

أضاف: "كتلتهم ممثلة بالحكومة، وهذا يؤكد ان الامر مصطنع وعندما نذهب الى هذا التشخيص نتساءل لماذا اصطنع هذا الوضع؟ هل لمساعدة الرئيس المكلف ام عرقلته؟ وواضح جداً ان من طرح هذا الامر هو "حزب الله" في اخر اللحظات".

وعن علاقة ايران بالأزمة، أوضح "أن هناك معطيات داخلية ساهمت بها، ولكن ايضاً لا يمكن لأحد ان يتجاهل ان المواجهة الاقليمية والدولية في المنطقة تأخذ مداها، وهذا حصل في الماضي، حين عرقلوا تأليف حكومتي في العام 2013 مدة 10 اشهر ونصف الى ان جاء الضوء الاخضر وقتها من حزب الله ومن وراءه".

ورأى "أن هذا التقارب الذي كان بمثابة الاتفاق النووي اليوم اصبح الوضع مختلفا تماماً، اليوم هناك مواجهة حادة بين اميركا وايران في المنطقة، ولبنان كالعراق واوراق اخرى بالمنطقة يتم استعمالها"، لافتاً إلى أنه "في العراق عطلوا الحكومة لتستكمل مكوناتها وهذا ورقة لعبتها بكل وضوح ايران ومن خلف ايران، ولبنان ايضاً ورقة يتم التصرف بها بوسط هذه المواجهة وطالما ان المواجهة محتدمة وباشكال مختلفة سنعاني نحن في لبنان مع الاسف".

وإذ شدد على "أن ايران اليوم منتشرة وفاعلة ولا ادري اين وكيف وفي اي منطقة واي ملف واي قضية؟ ولكنّ هناك دورا غير مخفي"، استغرب ما أعلنه رئيس الحرس الثور الايراني قاسم سليماني حين قال انه اصبح لدى حليفه "حزب الله" اكثرية 64 نائباً في البرلمان اللبناني عقب انتهاء الانتخابات النيابية"، متسائلاً: "هل سمعنا دولة او مسؤولا في دولة ان اعلن انه اصبح لهم نفوذ في دولة اخرى متمثل بعدد معين من النواب؟

وعن موقف الوزير جبران باسيل المساند للرئيس سعد حريري وامكانية عزل "حزب الله"، أوضح أن "في لبنان ليس المطلوب ان يتم عزل احد"، معتبراً أن "جميع اللبنانيين وممثليهم والافرقاء السياسيين يجب ان يشاركوا في تكوين هذا الوطن، وقد شهدنا في الماضي بلبنان شيء من عزل في وقتها لم نحصد منه الا كل الضرر، لست مع عزل اي احد ولكن بنفس الوقت لا يمكن لقوة وحدها او فريق ان يفرض على الاخرين معاييره ومقايسه".

وأشار إلى ان "الكل شاهد ما بذله الرئيس المكلف من عطاء وتسهيلات ومسايرات على مدى 5 اشهر، مذكراً بأن الرئيس الحريري ومنذ سنتين يعطي ويؤخذ عليه ذلك. ولبنان بحاجة الى عطاء وايجابية".

وعن الخيارات المطروحة امام الرئيس المكلف، أوضح سلام أن "هناك مكونات سياسية في لبنان ترتكز الى وضعها الطائفي والجميع يعلم ان الطوائف الكبرى في لبنان تتقاسم النفوذ والسلطة، ودائماً عندما يضعف احد المكونات او يستقوي احدها يختل الميزان وتقع المشكلة ويقع لبنان، هذا درس تعلمنا في المرحلة التي عشنا بها على الاقل ورأينا كيف حاول مكون سياسي لبناني طائفي الاستئثار بالسلطة ودفع لبنان حرباً اهلية وكيف فريق اخر حاول الاستقواء بالاخرين ايضاً دفعنا الثمن مباشرة".

واسترسل: "اليوم ايضاً اذا احد يعتقد انه يمكن الاستقواء بالاخرين او ان يضعف فريقا اخر سيختل الميزان وستقع المصيبة"، متسائلاً: "سمعت كلاما انهم يريدون شراكة مع رئيس وزراء قوي، كيف ذلك ويضعون له العصي بالدواليب ويعرقلون تأليف الحكومة؟

وشدد على ان "المنطق العام يقول في نظام ديمقراطي في لبنان يجب ان تكون هناك حرية واسعة لرئيس الحكومة، اي يؤلف الحكومة التي يرى فيها فائدة للمسؤولية التي يتحملها ويواجه فيها المجلس النيابي والنواب، اما اليوم اصبح معتمدا حكومات ائتلافية تمثل بها كل القوى السياسية التي هي مرآة للقوى السياسية بالبرلمان، لذلك استكمال الدور الديمقراطي باعطاء النواب احقية المحاسبة والمسائلة يتم الغاؤه لان ما تتفق عليه القوى السياسية بالحكومة يسايره النواب بالمجلس، بالتالي على رئيس الحكومة ان يكون مرتاحاً بحكومته لا ان يكون جالساً على رأس الطاولة وهو يحكم بين هذا الفريق وذاك وعندما تتفق الافرقاء يكون هو الاضعف، ابداً".

وأكد أن "رئيس الحكومة يجب ان لا توضع امامه شروط ولا تفرض عليه اسماء وحقائب"، وقال: "يجب على رئيس الحكومة عندما تستكمل عناصر حكومته ان يتفق مع رئيس الجمهورية على ان يوقع معه مرسوم تشكيل الحكومة، ولكن من يؤلف الحكومة هو الرئيس المكلف وبالتالي هو يشكلها وثم يذهب الى رئيس الجمهورية ويحصل على موافقته الذي دوره مساندة الرئيس المكلف، هكذا يجب ان تكون الامور والتكامل بين الرئيسين امر ضروري".

وتطرق إلى موقف الرئيس ميشال عون خلال إطلالته بمناسبة مرور عامين على انتخابه، فقال: "لا شك ان موقف الرئيس عون كان موقفاً متوازناً وحاضناً وساهم في لجم الامور وبمحاولة جاهدة لايجاد الحلول وهذا ما يسعى اليه الوزير جبران باسيل ونأمل في ان يصل الى نتائج طيبة لتمضي الامور بالطريق الصحيح وينهض البلد".

وعن موقف "حزب الله" من العقوبات وامكانية التصعيد، شرح سلام أن "العقوبات الاميركية على ايران امر بين اميركا وايران وهي ليست عقوبات على لبنان، على هذا الفريق ان يراعي وضع لبنان ومصلحة اللبنانيين وان لا يقدم الوضع الناشئ بين اميركا وايران، علينا ان نتحصن داخلياً في مواجهة هذا الواقع".

وتابع: "اذا كانت ايران حريصة على لبنان عليها ان تساعدنا لتحييدنا عن هذا الصراع"، متسائلاً: "أين الفائدة اذا وضعنا لبنان في وسط الصراع بين ايران واميركا او بين اميركا وجهة اخرى او بين اي جهة وجهة؟

وختم: "لبنان اعتمد سياسة سليمة لعدم توريطه في صراعات الاخرين بشكل عام وفي المنطقة، وبالتالي كل ما يجب ان يساعد لبنان على وحدته الداخلية ورص صفه ومشاركة الجميع في تحصينه ومساعدته يجب ان يتم".
المصدر : العربية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر