السبت في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:11 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النواب المستقلون عن السنة
 
 
 
 
 
 
٣١ تشرين الاول ٢٠١٨
 
:: خالد موسى ::

يبدو أن حزب الله لا يريد للحكومة العتيدة أن تبصر النور، خصوصاً بعد وضعه العراقيل أمام الرئيس المكلف سعد الحريري في المربع الأخير بعدما وصلت الأمور الى خواتيمها. جديد حزب الله هو الإصرار على تمثيل ما يسمى بالنواب السنة المستقلين بوزير في الحكومة، مع العلم أن هؤلاء النواب أنفسهم يأتون من كل حدب وصوب مفرقين من كل واد عصا، وهذا ما تأكده المشاورات التي أجراها الرئيس المكلف فور تكليفه: حيث النائب قاسم هاشم هو من ضمن كتلة التنمية والتحرير والنواب فيصل كرامي وجهاد الصمد من التكتل الوطني الذي يترأسه النائب طوني سليمان فرنجية أما النواب الآخرون فأتوا الى الإستشارات كل واحد على حدى وهم.

إذا هم ليسوا بتكتل واحد موحد، بل هو لقاء أوجده ودعمه حزب الله داخل الطائفة السنية لمواجهة الرئيس المكلف سعد الحريري وتيار المستقبل بعدما عجز في السابق من خرق الطائفة عبر ما يسمى بسرايا المقاومة وغيرها. وهؤلاء النواب أنفسهم إن كانوا في البقاع أو بيروت أو طرابلس جندو كل إمكانياتهم ومؤسساتهم في السابق دعماً لخرق الطائفة من قبل حزب الله عبر "سرايا الفتنة" التي راحت تفتعل الإشكالات في العاصمة بيروت وصيدا وطرابلس والبقاع.

ويدعي هؤلاء النواب ومن خلفهم مشغلهم حزب الله أنهم حصلو خلال الإنتخابات النيابية الأخيرة على 40% من اصوات السنة، فيما الإحصاءات تكذب كل هذه الإدعاءات. ووفقاً لإحصاءات الدولية للمعلومات فإن هؤلاء حصلوا وفق ما تبيّن نتائج الانتخابات الرسمية على ما مجموعه43300 صوت سنّي تفضيلي من أصل 481680 صوتاً سنياً تفضيلياً في كل الدوائر، أي ما يعادل بالنسبة المئوية: 8,9%، وهذا هو الحجم الحقيقي لنواب "حزب الله" السُنّة السِتّة لا أكثر ولا أقل.

هذا النفخ في الأرقام والأحجام لا يمكن أن يمر مرور الكرام على الناس الذين خبروا ممارسات هؤلاء وارتهانهم لحزب الله الذي يسعى جاهداً لتوزيرهم وسط رفض مطلق من قبل الرئيس سعد الحريري طالما أن هؤلاء مقتطعين من كتل 8 آذار وليسوا كتلة واحدة موحدة. وإن كان حزب الله حريص فعلاً توزير هؤلاء فلماذا لا يعطيهم وزيراً من حصته وهو ما قام به في إحدى الحكومات السابقة.

عجيب وغريب فعلاً أمر حزب الله الذي كان يقول في الفترة السابقة انه هو أكثر المسهلين لتشكيل الحكومة فإذا به اليوم يضع العراقيل أمام الرئيس المكلف في الربع الساعة الأخير لتشكيل الحكومة. وعجيب وغريب أمر هؤلاء النواب الذين يدعون أنهم مستقلون فيما هم يمثلون حزب الله خير تمثيل ويدعون الحرص على الطائفة ورئاسة الحكومة فيما يستعملهم البعض كأداة لضربها وتقسيمها وتفتيتها. يحق لهؤلاء أن يتمثلوا في الحكومة لو أنهم كانوا تكتل واحداً موحداً وليس من كل وادٍ عصا، والأجدر بهؤلاء أن يطالبوا حليفهم حزب الله أن يتخلى عن وزير من وزرائه مقابل إعطائهم وزير إن كان يحرص بحسب ما يدعى على تمثيلهم أم أن وراء هذا الأمر غاية في نفس يعقوب وبالتالي تطيير الحكومة الى أجل غير مسمى ... والأيام والساعات المقبلة كفيلة بتبيان ذلك!
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر