الجمعة في ٢١ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حذارِ السقوط
 
 
 
 
 
 
٢ ايلول ٢٠١٨
 
الياس الزغبي

بعد انكشاف ورقتَي التطبيع مع نظام الأسد وتغيير تموضع لبنان الاستراتيجي كوسيلتًي ضغط على تشكيل الحكومة، يلجأ "فريق الممانعة" نفسه إلى وسيلة ثالثة هي التخويف من الانهيار الاقتصادي، كشمّاعة للتعجيل بحكومة "مقاومة"، على ما شاءت توصيفها مرجعيته الإيرانية بلسان قاسم سليماني.

صحيح أن النهج الضيق والنكدي، سياسياً وإدارياً وقضائياً وزبائنياً، الذي اتبعه فريق الحكم منذ سنتين. فاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلى حافة المأزق، لكنّ استخدام التخويف والتهويل بالانهيار لفرض حكومة غلبة سيؤدي إلى كارثتين معاً:

- إقتصادية بقطع المساعدات عن لبنان لاسيما أموال "سيدر"، وزجّه في محور المأزومين والمفلسين إقتصادياً ومالياً على غرار سوريا وإيران وفنزويلا.
- سياسية بقطع لبنان عن بيئته التاريخية الطبيعية العربية والدولية وربطه مصيرياً بالمحور الإيراني الذي لا يشبهه، والمعرّض للسقوط تحت لعبة الأمم وضربات العقوبات والحصار.

فلذلك،
وتداركاً لانزلاق لبنان نهائياً إلى حتفه السياسي والاقتصادي،

تقع مسؤولية مصيرية على عاتق الأطراف السيادية الثلاثة، "المستقبل" و"الاشتراكي" و"القوات"، مع سائر السياديين من أحزاب ومستقلين وقادة رأي، كي يتصدّوا لخطة توظيف الأزمة الاقتصادية ومنع فرض أمر سياسي واقع، لئلّا يخسر لبنان دنياه... وآخرته!

إنها الفرصة الأخيرة لمواجهة الانهيارين السياسي والاقتصادي، لأنهما مترابطان، وسيكون الانهيار الاقتصادي حتمياً بعد الرضوخ للشروط والممنوعات السياسية التي يتناوب على فرضها ثنائي نصرالله - عون.

فحذارِ السقوط في رمال التنازلات المتحركة بحجة الانقاذ الاقتصادي وحرص "أهل الصبي"، لأن السقوط إذذاك سيكون مزدوجاً... وعظيماً.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر