الاربعاء في ٢٦ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:17 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: التشكيلة الجديدة… هل ترى النور؟
 
 
 
 
 
 
١ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت "النهار" تقول: لم يكن الحذر الذي طبع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في خطابه عصر أمس في بعلبك من تطورات عملية تأليف الحكومة، سوى انعكاس لمعادلة تتقاسم معها الاحتمالات الايجابية والسلبية المسار الذي أفضت اليه موجة الجهود الكثيفة التي يبذلها منذ أيام الرئيس المكلف سعد الحريري لإحداث اختراق جوهري من شأنه تقريب موعد الولادة الحكومية. واذا كان بري اختصر حالة انتظار الساعات والأيام المقبلة بقوله انه "متشائل" للتدليل على "المناصفة" بين المعطيات الايجابية والسلبية في عملية تأليف الحكومة فان المعطيات المتوافرة عن قريبين من الرئيس الحريري تشير الى ان الرئيس المكلف ليس قلقاً على مهمته وانه ماض في الحفر لتذليل تعقيدات التأليف. لكن هؤلاء القريبين يحاذرون التزام أي مواعيد مسبقة سواء في ما يتعلق بالزيارة المتوقع ان يقوم بها الرئيس الحريري لقصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو بالنسبة الى تفاصيل التشكيلة التي يعمل الحريري على استكمالها بعد معالجة التعقيدات التي تعترضها.


وتردد على نطاق واسع مساء أمس ان الحريري سيلتقي وزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل قبل قيامه بزيارة بعبدا، باعتبار ان موقف "التيار" لا يمكن فصله عن التعقيدات التي يعمل الحريري على تذليلها بل انه شكل أحد التعقيدات الكبيرة ولا بد من بته قبل استكمال التشكيلة التي يفترض أن يعرضها الحريري على رئيس الجمهورية. ويبدو الاجتماع الذي سيعقده الحريري وباسيل مفصلياً بحسب أوساط متابعة للمشاورات الجارية في "بيت الوسط" من جهة ومع سائر المقار الرئاسية والسياسية من جهة أخرى، بعدما سجلت نقلة بارزة في الجهود الجارية لمعالجة موضوع حصة حزب "القوات اللبنانية". وأفادت معلومات غير مؤكدة في هذا الشأن ان الحقائب الأربع التي اتفق مبدئياً على ان تعطى لـ"القوات" مقابل عدم اعطائها حقيبة سيادية ومنصب نائب رئيس الوزراء، ستكون حقائب العدل والاشغال والشؤون الاجتماعية والتربية.


لكن الأوساط المتابعة للمشاورات قالت أبلغت "النهار" ان لا شيء محسوماً بعد وان الساعات المقبلة قد تتسم بأهمية عالية لأنه في ظل الاتصالات والمشاورات التي يجريها الرئيس الحريري ومعاونوه مع مختلف القوى والقيادات بعيداً من الأضواء، سيتقرر الموعد الحاسم لتقديم الحريري تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية اليوم أو غداً. وأعرب الرئيس الحريري مساء أمس عن اعتقاده أن تشكيل الحكومة الجديدة بات قريباً، على رغم الصعوبات التي تعترض عملية التشكيل، وقال: "إذا كنا نريد حكومة توافقية، فعلى الجميع أن يتنازلوا قليلاً، وأحياناً أميل شخصيا إلى التنازل أكثر قليلاً لأنني أعتقد أن البلد أهم من حزبي السياسي أو غيره". وصرح في مقابلة مع قناة "أورونيوز": "أعتقد أننا سنصل إلى التشكيل. يعتقد الناس أن هذه الحكومة ستستمر أربع سنوات، وقد جاءت بعد عقد كامل من غياب الانتخابات. في البرلمان الجديد هناك أعضاء جدد وقد تغيرت أحجام كل مجموعة سياسية، وبالتالي فإن التحدي المتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة توافقية سيكون صعباً بعض الشيء. لديك العديد من الأحزاب المختلفة التي يجب إرضاؤها، ومعرفة أي حزب سياسي يريد المزيد من هنا أو هناك، وهذا هو السبب الوحيد لهذه الصعوبة… على الأحزاب السياسية في لبنان أن تدرك أن الاقتصاد يأتي أولاً، وأن الإصلاحات تأتي أولاً، فما يحصل أمر مؤسف. لكن إذا عدنا في التاريخ، فإن تشكيل بعض الحكومات استغرق سبعة أشهر وثمانية أشهر. بقينا نطالب بانتخاب رئيس للجمهورية عامين ونصف العام. لكنني متفائل جداً بأن الأمور ستتطور في الأسابيع المقبلة".


واضاف: "أفكر بلبنان قبل أن أفكر بنفسي، وأعتقد أن ما نحتاج إليه هو شخص يستطيع التحدث مع الجميع داخل الأحزاب السياسية في الحكومة. إذا كنا نريد حكومة توافقية، فعلى الجميع أن يتنازلوا قليلاً، وأحيانًا أميل إلى التنازل أكثر قليلاً لأنني أعتقد أن البلد أهم من حزبي السياسي أو غيره. السبب هو أنني أركز على البلد. إن التحدث مع كل طرف بشكل مختلف ومحاولة جمع الناس معاً هو ما أجيده، وآمل أن أتمكن من مواصلة الأمر نفسه في الحكومة المقبلة. أعتقد أننا سنصل إلى التشكيل قريباً جداً، لكنني أعتقد أيضا أن الأهم هو طريقة عمل الحكومة. هناك العديد من الأحزاب السياسية ويجب ألا ينحاز رئيس الوزراء عندما يرأس حكومة معقدة كهذه. ربما هذا هو مفتاح النجاح، وكيف نفعل الأشياء هنا في لبنان". وشدد على ان "الجميع يتفقون على استقرار لبنان وأمنه. الكل يريد أن يعمل، وان يحارب الفساد وأن يفعل شيئاً من أجل الاقتصاد. المشكلة اليوم في تشكيل الحكومة هي في اطار اللعبة السياسية. إذا نظرنا إلى ما حدث في العالم، في بلجيكا أو ألمانيا وغيرهما، فقد استغرق الأمر وقتاً أيضاً. أعتقد أن وضعنا أكثر تعقيدًا ولكني متأكد من أننا سنصل إلى هناك في الأسابيع القليلة المقبلة إن شاء الله".


بري
أما الرئيس بري فقال في خطابه أمام حشود كبيرة شاركت في مهرجان حركة "أمل" التي اقامته في بعلبك في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر إنه "متشائل أي لست متشائماً أو متفائلاً" في الموضوع الحكومي، مشيراً الى اللقاء الذي سيضمّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلف في غضون 3 أو 4 أيام آملاً أن يفضي هذا اللقاء الى فكفكة العقد. وأبرز "العلاقة الأخوية المتينة بين حركة أمل وحزب الله التي هي أقوى من كل المحاولات والمؤامرات". وتحدث مطولاً عن مشاريع إنمائية وصحية وخدماتية للبقاع مركزاً على تقديم اقتراح مشروع قانون لتشريع زراعة القنب الهندي (الحشيشة) للأغراض الطبية والصناعية.
وصرح الوزير باسيل بعد زيارته أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان بان العقد التي تحول دون تشكيل الحكومة "هي بين يدي الرئيس المكلف وهو يعمل لحلها وأمل ان تتم عملية التشكيل قريباً". وقال: "لا نطالب إلا بالعدالة لكل الكتل السياسية لأن لبنان لا يقوم إلا على العدالة، وفي حكومة وحدة وطنية يجب أن يتمثل فيها الجميع وفق معيار عادل واحد وبالتالي ليس لدينا إلا مطلب واحد هو العدالة ولم نضع شروطاً أو فيتو على أحد ولم نرفض لأحد شيئاً إلا بمنطق العدالة".
وأضاف: "اننا لا نزال مصرين على أن الوزارات لا تكرس لطوائف لا وزارة المال ولا وزارة الداخلية ولا وزارة الطاقة ولا أي وزارة أخرى، كل الوزارات يجب أن تكون محسوبةً للجميع. وبالرغم من هذا نحن متساهلون ولم نرفض لأحد حصة أكثر مما هي حصته شرط ان لا تأتي على حساب حصة الآخر وإذا أراد أحد التنازل من نفسه للآخر فلا بأس".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر