الاربعاء في ٢٦ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق الأوسط : وزير الدفاع اللبناني : لا احتكار أميركياً في صفقات التسليح قال إنه يرفض الربط بين الرئاسة وأي حزب سياسي
 
 
 
 
 
 
٢٩ اب ٢٠١٨
 
- كتبت صحيفة "الشرق الأوسط " تقول : أكد وزير الدفاع بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية، يعقوب الصراف، أن الجيش اللبناني قادر على حماية البلاد ‏في مواجهة أي مخاطر، وشدد على أن المصلحة اللبنانية تكون دائماً هي المحرك في صفقات التسليح دون إملاء أو ‏احتكار من أحد، نافياً ما يُطرح عن اعتماد الجيش اللبناني في تسليحه على الأسلحة الأميركية بدرجة تقترب من ‏الاحتكار الفعلي‎.‎


وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، تزامنت مع الذكرى الأولى لمعركة "فجر الجرود" التي خاضها الجيش ‏اللبناني ضد تنظيم داعش على حدود البلاد الشرقية، لفت الوزير إلى قدرة وعزيمة عناصر الجيش اللبناني، الذين ‏تمكنوا رغم التجهيزات العسكرية التي قد تكون أقل من تلك المتوافرة لنظرائهم من هزيمة أخطر التنظيمات ‏الإرهابية‎.‎


وأعرب الصراف عن أمله في أن يكون هناك تحرك أسرع وأكثر فاعلية من جانب الأمم المتحدة بشأن الشكاوى ‏المقدمة من لبنان احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية. وشدد "لا يوجد في مفهوم ‏الدولة مصطلح السيادة المتجزئة، لبنان عليه واجب، ومن حقه أن يفرض سيادته على كامل أراضيه وسمائه ‏ومياهه وموارده، وأن يؤمّن حياة شعبه ومستقبله‎".‎


ورفض الصراف الاعتداد بحجم الأموال المنفقة على التسليح واعتبار هذا مؤشراً وحيداً على مقياس القوة ‏العسكرية للدول. وقال "ميزانية جيش العدو الإسرائيلي تقترب من حدود الـ22 مليار دولار سنوياً، أي ما يعني ‏أنها ضعف ميزانية وزارة الدفاع اللبنانية اثني عشر مرة، فميزانيتنا لا تتجاوز ملياري دولار سنوياً، وبعيداً عن ‏التطرق لحجم ونوعية الأسلحة التي يمتلكها كل طرف، فإننا نقول وبكل ثقة إن عناصر الجيش اللبناني هم ‏الأفضل، حتى وإن لم يمتلكوا الأسلحة الأحدث كالتي توفرها إسرائيل لقواتها". وأضاف "عناصرنا هم الأفضل ‏من حيث القدرات والمهارات التدريبية، والأهم هو أنهم يملكون العزيمة والإيمان بوطنهم وعدالة قضيته‎".‎


وفي رده على تساؤل حول ما يُطرح عن اعتماد الجيش اللبناني في تسليحه على الأسلحة الأميركية بدرجة تقترب ‏من الاحتكار الفعلي، بل وممارسة الولايات المتحدة نوعاً من الضغوط على لبنان، لرفض عروض ومنح تسليح ‏جيشه من دول أخرى، وتحديداً روسيا وإيران. أجاب الوزير "هذا ليس صحيحاً، مصلحة كل دولة في أن تقدم ‏مصالحها على مصالح غيرها من الدول؛ ولذا لا أستغرب أن تطالب الولايات المتحدة أو روسيا أو غيرهما بأن ‏يكون لهم نصيب في تسليح جيشنا، لكن الأهم في هذا كله هو مصلحة لبنان؛ فهي المحرك لمدى قبول أو رفض أي ‏صفقة أو مساهمة‎".‎


وتابع "وبالتالي، عروض التسليح والمساعدة، سواء من روسيا أو الصين أو أستراليا أو دول أوروبا أو كوريا ‏الجنوبية، جميعها تتم دراستها من قبل القيادة اللبنانية ممثلة في رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والبرلمان، وهم ‏من يقررون القبول بما يفيد منها أو رفض ما لا يخدم المصلحة اللبنانية، أي أن المصلحة اللبنانية هي الأولوية، ‏وهي التي يجب أن تطغى على مصلحة أي دولة أخرى‎".‎


في الإطار ذاته، نفى الوزير تلكؤ الدول التي شاركت بمؤتمر "روما2"، الذي عقد منتصف مارس (آذار) الماضي ‏بهدف دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، في تقديم ما التزمت به اعتراضاً على وجود سلاح آخر إلى جانب ‏سلاح الدولة، وهو سلاح "حزب الله". وقال "لا، هذا ليس صحيحاً، والالتزامات التي قدمتها الدول لدعم الجيش ‏والقوى الأمنية كانت مستقلة تماماً عن أي وضع أو ظرف داخلي أو إقليمي، وقد كنت حاضراً بالمؤتمر بنفسي ولم ‏أسمع أي ممثل عن أي دولة يحاول وضع أي شروط على الدولة اللبنانية خلال المؤتمر‎".‎


وتابع "المساعدات بدأت تصل تدريجياً، وهناك اتصالات جارية مع كل من قبرص واليونان وتركيا وفرنسا ‏وإيطاليا لتنفيذ التزاماتهم بهذا المؤتمر، وسوف نرى بداية تنفيذ هذه الالتزامات قبل نهاية العام الحالي‎".‎
وتابع "لقد قررنا بالإجماع إبعاد لبنان عن أي صراع بالمنطقة، وأيضاً عدم الدخول في أي محور أو توجيه العداء ‏للآخر؛ فمصلحة لبنان هي في البعد عن أي صراع إقليمي، من أجل الاستفادة بدعم الأطراف كافة‎".‎


وحول موقفه من هجوم بعض القوى السياسية على "العهد" (ولاية الرئيس العماد ميشال عون) جراء توتر علاقة ‏هذه القوى مع التيار الوطني الحر، وتحديداً رئيسه الحالي صهر الرئيس وزير الخارجية جبران باسيل، قال ‏الصراف "هذا العهد ليس عهد حزب سياسي، بل هو عهد رئاسي، ورئيس الجمهورية هو الذي يرسم السياسة ‏العامة بالتنسيق مع رئيس الحكومة‎".‎


وشدد "أرفض الربط بين أي حزب سياسي وبين رئيس الجمهورية، فرئيس الجمهورية هو رئيس لكل اللبنانيين، ‏هو ضامن الخط السياسي والممثل الأول للبلاد أمام المجتمع الدولي فيما يتعلق بالقرارات السياسية السيادية ‏الاستراتيجية اللبنانية‎".‎


واستطرد "أرفض الربط بين العهد وبين أي حزب، مع التزامي بقرار التيار الحر، فهو حزبي الذي أنتمي إليه. نعم ‏التيار الوطني الحر هو حزب داعم لرئاسة الجمهورية ولمسار هذا العهد، كما توجد أحزاب كثيرة داعمة أيضا ‏لرؤية العهد واستراتيجيته‎".‎


وحول تقييمه للتباين الراهن بمواقف القوى السياسية بشأن قضية التنسيق مع النظام السوري من عدمه، وتحديداً ‏فيما يتعلق بقضية عودة اللاجئين السوريين لبلادهم، قال "شخصياً لا أمانع في وجود تنسيق تقني مع النظام ‏السوري إذا كان سيسرع من عودة هؤلاء اللاجئين، ما دام أن التنسيق بهذا الملف تحديداً لا يعني امتداده لملفات ‏أخرى أو اضطرار لبنان بالمستقبل لتحمل أي التزام أو تعهد في ذات القضية أو غيرها‎".‎


وشدد "لكني أؤكد أن هذا هو رأيي الشخصي، لكن القرار السياسي الرسمي للدولة اللبنانية لم يصدر بعد بهذه ‏القضية، فمثل هذا القرار يختص به بالمقام الأول كل من الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية، ولا يجوز لوزير ‏أن يتعدى على صلاحياتهما‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر