الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
التشكيل يراوح: فرص تضيع.. والخيارات محدودة
 
 
 
 
 
 
٢٧ اب ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الشرق " تقول : ‏دخل لبنان شهره الرابع من دون حكومة جديدة، تكون بديلاً عن حكومة تصريف الأعمال... وهو يراوح ‏من دون حصول أي تقدّم، رغم الدعوات المتتالية لتشكيل حكومة وفاق وطني تخرج البلد من أزماته ‏المتراكمة والمتعددة... والكل يتطلعون الى ما بعد الأوّل من أيلول المقبل، آملين أن يكون "طرفه بالإنجاز ‏الحكومي مبلولاً.." خصوصاً وأنّ السعودية كشفت عن أكثر من 20 اتفاقية مع لبنان بعد التشكيل.‏



يوماً بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع وشهراً بعد شهر، وعدّاد الوقت يمر والاستحقاقات تضغط والفرص ‏تضيع فيما الاتصالات باردة، أو شبه مقطوعة، وعقد التأليف ما تزال هي هي، وتبادل الاتهامات على ‏حاله، والكل يغسل يديه، ولا تقدّم خطوة واحدة على مسار التأليف، ولبنان أكثر ما يكون بحاجة الى حكومة ‏تأخذ على عاتقها قضايا الشعب اللبناني المعيشية والإنمائية والبنى التحتية، والكهرباء والنفايات وما عاد ‏اللبنانيون يريدون كلاماً في السياسة ولا إنجازات" على ما قال مصدر رفيع المستوى لـ"الشرق"..‏

الرئيس السويسري



المفارقة، وانه على الرغم من هذه الصورة فإنّ لبنان ما إن يلحق يودّع ضيقاً دولياً حتى يطل آخر... ولم ‏تكن أيام مضت على زيارة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي، روبرت ستوري كاريم، ‏لبنان على رأس وفد، ولقائه الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، كل على حدة، كما ولقائه وليد جنبلاط ‏وسمير جعجع، مؤكداً رغبة بلاده في تعزيز العلاقات بين الجيشين الاميركي واللبناني، حتى حضرت ‏السكرتيرة التنفيذية لمنظمة الفرنكوفونية... كما وحضر بعد ظهر أمس، وتلبية لدعوة من رئيس الجمهورية ‏العماد عون، رئيس الاتحاد السويسري آلان بيرسي، في زيارة رسمية تستمر حتى يوم غد الثلاثاء، يجري ‏خلالها محادثات رسمية تتناول "سبل تطوير العلاقات اللبنانية - السويسرية وتفعيلها في المجالات كافة.." ‏كما تتناول المحادثات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، ضمن رزمة لقاءات وموضوعات مع الرئيسين ‏نبيه بري وسعد الحريري، كل على حدة... كما ومع البطريرك بشارة بطرس الراعي..‏

تحرير الجرود



وسط هذه التطورات والأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية حيث بلغت السخونة الاميركية - الروسية حداً ‏غير مسبوق على خلفية ما يحصل في سوريا والمنطقة عموماً فقد أحيا لبنانيون أمس الذكرى الأولى لعيد ‏تحرير جرود لبنان الشرقية والشمالية (عرسال والقاع وجوارهما) باحتفالات شعبية... وكانت طلة للأمين ‏العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله في احتفال بالمناسبة بعد ظهر أمس في الهرمل... عرض فيها ‏لكل الأجواء والتطورات التي سبقت ورافقت عملية "فجر الجرود" كما تناول الأوضاع الدولية والإقليمية ‏واللبنانية والعلاقات مع سائر الأفرقاء اللبنانيين، كما وتشكيل الحكومة العتيدة، ليخلص قائلاً: نحن أكبر ‏حزب سياسي في لبنان ولكن أقل حزب سياسي يمارس السلطة..‏

بانتظار "المستقبل"‏



مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الخارج، فإنّ عديدين ينتظرون ما سيكون عليه اجتماع كتلة ‏‏"المستقبل" يوم غد الثلاثاء، حيث أكدت مصادر لـ"الشرق" أنّ الرئيس الحريري متمسّك بصلاحيات ‏رئيس الحكومة مع بذل أقصى الجهود لإنجاز تأليف الحكومة.. واعداً بمواصلة الاتصالات والمشاورات ‏الرامية الى كسر حلقة التأزيم والعرقلة، ما أمكنه الى ذلك سبيلا."؟! وذلك رغم أنّ الخيارات المتاحة ‏ليست كثيرة، فإما يكون توافق على إعادة إحياء "التسوية الرئاسية"، وأبرزها "النأي بالنفس" حيث لكل ‏فريق قراءته وتفسيره، وإلاّ فإنه عمر تصريف الأعمال سيطول، وليس من بديل عن الرئيس الحريري، ‏الذي يتمسّك بدوره وموقعه ويرفض الاعتذار..". وفي هذا أكد رئيس "القوات" سمير جعجع أنّ الحكومة ‏ستتشكل ولن يصح إلاّ الصحيح..".‏

طرق مفخخة والنأي بالنفس



من خلال المتابعات، فإنّ عديدين لا يزالون عند قناعاتهم بأنّ "كل الطرق المؤدية الى ولادة الحكومة ‏الجديدة، لا تزال مفخخة بالعديد من العقد، ومواقف الأفرقاء الأساسيين، لا توحي باحتمال فكفكة العقد ‏ونزع الألغام.." وفي هذا، أكدت مصادر لـ"الشرق" أنّ كرة التأليف، أو مسؤولية التأليف، هي بين يدي ‏الرئيس الحريري، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، لكن من المبالغة رمي كرة المسؤولية على الرئيس ‏المكلف وحده، والجميع يعرفون أنّ المعرقلين معروفون بالاسم والهوية والدوافع والأسباب، ولا يريدون ‏إلاّ حكومة تستنسخ مطالبهم وطموحاتهم وتمهّد الطريق أمام استحقاقات استراتيجية مستقبلية، لم تعد خافية ‏على أحد... وقد كان الرئيس العماد ميشال عون واضحاً في تأكيده أمام وفد "المنتشرين اللبنانيين في دول ‏الخليج العربي" "إنّ لبنان الذي يعتمد سياسة "النأي بالنفس" لا يمكنه أن ينحاز في أي صراع لأي دولة ‏شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة أخرى... إلاّ أنّ النأي بالنفس لا يعني اننا ننأى بأنفسنا عن أرضنا ومصالحنا ‏التي لا تضر بأي من الدول العربية..‏



وفي هذا أكد مصدر مقرّب من رئاسة الجمهورية لـ"الشرق"، أنّ الرئيس عون، يريد حكومة في أسرع ‏وقت، اليوم قبل الغد، وهو يتحضّر للذهاب الى نيويورك في النصف الثاني من أيلول للمشاركة في أعمال ‏الدورة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن تكون له كلمة... ثم ينتقل بعدها الى ‏بلجيكا، وستكون له كلمة أمام البرلمان الاوروبي، وهو يريد أن تكون هناك حكومة أصلية لا حكومة ‏تصريف أعمال...".‏

جنبلاط



الى ذلك، فقد أطل رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط في احتفال "مؤسّسة العرفان التوحيدية" في ‏السمقانية، مستغرباً تركيز الناس على "اننا نحن من يعرقل تأليف الحكومة الجديدة... ونحن جزء من هذا ‏الوطن، فيا حبذا لو نحافظ على الطائف ونطبقه من خلال إنشاء مجلس الشيوخ بعد انتخاب مجلس نيابي لا ‏طائفي بدل شرذمة البلد عبر القانون الحالي.."؟!‏

الموسوي



وفي المواقف، فقد دعا عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي الى الكف عن إضاعة الوقت ‏بشأن تشكيل الحكومة... قائلاً "إذا عدتم الى الوراء عدنا..". لافتاً الى أنّ "لبنان بحاجة الى حكومة تأخذ ‏على عاتقها أن تحمل قضايا الشعب اللبناني المعيشية والإنمائية والبنى التحتية والكهرباء والنفايات ‏وغيرها مشدداً على أنّ اللبنانيين ما عادوا يريدون كلاماً في السياسة..‏

حبيش



من جانبه، وجّه النائب هادي حبيش نداءً الى كل الأفرقاء السياسيين حيث يكفي اللبنانيين أزمات متتالية... ‏فلبنان يرزح إقتصاده تحت المئة مليار دولار دين، ونحن كفرقاء سياسيين كل يتمترس خلف المطالبة ‏بوزارة من هنا وثلث معطل من هناك... متمنياً أن تثمر جهود الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيل ‏الحكومة، داعياً الأفرقاء السياسيين في المقابل الى التواضع لتسهيل مهمته للوصول الى تشكيل ‏الحكومة..".‏

البخاري



على صعيد آخر، فقد أبدى القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري، أمله في ‏حصول قفزة نوعية في العلاقات اللبنانية السعودية بعد تشكيل الحكومة حيث تم تحضير أكثر من 20 ‏مشروع اتفاقية بين البلدين وجميعها ينتظر التوقيع بعد تشكيل الحكومة.. مؤكداً أنّ المملكة راغبة في ‏تطوير العلاقات مع لبنان في شتى المجالات.‏
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر