الاربعاء في ٢٦ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
العقد على حالها.. وجنبلاط لإلغاء قانون الإنتخاب وتطوير ‏الطائف
 
 
 
 
 
 
٢٧ اب ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : مع دخول أزمة التكليف الحكومي شهرها الرابع، تعيش البلاد ‏ترقباً مزدوجاً: الأول ترقّب استئناف حركة مشاورات الرئيس ‏المكلف سعد الحريري بعدما عاد الى بيروت مساء امس، ‏والثاني ترقّب خطوات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ‏والخيارات التي يستعد لها لإخراج التأليف من المراوحة، بعدما ‏حدّد الأول من ايلول سقفاً زمنيّاً لولادة الحكومة‎.‎


في هذا الوقت يلتقي عون رئيس الاتحاد السويسري آلان بيرسي، وبعد ‏المحادثات يقيم له غداء عمل، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والوزراء ‏المعنيين، على أن يلبّي بيرسي مساء دعوة الحريري الى العشاء في "بيت ‏الوسط‎".‎


حمادة
وفي حين قرأ مصدر وزاري في المهلة التي اعطاها رئيس الجمهورية، محاولة ‏للضغط على الرئيس المكلف ليس إلّا، قال الوزير مروان حمادة ‏لـ"الجمهورية": "إنّ العبرة ليست بالتواريخ بل بالصلاحيات، فلا يجوز لأحد ان ‏يتلاعب بها أو أن يتخطّاها او يتعدّى عليها، فاحترام الطائف والدستور هو ‏الأولوية في التعاطي بين السلطات، وأي تخطّ لهما يُعرّض البلاد واستطراداً ‏العهد الى مزيد من الأزمات‎".‎


نصرالله
في غضون ذلك، خيّمت أجواء من التريث والقلق بشأن اتصالات التشكيل، ‏في ظل أجواء تشنّج العلاقات بين بعض الأطراف ولاسيما بين "القوات ‏اللبنانية" و"التيار الوطني الحر‎".‎

وأكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أنّ الحزب ما زال يراهن ‏على الحوار الداخلي، لكنّ الوقت يضيق ويجب الاسراع لمعالجة الامر. وقال ‏عن علاقة الحزب بعون: "إنها علاقة ثقة، ولا أحد منا يُملي سياسته ‏وتوجهاته على الآخر‎".‎

وأشار نصرالله، في مهرجان ذكرى "تحرير الجرود"، الى "انّ بعض الاوساط ‏في 14 آذار تقول ان السبب الحقيقي لتأجيل تشكيل الحكومة هو أنّ ‏المحكمة الدولية ستصدر قرارات، وبالتالي سيكون هناك وضع جديد سيُبنى ‏عليه"، اضاف: "هذه المحكمة الدولية لا تعني لنا شيئاً على الاطلاق، وما ‏يصدر عنها ليس له قيمة على الاطلاق لأننا لا نعترف بالمحكمة ولا نعتبرها ‏جهة ذات صلة، ونقول لمن يراهنون على ذلك: لا تلعبوا بالنار‎".‎

وتوقفت مصادر سياسية معارضة لسياسة "حزب الله"، عبر "الجمهورية"، ‏عند "محاولات نصرالله الظهور بمظهر المعتدل، عندما لفت الى أنّ القول إنّ ‏الحزب يحكم في لبنان "هو لتحميله مسؤولية المشاكل ولتشويه صورتنا ‏وتيئيس الناس"، وقوله: "نحن بتواضع اكبر حزب سياسي، لكن أقل قوة ‏سياسية تمارس نفوذاً في الدولة". وقالت المصادر: "في الحقيقة انّ الحزب ‏يتحكّم بالقرار السياسي والامني والعسكري في البلد، ويسيطر عليه‎".‎

كذلك توقفت عند تأكيده بأنّ العلاقة القائمة بين الحزب وعون هي علاقة ‏ثقة، وقوله ان "لا أحد منّا يُملي سياسته وتوجهاته على الآخر". وقالت: ‏وكأننا في دولتين وليس كأنه حزب تابع للدولة، انه يتعاطى مع رئيس ‏الجمهورية من الندّ الى الندّ وكأنّ به رئيس دولة مستقلة‎".‎

وتعليقاً على كلام نصرالله بأنّ المحكمة غير موجودة، وقراراتها لا تَعنينا، ولا ‏تلعبوا بالنار، سألت المصادر: "هل يعني ذلك انه ممنوع على أهل الشهداء ‏ان يرتضوا بقرار المحكمة عندما يصدر، فهل هم بذلك يلعبون بالنار؟ هل اننا ‏نسمع بـ 7 أيار جديدة"؟

وقالت مصادر محايدة لـ"الجمهورية": "في موازاة ملف المحكمة الذي أتى ‏من خارج السياق لأنها مستمرة بقرارات دولية ولا احد يمكنه إيقافها، أبرزَ ‏نصرالله ملفين ساخنين هما ملف الحكومة وملف العلاقات اللبنانية ـ السورية ‏بعدما شكّلت مسألة التطبيع في الاسابيع المنصرمة ملفاً ساخناً، بدليل انّ ‏قوى 8 آذار تركز يومياً على اهمية التطبيع، وجاء ردّ الحريري بسقف عال ‏وتأكيده ان لا حكومة اذا كان هناك اتجاه للتطبيع. فذهب نصرالله باتجاه ترحيل ‏هذا الملف الى ما بعد التشكيل، اي انه في الترجمة العملية يريد إزالة ‏العوائق من امام التشكيل، وطبعاً هو يدرك أنّ هذا الموضوع لن يمرّ، حيث ان ‏توازن القوى السياسية لا يسمح لأي طرف بأن يحقق مبتغاه. عملياً لقد وجّه ‏رسالة الى القوى السياسية التي تدور في فلك 8 آذار، طالباً منها وقف ‏النقاش بهذا الموضوع وترحيله الى ما بعد تأليف الحكومة وحصر التركيز على ‏الملف الحكومي. وثانياً الملف الآخر هو ملف الحكومة، لم يقل مثلاً انه يؤيّد ‏مطالب حليفه الوزير باسيل، بل ترك لحليفه ان يدير العقد القائمة منفرداً من ‏دون ان يوحي بأنّ هناك اي دعم منه بل ان الثنائية الشيعية هي على ‏الحياد‎".‎


أوساط وزارية
واستغربت اوساط وزارية إثارة نصرالله موضوع المحكمة "لأنها لم ترد اساساً ‏في مناقشات تشكيل الحكومة، لا كحافز على التشكيل ولا كعائق". وقالت ‏لـ"الجمهورية": في كل الاحوال، لا قرار سيصدر عن المحكمة في ايلول، ‏وإثارة السيد نصرالله هذا الموضوع يعبّر عن مدى انزعاجه منها. وإذ جدّدت ‏المصادر التأكيد "على ان لا احد طرح المحكمة كعائق في اي مرحلة من ‏مراحل التشكيل"، شددت على "انّ المحكمة لها مسار مستمر في لاهاي ‏وهو متواصل، سواء كانت تعني شيئاً لأحد أم لا‎".‎


سعيد
من جهته، اكد النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ"الجمهورية" انّ ‏اللبنانيين دفعوا أثماناً غالية، من دم واستشهاد رموز وشباب للوصول الى ‏العدالة والحقيقة، ولا شك في انّ ذلك يزعج "حزب الله" فيحاول تجاوزه من ‏خلال "تسخيف" المحكمة الدولية والقول إنها لا تعنيه، فإذا كانت فعلاً لا ‏تعنيه فلمَ يتكلم عنها؟ هذه المحكمة تعني كل اللبنانيين والعرب والعالم، إذ ‏للمرة الاولى في تاريخ المنطقة يحصل اغتيال سياسي وسنعرف من دبّر ‏هذا الاغتيال ونفّذه وأداره. لقد دفعنا ثمن هذا الاغتيال غالياً، وهذا شأن ‏سيبدّل الاوضاع حتماً في لبنان والمنطقة، ودعوة نصرالله الى عدم اللعب ‏بالنار نعتبرها تهديداً مباشراً وهو لا يخيف احداً في لبنان‎".‎

واضاف سعيد: "عبثاً يحاول السيد نصرالله اليوم تصوير الأمر وكأنّ صورة ‏الرئيس عون والدولة اللبنانية منفصلة عن صورته. فعون ونصرالله وجهان لعملة ‏واحدة، وما لا يستطيع ان يفعله نصرالله شخصياً يفعله العماد عون دفاعاً عن ‏‏"حزب الله". بمعنى آخر، السيّد نصرالله غير قادر على التوجّه الى الامم ‏المتحدة او الاتحاد الاوروبي او البنك الدولي، فيتوجه عون والدولة اللبنانية ‏عنوة عنّا للدفاع عنه وعن مصالحه وعن سلاحه، والكل في دوائر القرار ‏اللبناني والعربي والدولي يدرك انّ عون ونصرالله وجهان لعملة واحدة‎".‎


جنبلاط
في هذا الوقت، لم يتراجع الحزب التقدمي الاشتراكي عن التمسّك بثلاثيته ‏الوزارية، في وقت استغرب رئيس الحزب وليد جنبلاط في احتفال مؤسسة ‏‏"العرفان التوحيدية" التركيز السياسي "على أننا نحن من يعرقل"، مذكّراً ‏بتعرّضه لمحاولات حصار "كسرناها بإرادتنا القوية والصلبة"، مؤكداً عدم ‏التفريط "بما حققناه" أو التراجع "عن ثوابت التزمناها"، داعياً الى إلغاء قانون ‏الانتخاب الحالي وتطبيق الطائف وتطويره "من خلال إنشاء مجلس الشيوخ، ‏بعد انتخاب مجلس نيابي لا طائفي، بدل شرذمة البلد عبر القانون الحالي‎".‎

وفي السياق، اكدت مصادر جنبلاط لـ"الجمهورية" أهمية خطابه لناحية ‏الرسائل السياسية. الاولى: ردّ التهمة بأنه مسؤول عن تعطيل التأليف مؤكداً ‏انّ حزبه مكوّن أساسي في البلد وقدّم تضحيات ودماء وشهداء، وبالتالي له ‏الحق بأن يتمثّل وزارياً كما أفرزت نتائج الانتخابات‎.‎

الثانية والأهم: إعادة طرحه لعنوان الاصلاح السياسي في البلد بأنّ الاصلاح لا ‏يتم بالشعارات، بل بالخطوات العملية من خلال تطبيق اتفاق الطائف وانتخاب ‏مجلس نيابي لاطائفي وإنشاء مجلس الشيوخ، داعياً الى التفكير بهذه ‏المسألة‎.‎

فضلاً عن الرسائل التي وجّهها باتجاه الدروز في سوريا، حيث أوضح أنّ مهمة ‏الحزب الى موسكو برئاسة النائب تيمور جنبلاط هي طلب الحماية الروسية ‏للدروز، ورفض الايحاء بأنّ هذه الزيارة تصبّ في إطار محاولة التطبيع المرفوض ‏مع النظام السوري. وكذلك في اتجاه دروز فلسطين مع صدور قانون القومية. ‏فهذا القانون يؤكد انّ كل المواطنين من غير اليهود هم درجة ثانية، ما يؤكد ‏وجهة نظره وجهوده التي سبق وأن قام بها في الماضي مع دروز فلسطين ‏لرفض الخدمة العسكرية وعدم الانجرار وراء السياسات الإسرائيلية‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر