الجمعة في ٢١ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية : مرجع كبير يُحذِّر: عقارب الساعة تعود إلى الوراء وتهدِّد العهد
 
 
 
 
 
 
٢٠ اب ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : البلاد في استراحة تفرضها إجازة عيد الأضحى اعتباراً من اليوم، والرئيس المكلّف سعد الحريري في عطلة ‏خارجيّة، ومشاورات التأليف جامدة، أو معلّقة حتى إشعار آخر، ولا حكومة في الأفق‎.‎
لكن يبدو أنّ فترة الانتظار هذه لن تطول، إذ كشفت مصادر مطّلعة على حركة الاتصالات لـ"الجمهورية" أنّ ‏‏"الحديث بدأ في الغرف الخاصّة عن مسار جديد ستسلكه عملية تشكيل الحكومة بعد 31 آب الجاري". ونقلت في ‏هذا السياق عن مرجع كبير قوله انّ 1 أيلول هو وقت مفصليّ، واعتبر انّ عقارب الساعة بدأت تعود إلى الوراء ‏وتهدّد العهد‎.‎


وقالت المصادر: "بعد 3 أشهر، ومع انتهاء الإجازات وفصل الصيف، وانتهاء الترف السياسيّ، حان وقت الجدّ، ‏ويجب أن توضع النقاط على الحروف". ولم تشأ المصادر الكشف عن الخطوات التي يمكن أن تُتّخذ للتسريع في ‏التأليف، لكنّها أكّدت أنّ المرحلة لن تكون كالسابق: "نفَس طويل وانتظار‎".‎


في المقابل، قلّلت مصادر سياسية رفيعة المستوى من مفعول هذا الكلام، وقالت لـ"الجمهوريّة": "لا خيارات بديلة ‏عن الموجود، لأن الخيارات البديلة ستوقع البلاد في مشكل أساسيّ ربما تكون عواقبه أسوأ من الوضع الحالي، ‏وبالتالي لن يكون أمام الجميع سوى الانتظار استناداً إلى قناعة أبدتها كلّ الأطراف السياسيّة، بعدم الدفع بالبلاد ‏نحو المجهول، ومن انتظر 3 أشهر لن "يغصّ" بشهر إضافي، وفي السياسة يخلق الله ما لا تعلمون
‎".‎
‎"‎الحوثيّون" عند نصرالله
وفيما الملف الحكومي على حاله من المراوحة، طفا على سطح الخلافات الداخلية ملفّ خلافيّ جديد، يُضاف إلى ‏الخلاف المستمرّ على التطبيع مع النظام السوري، والانقسام اللبناني حوله. فقد أثار إعلان "حزب الله" استقبال ‏أمينه العام السيّد حسن نصرالله وفداً من "أنصار الله" اليمنية (الحوثيين)، برئاسة الناطق الرسميّ محمد عبدالسلام، ‏جدلاً لبنانياً وإماراتيّاً ويمنياً واسعاً‎.‎


وقالت مصادر معارضة لـ"حزب الله" لـ"الجمهورية" انّه كان في استطاعة السيّد نصرالله أن يلتقي الوفد الحوثيّ ‏من دون أن يُعلن عن هذه الزيارة، لكنّ كشف النقاب عنها يشكّل رسالة تُضاف إلى تصعيده الكلامي في خطابه ‏الأخير، وبالتالي من الواضح أنّ الأمور في المنطقة بدأت تَستعر‎.‎


فنصرالله يقول للمملكة العربيّة السعوديّة من الضاحية الجنوبية: "أنا أستقبل "الحوثيين" وأنا في مواجهة معك". ‏فالزيارة تُشكّل رسالة بأنّه لا يلتزم بسياسة النأي بالنفس، وكذلك هي رسالة من قلب الضاحية ضدّ الرياض، وهي ‏رسالة خطيرة، تؤكد الإصرار على إقحام لبنان في مشاكل المنطقة‎.‎


وطبعاً هذه الرسالة تضاف إلى الرسائل المتتالية منذ حوالى الشهر إلى اليوم، والمتعلّقة بالتطبيع مع النظام ‏السوري. ولذلك، خلفيّات عرقلة تشكيل الحكومة باتت معلومة وهي خلفيّات إقليمية. فمن طرح التطبيع مع سوريا، ‏ومن يستقبل اليوم وفداً حوثيّاً، ومن يتهجّم على السعودية على هذا النحو، يريد إقحام لبنان في الصراع الإقليميّ‎.‎


فما يحصل ليس بريئاً ويدل إلى أنّ هناك رسائل إيرانية بضرورة التصعيد من أجل حرف الأنظار عمّا يجري في ‏طهران، وعن العقوبات الأميركية، أو أنّ إيران أرادت القول للولايات المتحدة إنّها قادرة على تحريك الساحات في ‏المنطقة ردّاً على هذه العقوبات. وبالتالي، فلبنان يدفع الثمن دائماً، ولا يُفترض أن يمرّ هذا الأمر مرور الكرام، لأنّ ‏السكوت عنه يعني التمادي في سياسة خرق النأي بالنفس وتحويل لبنان ساحة نفوذ وصراعات مفتوحة‎".‎


سفارة اليمن
من جانبها، اعتبرت السفارة اليمنيّة في واشنطن، في تغريدة لها على "تويتر"، انّ زيارة الوفد "الحوثيّ" ‏لنصرالله "دليل دامغ آخر يُضاف إلى الأدلّة الكثيرة الأخرى لدور "حزب الله" المزعزِع للاستقرار في اليمن، ‏ودعمهم لـ"الحوثيين"، وتأتي هذه الزيارة قبل أسبوعين من جولة محادثات سلام جديدة في جنيف‎".‎


تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الخارجية اليمنيّ، خالد اليماني، كان قد بعث برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى نظيره ‏اللبناني جبران باسيل، داعياً الحكومة اللبنانيّة إلى "كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران وسلوكها العدواني، ‏تماشياً مع سياسة النأي بالنفس، وذلك على خلفيّة تورّط ميليشيات "حزب الله" اللبنانية المتزايد في دعم ‏الحوثيين‎".‎


قرقاش
ورفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش استقبال لبنان لقاء لوفد "أنصار الله". وسأل عن ‏سياسة النأي بالنفس، وطالب لبنان بألّا يكون محطة لوجستية أو سياسية لـ"الحوثيين". وسأل في تغريدة على ‏‏"تويتر": "كيف تتّسق سياسة النأي بالنفس، التي يحتاجها لبنان لتوازنه السياسيّ والاقتصاديّ، وموقعه العربيّ ‏والدوليّ مع استقبال حسن نصرالله لوفد من المتمرّدين الحوثيين؟ سؤال نتمنى من لبنان أن يتعامل معه‎".‎


وأكّد أنّ أزمة اليمن وحربها من الأولويّات التي ترتبط جوهريّاً بمستقبل أمن الخليج العربي واستقراره". وأضاف ‏أنّها "ليست بالموضوع الثانويّ لنا، وفي هذا السياق لا يمكن للبنان أن يكون محطة لوجستية أو سياسيّة للحوثي، ‏وتجاهل التعامل مع الموضوع سيفاقم تداعياته‎".‎


وكان "حزب الله"، أشار في بيان، إلى أنّ زيارة الوفد جاءت "في إطار الجهود المستمرة لعرض ما يواجهه ‏الشعب اليمني من عدوان غاشم وحصار جائر". وتمّ خلال اللقاء "تناول الوضع السياسيّ والإنساني في اليمن، ‏واستعراض عموم المستجدّات الإقليمية والتحوّلات الدوليّة. ونقلَ عبد السلام سلام القيادة السياسية وتحيات الشعب ‏اليمنيّ للسيد نصرالله، واعتزازها بمواقفه الشجاعة والمبدئية تجاه اليمن في مواجهة العدوان الأميركي السعوديّ ‏الغاشم‎.‎


وبارك الوفد لسماحته العيد الثاني عشر لانتصار المقاومة الإسلامية بقيادته الفذّة، في مواجهة العدوان الإسرائيليّ ‏عام 2006، والذي كان انتصاراً للأمّة جمعاء‎".‎


عودة النازحين
إلى ذلك، يَحضُر ملفّ عودة النازحين السوريين في محادثات وزير الخارجيّة جبران باسيل في موسكو اليوم، مع ‏نظيره الروسيّ سيرغي لافروف، إضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط‎.‎


وأشارت وزارة الخارجيّة الروسيّة إلى أنّه خلال المحادثات "من المقرّر أن تتمّ مناقشة القضايا الدوليّة والإقليميّة ‏بالتفصيل، مع التركيز على تطوّر الوضع في الشرق الأوسط، وبشكل أساسيّ في لبنان وسوريا وما حولهما، ‏والعمل الشامل الجاري بمبادرة من روسيا، لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم‎".‎
وأشار بيان الخارجيّة إلى أنّه عند مناقشة العلاقات الثنائية، "سيتمّ التركيز على تعزيز التنسيق بين موسكو ‏وبيروت في الساحة الدوليّة، والحفاظ على حوار سياسيّ نشط حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام ‏المشترك‎".‎


‎"‎الخارجية‎"
من جهتها، ذكرت مصادر الخارجيّة اللبنانيّة أنّ اجتماعاً ثنائيّاً سيُعقد بين الوزيرين باسيل ولافروف في حضور ‏وفدَي البلدين، يليه مؤتمرٌ صحافي مشترك، ومن ثمّ تُستكمل المحادثات على غداء عمل‎".‎
وأشارت المصادر "إلى أنّ ملف عودة النازحين السوريين سيشغل الحيّز الأساسي من المحادثات، وذلك في ‏ضوء المبادرة الروسيّة بتأمين العودة". وأكّدت "أنّ أهمية الزيارة هي في توقيتها، إذ انّ الرئيس الروسي فلاديمير ‏بوتين يكثّف اتصالاته بعد قمّة هلسينكي مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، لتأمين الدعم الماليّ والغطاء السياسيّ ‏الدوليّ لنجاح مبادرة العودة‎".‎


وأشارت إلى أنّ باسيل "سيطرح على بساط البحث الإجراءات التي اتخذها لبنان لتأمين كافّة مستلزمات العودة ‏المُمرحلة والآمنة والكريمة للنازحين السوريين، الذين يُبدي كثيرون منهم الرغبة في العودة إلى بلادهم‎".‎


ولفتت إلى أنّه "بالإضافة إلى ملفّ النازحين، تتناول المحادثات العلاقات الثنائية من جميع جوانبها السياسية ‏والاقتصاديّة وآفاق التعاون بين البلدين اللذين تربطهما مصالح مشتركة، وتجمعهما رؤية واحدة لجهة تأمين ‏استقرار الشرق الأوسط، ومنع سيطرة التطرّف والإرهاب، وحماية التنوّع الثقافيّ والدينيّ والحضاريّ في ‏المنطقة‎".‎


ميركل - بوتين‎
دوليًّا، وفي لقاء "يستهدف ببساطة "مراجعة المواقف"، بحسب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بحثت ‏المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصراع في كل من أوكرانيا وسوريا، ‏بالإضافة إلى الوضع في إيران ومشروع خط أنابيب الغاز "نوردم ستريم 2"، وذلك خلال محادثات صعبة ‏جرت بينهما خارج برلين وانتهت من دون تحقيق تقدم واضح أو أي اتفاق. وعبر الزعيمان عن القلق تجاه الوضع ‏في سوريا والمأساة التي يعيشها كثير من اللاجئين بسبب الحرب المستمرة منذ سبعة أعوام هناك‎.‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر