الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الخليل: لتذليل العقبات من أمام الرئيس المكلف حتى لو كانت صادرة من أقرب المقربين
 
 
 
 
 
 
١٢ اب ٢٠١٨
 
وجه الأمين العام لكتلة "التنمية والتحرير" النائب أنور الخليل، نداء إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمبادرة وبذل ما بوسعه من أجل تذليل العقبات من أمام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، من أجل تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، لأن أوضاع البلاد لم تعد تحتمل، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية - النقدية وانعكاساتها على الغالبية العظمى من الشعب اللبناني.

ونوه الخليل في احتفال دعا إليه لمناسبة عيد الجيش، أقيم في دار حاصبيا ب"تضحيات الجيش"، مثمنا "ما قام به قائد الجيش العماد جوزاف عون، من إجراءات لمحاصرة بعض مكامن الفساد في المؤسسة، مما عزز ثقة المواطنين بالمؤسسة، التي تعبر عن آمالهم بالمواطنة والمواطنية"، مؤكدا "وقوف الشعب اللبناني خلف جيشه في مواجهة العدو الإسرائيلي والمجموعات التكفيرية".

وقال: "نحتفل اليوم بمناسبة الأول من آب، عيد جيشنا الوطني. والحقيقة أننا نشعر في كل يوم، بوهج العيد، لأننا نشعر في كل لحظة نعيشها بقيمة الانتصارات والإنجازات والتضحيات البطولية لجنودنا البواسل على امتداد الوطن. نشعر بمجد الوطن الذي صنعه صمود أهلنا في الجنوب وبطولات مقاومتهم، التي احتضنها الجيش وكان لها الحاضن والنصير. وها هو اليوم سيد الأمرة، في الجنوب كما في كل لبنان. يقف متأهبا لكل محاولة اعتداء على سيادتنا، ويفرض على العدو التراجع، متى حاول المس بحدودنا الغالية. لقد انتهت مرحلة استضاعف الجيش ومرحلة تجاوز الحقوق اللبنانية".

أضاف: "لقد انتهت مرحلة "أن قوة لبنان بضعفه". وبدأ زمن "قوة لبنان بمعادلته الذهبية": الجيش والشعب والمقاومة. المقاومة التي قدمت التضحيات والشهداء من أجل تحرير أرضنا وفرضت معادلة توازن القوى، على عدو لا يعرف لغة غير لغة القوة".

وتابع: "لقد بقيت قرارات الأمم المتحدة القاضية بانسحاب العدو الإسرائيلي نحو 22 سنة من دون تنفيذ، تخللها العشرات من المجازر والاعتداءات والاجتياحات. غير أن الكلمة الفصل كانت لرجال المقاومة، الذين بدأوا مسيرتهم منذ ذاك الوقت، ومن مختلف الفصائل الوطنية، حتى تم دحر الاحتلال والوقوف بوجهه موقف الند للند. إن لبنان اليوم، لبنان ما بعد العام 2000، هو لبنان القوي بجيشه، الذي صلب عقيدته وبنى قدراته. لبنان القوي بوحدته الوطنية. لبنان القوي بإرادة شعبه الأبي".

وأردف: "إننا إذ نشعر بطمأنينة واستقرار أمني، ذلك لأننا نثق بقدرة جيشنا وسائر مؤسساتنا الأمنية، على اجتثاث المجموعات الإرهابية التكفيرية. فلقد أظهر جيشنا الأبي كفاءة عسكرية عالية، في طرده للمجموعات الإرهابية، التي حاولت الاستيلاء على مساحات واسعة من حدودنا الشمالية. تلك المجموعات المجرمة، اعتدت على أهلنا في البقاع وحاولت أن تزرع الرعب في مختلف المناطق اللبنانية، وكان لها بذلك هدفا، حسب ما أظهرته التحقيقات القضائية مع عدد من قادتهم الموقوفين، وهو تقويض الدولة اللبنانية كمقدمة لإسقاطها، وإحلال مبدأ الفوضى العارمة. وهذا تماما ما تحاول زرعه في سوريا ودول أخرى".

واستطرد: "إننا في هذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن ندين هذا الإرهاب المنظم، والوقوف بشدة مع الأهالي السالمين والضحايا الأبرياء، لا سيما في قرى جبل العرب، قرى السويداء الأبية، التي أظهر أهلها بسالة في مقاومتهم لهذه المجموعات الغادرة".

وقال: "كم يؤلمنا ونحن نحتفل بعيد الجيش، أن نشهد على عبث بعض أهل السياسة في لبنان، هذا البعض الذي يغلب مصالحه الفئوية على المصالح الوطنية. يحاول فرض أعراف ميثاقية جديدة، على حساب الدستور وعلى حساب وثيقة الوفاق الوطني "اتفاق الطائف"، الذي كان أساسا لوقف الاقتتال الداخلي وبناء سلمنا الأهلي".

ودعا ب"كثير من الرجاء والإلحاح في آن، إلى إخراج التشكيل النهائي للحكومة العتيدة لتبادر هذه الحكومة إلى عمل دؤوب، بالتعاطي مع الملفات العالقة من اجتماعية وحياتية واقتصادية وتربوية وبيئية وإدارية، التي يئن من فداحة أوضاعها جميع المواطنين، وإيجاد الحلول اللازمة لها. فأوضاع البلاد الاقتصادية لم تعد تحتمل التباطؤ القاتل في مقاربة القضايا الاقتصادية والقضايا المرتبطة بحياة الناس ومعيشتهم"، مطالبا "فخامة رئيس الجمهورية ببذل ما بوسعه لتذليل العقبات، التي تواجه الرئيس المكلف، حتى لو كانت صادرة من أقرب المقربين".

وختم "للجيش تحية من حاصبيا، من منطقة آمنت بالدولة السيدة الحرة القوية العادلة. تحية للجيش من أبناء منطقة، تتميز بوحدة عائلاتها الروحية والوطنية. تحية للجيش من منطقة تتطلع إلى تحرير ما تبقى من أرض لبنانية محتلة من العدو الإسرائيلي، تتطلع إلى فجر مزارع شبعا وفجر مزارع كفرشوبا وفجر الجزء الشمالي من قرية الغجر. تحية إلى قائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي عزز ثقتنا بمؤسسة الجيش، وضرب بيد من حديد محاولة الإساءة إلى هذه المؤسسة وتضحيات جنودها وضباطها، فحاصر مكامن الفساد واقتلعها، ومنع أي شكل من أشكال التدخلات في عمل هيئاته القيادية. تحية إلى قيادة الجيش التي كرست عقيدته القتالية بالفعل لا بالكلام. تحية وإكبار إلى جيشنا البطل الذي يتحمل في ظروفنا الراهنة أعباء أمنية مضاعفة، ونعلق على تضحياته الآمال الكبيرة في حفظ الأمن وصون الحدود، وإلى جيشنا البطل ممثلا بقائده، نقدم باسم المحتفلين هنا، وباسم سائر أبنا قضاء حاصبيا وأبناء الجنوب حفنة من تراب مزارع شبعا، لتبقى شاهدا على عهد الوفاء بتحرير ناجز وسيادة غير منتقصة".

وكان الاحتفال قد استهل بكلمة ترحبية للشاعر نديم دربية، وتخلله عرض فيلم وثائقي لنشيد الجيش من إعداد مديرية التوجيه في الجيش، وقدم النائب الخليل حفنة من تراب مزارع شبعا كهدية رمزية لقائد الجيش تسلمها ممثله العقيد جوزيف مزرعاني، وحضره ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أنور الخليل، ممثل النائب أسعد حردان أنور أبو سعد، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العقيد جوزيف مزرعاني، ممثل اللواء الركن شوقي المصري سليمان أبو غيدا، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني سامي الصفدي، رئيس اتحاد بلديات العرقوب محمد صعب، رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، وكيل دخيل حاصبيا مرجعيون في الحزب "التقدمي الاشتراكي" شفيق علوان، أعضاء المجلس المذهبي الدرزي، رجال دين، رؤساء بلديات حاصبيا ومرجعيون وأعضاء المجالس الاختيارية، ممثلو القوى الامنية والعسكرية والهيئات التربوية والثقافية والاجتماعية والإعلامية.
المصدر : الوكالة الوطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر