الخميس في ١٨ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.. 'دفاعات” الدفاع تترنح
 
 
 
 
 
 
١٩ ايلول ٢٠١٨
 
يبدو أن «دفاعات» مكتب الدفاع عن المتهمين الأربعة المنتمين إلى «حزب الله» في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، تترنّح يوماً بعد يوم، أمام القضية الجنائية المُحكمة التي عرضها فريق الإدعاء الأسبوع الماضي، المُعزّزة بالوقائع وأدلة الشبكات الهاتفية المنطقية والمتماسكة المتصلة بالمتهمين.

وكلاء الدفاع حائرون منذ بدء مرافعاتهم أول من أمس، يفتشون عبثاً عن سبل لنجاة موكليهم بفعلتهم، تارة بخطب في مديح «حزب الله»، وطوراً كما جرى أمس بالهروب إلى الأمام ونبش أحداث لا طائل منها أخفقت في ذر الرماد في العيون والتعمية عن حجر الأساس الجرمي للمتهمين.

انتهج الدفاع سياسة استحضار سيناريوات ممجوجة وساقطة جنائياً لإبعاد كأس المسؤولية والعقاب عنه المتهمين، كإعادة تبني قضية الانتحاري المزعوم أحمد أبو عدس، التي إن دلت على شيء إنما تدل على «الإفلاس الدفاعي»، خصوصاً بعد ربطها بواقعة – حجة العبث بمسرح الجريمة وتلوثه بشكل كبير، وأن التحقيقات والتحليلات كانت معيبة ولا يمكن الاستنتاج أن جميع البقايا البشرية قد تم جمعها للتحليل. فعلى قاعدة «من فمه يُدان»، سها عن بال الدفاع تلازم المسار والمصير بين النظام الأمني المشكو منه من قبلهم والمتهمين المنتمين إليه، وفضيحة طمس معالم الجريمة فور وقوعها من قبل هذا النظام ومحاولة طمر الحفرة وإزالة سيارات الموكب من مسرح الجريمة إثر وقوعها والتلاعب بالأدلة..

أما دفع التهم من دون أدلة، فحدّث ولا حرج. نفي تقليدي «بالجملة» أغرق المحكمة بحكايا خارج السياق، من نسج خيال مأزوم، وإخفاقات «مشهودة» اضطرتها إلى التصويب مراراً وتكرراً، والمطالبة بمنطق الأمور وتعزيز الأقاويل بالبينات والمستندات، كي تتبنى استنتاجاتهم على غرار الإدعاء.. من دون نتيجة.

كما استباح وكيلا الدفاع عن المتهم حسن مرعي المحاميان جاد خليل ومحمد العويني كل الوسائل من دون وازع، ولم يسلم اللواء الشهيد وسام الحسن من التلميح والغمز واللمز على خلفية غيابه المعروف يوم 14 شباط المشؤوم لاضطراره إلى الخضوع لامتحان، و«المباهاة» من على منبر قضائي دولي بأن المسؤولين اللبنانيين ليسوا مضطرين للخضوع لامتحانات، الأمر الذي فاجأ رئيس المحكمة فأعرب عن امتعاضه من المحامي خليل بقوله: «توقعت أن تدافع عن شرف المسؤولين اللبنانيين بهذا الموضوع».

وكانت لافتة المناورة القانونية «الفاقعة» للمحامي عويني لإخراج موكله المتهم مرعي من الملف بأي شكل من الأشكال أو منحه استطراداً أسباباً تخفيفية، عبر مناورة قانونية تحاكي تهمة التدخل، إذ إنها برأيه تسقط عنه بحسب القانون اللبناني الذي يجب اعتماده للحكم عليه، كونه «أكثر رحمة» من القانون الدولي بهذا الشأن، إذا لم يكن على علم مسبق بأن المستهدف هو الرئيس رفيق الحريري، الذي سرعان ما سقط بعد أن أوضح له القاضي وليد العاكوم، أن ما يطالع المحكمة به لا يستقيم مع القانون اللبناني الذي لا يفرّق عند وقوع الجريمة بين من يعلم بالمستهدف أو يجهله، وتوجّه بسؤاله له: «إذا ثبت أن موكلك لم يكن يعلم أن الرئيس الحريري هو المستهدف فهل يُعفى من العقوبة»، ولم يلق منه جواباً.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر