الثلثاء في ٢٥ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بو عاصي: التمييز بين منطقة وأخرى غير وارد في قاموسنا
 
 
 
 
 
 
١٤ ايلول ٢٠١٨
 
واصل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال النائب بيار بو عاصي جولته لليوم الثاني في محافظة بعلبك - الهرمل، لتفقد المشاريع المنفذة من قبل الوزارة والممولة من جهات دولية، ضمن اطار مشروع "دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة".
المحطة الاولى كانت في اتحاد بلديات بعلبك، بحضور النائب انطوان حبشي، رئيس الاتحاد نصري عثمان ونائبه شفيق شحادة، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان الفخري، رؤساء بلديات: إيعات حسين عبد الساتر، مقنة فواز المقداد ويونين ابراهيم كنعان ورئيس دائرة وزارة الشؤون في محافظة بعلبك الهرمل وليد عساف.
وعرض عثمان ورؤساء البلديات ما تعانيه بلدات المنطقة من مشاكل مياه وصرف صحي وكساد مواسم زراعية وقلة فرص العمل، وزيادة الأعباء على البلديات والاتحادات البلدية نتيجة أزمة النزوح السوري.
وقال الفخري: "إن إعداد مخطط سياحي إنمائي للمنطقة يتيح بقاء السائح في جولته لثلاثة أيام، خصوصا وأننا ضمن أغنى مثلث في العالم بين الأرز وبعلبك والعاصي".
من جهته، أكد شحادة أن "العديد من المشاريع تم تنفيذها خلال الحقبة الماضية بفضل تضافر جهود وزراء ونواب وبلديات المنطقة والاتحادات البلدية، وما زالت الحاجة لتنفيذ العديد من المشاريع الأخرى"، آملا "خيرا بجهود النواب الجدد لاستكمال العمل لتنفيذ مشاريع تنموية وخدماتية في بلداتنا وقرانا".
بدوره، قال حبشي: "موضوع المياه أساس في هذه المنطقة التي تشكل الزراعة الدعامة الرئيسية لاقتصادها، لذا لا بد من إيلاء موضوع السدود لتجميع المتساقطات في فصل الشتاء والاستفادة من المياه خلال فترة الجفاف، وتنفيذ سد العاصي في الهرمل الذي يؤكد الرئيس بري أن لبنان يستفيد بموجب الاتفاقية بشأنه من حوالي 50% في حين أننا نستفيد حاليا بنسبة أقل من واحد بالمئة من مياه العاصي. هذا المشروع يسمح بري ما بين 6400 و7200 هكتارا من الأراضي الزراعية، مما يساهم في حل قسم كبير من مشاكل المزارعين في البقاع الشمالي".
أضاف: "تعاني منطقة بعلبك - الهرمل من إهمال وحرمان مزمن، من هنا المطلوب أن تعطى مع منطقة عكار الأولوية، وأن تميز بالموازنة المخصصة لها وبالانفاق وبالمشاريع لمدة ثلاث أو أربع سنوات على الأقل".
ولفت إلى مشكلة محطة التكرير للصرف الصحي في بلدة إيعات، فقال: "أسوأ ما في الأمر أن بعض المزارعين يستخدمون مياه الصرف الصحي لري مزروعاتهم، لذا يجب الإسراع في معالجة هذه المشكلة وانعكاساتها السلبية على صحة المواطنين وعلى بيئتنا".
أما بو عاصي فقال: "أنا من عشاق الآثار، وقد زرت الكثير من البلدان، لكن آثار بعلبك لا مثيل لها حتى في روما، وقلعة بعلبك هي جزء أساسي من هويتنا الجماعية، وأضافت إليها المهرجانات الحركة الثقافية والسياحية، ولكن للأسف لا تستفيد من حركة المهرجانات المدينة والمنطقة".
أضاف: "اليوم انا ضمن هذه الجولة زرت مجموعة من القرى في محافظة بعلبك - الهرمل، وسميت بعلبك مدينة العيش المشترك، ولكن بعلبك هي اكثر من ذلك، هي مدينة التاريخ المشترك والهوية المشتركة واهميتها بتفاعل أبنائها مع بعضهم البعض بشكل دائم".
وتابع: "إن التمييز بين منطقة واخرى في لبنان غير وارد في قاموسنا، بعلبك مثل النبطية ومرجعيون والقاع ودير الاحمر وعرسال، ومثل العبادية ضيعتي، فأنا نائب منتخب في منطقة بعبدا لكني نائب لكل الشعب اللبناني".
وأردف: "البعض لامنا لاننا لم نقم بهذه الجولات قبل الانتخابات، فهذه الجولات مرتبطة بالموضوع الانمائي. وبصراحة لاني وزير للشؤون الاجتماعية ومسؤول عن الادارة الانسانية للملف السوري، وصار في يدي كل المشاريع الانمائية الممولة من المانحين، لم اسمح لنفسي بزيارة القرى والمناطق قبل الانتخابات كي لا يعتقد احد انني أتيت للحصول على اصوات الناخبين. وزارة الشؤون الاجتماعية ليست ملكا لأحد بل هي ملك الشعب اللبناني، ومهما فعلنا نبقى مقصرين، لذلك كان القرار واضحا لدي بأن أقوم بالجولة بعد الانتخابات للاطلاع على المشاريع التي انجزت بإشراف وقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن مشروع دعم المجتمعات المضيفة، وشركاؤنا هم اولا وبشكل اساسي برنامج الامم المتحدة الإنمائي undp الى جانب شركاء آخرين. نحن نحدد المشروع والمكان الذي ينفذ فيه نسبة للاحتياجات، فاللبناني فقط يقرر حاجته ولم نقرر اي شيء الا بعد الرجوع الى السلطات المحلية في تحديد الاحتياجات".
وقال: "المشروع الذي تم اختياره لهذه المنطقة العزيزة علينا هو مشروع الطرقات الزراعية الذي تبلغ قيمته مليونا ومئتي الف دولار، وقد نتوصل قريبا الى أبعد من ذلك بزيادة 385 الف دولار. وأنا فخور بأن هذا المشروع هو أكبر مشروع طرقات زراعية نفذ في لبنان حتى الآن".
وأشاد بمركز الخدمات الانمائية في بعلبك، وقال: "يعمل بشكل ممتاز وتقييم عمله ايجابي، ولكن كلما استطعنا ان نحسن ونطور يكون ذلك افضل. ويجب ان نبقى في حلقة ايجابية دائمة من التطوير".
أضاف: "أنا دائما حريص على اعطاء أمل للناس، والمعروف ان اللبناني يستخرج من الضعف قوة، ولكن الوضع صار مقلقا. لذا المطلوب الاهتمام اكثر بالاطراف وتحديدا بمنطقة بعلبك - الهرمل وهناك مشاكل عدة لجهة الاستقرار، النمو، تصريف الانتاج، المياه، البيئة، وبما انني لا استطيع الانسلاخ عن الحكومة فأنا جزئيا مسؤول عن ذلك لانني احد اعضائها".
وتابع: "هناك مشكلة فعلية على المستوى البنيوي بخصوص المياه، فكل الحضارات نشأت على المياه واغلب الحروب سببها المياه. اليوم الليطاني ملوث وهناك مسؤولية على الجميع جزء منها على الدولة وجزء يتحمله الناس. انا مع فكرة تنظيف نهر الليطاني وكل مجرى مياه، لكن المطلوب التوقف عن تلويث الليطاني، يجب ان نبدأ من مكان ما، ونحن جاهزون لنحمل صوتكم ونقله الى مجلس النواب فهذا اول لقاء بيننا ولكن اعتبروا ان صوتي وصوت النائب حبشي لكم في مجلس النواب لتحسين ظروف المنطقة".
ثم تفقد بو عاصي مركز الخدمات الإنمائية في بعلبك، والطريق الزراعية في سهل إيعات ضمن برنامج "دعم المجتمعات المضيفة"، وهي واحدة من سلسلة طرق زراعية تنفذ في بلدات عدة في بعلبك.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر