الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
زعيم ميليشيا النفط في ليبيا على قائمة العقوبات الدولية
 
 
 
 
 
 
١٢ ايلول ٢٠١٨
 
قرر مجلس الأمن الدولي إضافة اسم رئيس حرس المنشآت النفطية السابق ابراهيم الجضران إلى قائمة العقوبات الدولية، بتهمة القيام بأعمال تزعزع أمن واستقرار ليبيا، وتخرق قرارات المجلس.

وشملت العقوبات تجميد الأصول المالية له، وحظر السفر ، بموجب مواثيق الأمم المتحدة، وقرار المجلس 1970 لسنة 2011.

والجضران هو شخصية جدلية وإشكالية في ليبيا، تسبّب في خسائر تقدّر بمليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، وبرز كأحد أهمّ الرؤوس والأثرياء في البلاد، بعد أن سيطر على النفط الليبي لفترات طويلة، إثر معارك عطّلت الإنتاج ودمرت جزءا من البنية التحتية، وهو من أهم الشخصيات المناهضة للجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الليبي.

وظهر الجضران في واجهة الأحداث، قبل حوالي 5 سنوات، عندما فرض نفسه آمرا لحرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى، بعد أن قاد عددا من المسلحين وقام بالاستيلاء على عدد من الموانئ النفطية في البلاد ومنع إنتاج وتصدير النفط وهو ما ترتبت عنه أزمة اقتصادية، بعد تسجيل خسائر مادية بلغت حوالي 110 مليارات دولار، حسب إحصائيات المؤسسة الليبية للنفط.

وينتمي الجضران (35 عاماً) إلى قبيلة المغاربة، وهي من أهم القبائل في الشرق الليبي وفي أجدابيا وتقطن في المناطق المحيطة بالموانئ النفطية، ويعدّ من ضمن من تحرّكوا مبكرا لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي في ثورة 17 فبراير 2011، كما أنّه من دعاة إنشاء النظام الفيدرالي واقتسام السلطة والثروات بين الأقاليم في البلاد.

واستطاع هذا الرجل المتمرّد في بداية مشواره، أن يحظى بدعم قبلي غير مسبوق خاصة من قبيلته، أثناء سيطرته على المناطق النفطية وجعلت منه شخصاً مهماً في ليبيا وخارجها، لكن سرعان ما فقد شعبيته داخل بلده بعد تسببّه في إيقاف تصدير النفط وعمله ضدّ مصلحة البلاد، فتنصلت منه القبائل وأدارت ظهرها له لتعلن وقوفها بجانب قوات الجيش الليبي ومشروع الجنرال خليفة حفتر.

وبعد مدّة قاربت الـ3 سنوات، تحكمّ خلالها الجضران في نفط ليبيا، وصعد نجمه حتّى باتت لديه طموحات سياسية، فأسّس في أغسطس 2013 ما أطلق عليه "المكتب السياسي لإقليم برقة"، واقترح تسمية حكومة تابعة له للمطالبة بتنفيذ نظام فيدرالي في ليبيا، قضت عملية "البرق الخاطف" التي قادها الجيش الليبي عام 2016 واستعاد بها السيطرة على الهلال النفطي، على كل أحلامه وطموحاته.

ومنذ طرد قواته من منطقة الهلال النفطي عام 2016، اختفى إبراهيم الجضران حوالي سنتين، وظهر منتصف شهر يونيو الماضي، عندما شنّ هجوما مباغتا ضد قوات الجيش الليبي على ميناءي راس لانوف والسدة بمنطقة الهلال النفطي شمال شرقي ليبيا، في عملية عسكرية تستهدف استعادة منطقة الهلال النفطي، وهي المواجهات التي أودت بحياة العشرات وسببّت أضرارا مادية كبيرة، بعد توقف إنتاج النفط وتدمير جزء مهم من البنية التحتية.
المصدر : العربية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر