الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
افتتاح مؤتمر "إشكالية وضع السجون في لبنان" في البريستول
 
 
 
 
 
 
١٢ ايلول ٢٠١٨
 
افتتحت جمعية "نضال لأجل الإنسان" مؤتمرها الأول في فندق البريستول- بيروت، بعنوان: "إشكالية وضع السجون في لبنان: بين المعايير الدولية والقوانين الوطنية"، برعاية رئيس الـ"حزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط ممثلا بالنائب هادي ابو الحسن، في حضور سامي عبد الخالق ممثلا عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، فاروق المغربي ممثلا وزير الدولة لحقوق الإنسان في حكومة تصريف الأعمال ايمن شقير، جورج فيعاني ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، جوزيف عيد ممثلا النائب سامي الجميل وحزب الكتائب، النائبين بلال عبدالله ورولا الطبش، العميد الركن خالد ابو مرعي من الشرطة العسكرية ممثلا قائد الجيش، العقيد ماجد الايوبي ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي، العقيد بسام فرح ممثلا المدير العام للأمن العام، النائبين السابقين غازي العريضي وشخصيات.

بعد تقديم من الاعلامية ريمي درباس، تحدثت ريما صليبا بإسم الجمعية فقالت: "الدولة "تقدس أو تلعن بقدر ما تخدم أو لا تخدم الإنسان" قول للمعلم كمال جنبلاط أحببت أن أبدأ به كلمتنا اليوم لما يحمل من معان عميقة، فما أشبهه بواقعنا الحالي".

أضافت: "هذا المؤتمر حول وضع السجون في لبنان، تطل جمعيتنا "نضال لأجل الإنسان" في أول نشاط علني لها كمجموعة مؤمنة بأن المجال لا يزال مفتوحا لمزيد من النضالات لتكريس فعلي لمفهوم حقوق الإنسان على أرض الواقع اللبناني. لا ندعي على الإطلاق دور الريادة في هذا المجال الذي يشهد على أن جمعيات متعددة تقوم بدور إيجابي ملحوظ. وقد ساهمت، خلال السنوات الماضية، رغم الظروف الصعبة، في الحد من التعديات على الحقوق المنصوص عليها في التشريع اللبناني، وفي إقرار قوانين تدفع الى الأمام وتحافظ على حقوق المواطن البديهية. نحيي من على هذا المنبر جهود هذه الجمعيات الصديقة التي تشكل علامة فارقة في تاريخ الجمعيات المدنية والحقوقية اللبنانية والتي يعود اليها الفضل في إبقاء الأمل حيًّا في طرح قضايا يصعب أحيانا على القوى السياسية تأمين الاستقطاب اللازم لها".

وأشارت إلى أن "الإنخراط في ميدان حقوق الإنسان أساسي عند حاملي فكر المعلم كمال جنبلاط، لأن الإنسان هو محور هذا الفكر والأولوية هي لتأمين كل الظروف والشروط والوسائل لتحقيق إنسانية الإنسان ولمساعدته على بناء ذاته، إذ أنه هو من يبني العالم أو يدمره. فالإنسان هو الذي يقيم الحضارات أو يقضي عليها، مؤكدة أنه "عندما يكون التركيز على الإنسان بهذا القدر، ندرك مدى أهمية محاربة كل ما يؤدي الى إرتهانه أو تكبيله بأي قيد كان".

وأوضحت أن: " جمعية "نضال لأجل الإنسان" ستعمل على مراكمة الحملات والتحركات والمؤتمرات وحلقات التوعية في شتى القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في لبنان، دافعة الى تحمل الدولة وظيفتها في رعاية المصلحة العامة وتحرير المواطن من أسر الالتحاق بعشيرته أو طائفته".

واشارت الى انه "للوصول الى هذه الدولة، نعلم أن المخاض طويل. ففي مواجهة القوى الساعية الى التغيير الديمقراطي والتطوير المجتمعي، ونحن جزء منها، تقف قوى متخلفة تشد البلد والقوانين الى الخلف. لذا فإن قيامة هذا اللبنان المنتسب الى عصر حقوق الإنسان عن جدارة تتوقف على إزالة الرواسب المتعددة التي تمنع اللبنانيين وسائر المقيمين على أرضه من التمتع بكامل حقوقهم الشخصية والمدنية".

وختمت: "هذا المطلب الحيوي لا يتم بالتمني بل عبر نضالات وتشريعات بنفس كفاحي طويل والضغط المتواصل على الجهات المعنية. وما مؤتمرنا اليوم إلا خطوة أولى في هذا المسار الطويل. وإننا على ثقة بأننا قادرون على النجاح في هذه الورشة الكبيرة بمساندتكم ومساعدتكم جميعا".

المغربي
ثم تحدث المغربي ممثلا الوزير شقير، فقال: "ترعى معايير حقوق الانسان منظومة دولية من اتفاقيات وبروتوكولات وآليات دولية واقليمية تم صوغها وتعديلها ونشرها على مدى عقود طويلة، وعلى الصعيد الداخلي تحمي هذه الحقوق قوانين وضعية وقررات واجراءات يجب ان تتخذها الدول لتتماهى مع الاتفاقيات والبروتوكولات التي صدّقتها".

أضاف: "لا شك في أن الدولة اللبنانية، او بالاحرى، افرادا في هذه الدولة تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني لحل هذه المعضلة التي تشكل خطرا على المجتمع بأسره وعلى سمعة الدولة امام المحافل الدولية. فموضوع السجون هو احد مواضيع حقوق الانسان الذي تحكمه اتفاقيات وآليات دولية اضافة الى عدد من المواثيق الدولية المتعلقة بالسجناء خصوصا ولا بد ان نذكر ان لبنان صدق ست اتفاقيات دولية، بالاضافة الى تقديمه تقارير الاستعراض الدوري الشامل الذي يقوم على آلية اجراء استعراض لسجلات حقوق الانسان لدى جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة وقد التزمت الدولة اللبنانية بالعديد من التوصيات كانت قد صدرت عن مجلس حقوق الانسان، وصدقت الدولة اللبنانية أيضا أكثر من بروتوكول خاص ولا سيما البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب الذي الزمها إنشاء آلية وقاية من التعذيب تكون إحدى مهامها زيارة السجون وأماكن التوقيف، ويوجد بيننا صديقتي العزيزة التي انصفها العالم وظلمها وطنها إحدى اهم الخبراء في هذا المجال وقد تولت نيابة رئاسة الـSPT اي اللجنة الفرعية لمنع التعذيب في الامم المتحدة، السيدة سوزان جبور التي ستغنينا بمعلوماتها القيمة".

وقال: "لا ننكر الجهد الذي تلعبه القوى الامنية ولكن للاسف فهي تعاني نقصا في العديد والعتاد، فإدارة السجون بحاجة الى ضباط وعناصر مدربة على هذا النوع من العمل وليس ان تكون الخدمة في احد السجون بمثابة عقاب تأديبي. ولا شك في أن مديرية السجون في وزارة العدل وعلى رأسها القاضي الجريء رجا ابي نادر استحدثت قاعدة بيانات بالسجناء والاحكام جدا مهمة تصلح لتكون حجر الاساس في عملية حل هذه المعضلة".

واستذكر المغربي جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال السجون إن كان على سبيل تقديم الخدمات او مناهضة التعذيب، منوها "بمركز التوقيف النموذجي الذي اهلته جمعية ريستارت في طرابلس بدعم من الاتحاد الاوروبي، وايضا مبنى الاحداث الذي شيده الاتحاد الاوروبي في الوروار".

واعتبر أن "كل هذا لا يكفي، فحل هذه المشكلة يتطلب تعاونا بين جميع المعنيين فهو يبدأ من المناهج الدراسية والتثقيف حول حقوق الانسان ثم ننتقل الى القضاء واهمية تحصينه وتعزيزه وتحديثه اي تحديث المرفق القضائي برمته، ولن ننسى أهمية تعديل وتحديث القوانين الجزائية وأصول المحاكمات - وأعتقد أن الدكتور بلال عبدالله مهتم بقانون استقلالية القضاء - لننتقل بعدها الى بناء سجون ومراكز توقيف متناسبة مع المعايير الدولية وتحديث هذا المرفق ليصبح السجن فعلا مكانا للاصلاح، ولا يخفى على احد ان ازمة السجون بمشاكلها كافة مطروحة في مسودة الخطة الوطنية لحقوق الانسان التي اعدتها لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب، ولكن العبرة في التطبيق والتنسيق والتعاون. لن تحقق الدولة اللبنانية نتيجة ايجابية في ظل الفساد والمحاصصة القائمين".
بدوره، قال النائب أبو الحسن:"كم هي عزيزة هذه المناسبة، بأن نلتقي لنشهد انطلاقة مساحة جديدة من النضال التقدمي من أجل الإنسان، فيما تنتهك باستمرار حقوق الإنسان، من فلسطين إلى سوريا فلبنان".

أضاف: "كم هي كبيرة هذه المبادرة، بأن تولد من رحم فكر المعلم الشهيد، وتحت راية الرئيس الوليد، جمعية تعنى بحقوق الإنسان فتجعله عنوان النضال وجوهر القضية، فيما نشهد الإنتهاكات للمقدسات ولحقوق الشعب الفلسطيني، ونرى المحاولات بغية إخضاع هذا الشعب الحي المقاوم للتنازل عن حقوقه وتصفية قضيته المحقة والمقدسة، فيما الشعب السوري يهان ويقتل ويشرد كل يوم، وفي الحالتين الظلم واحد والضحية واحدة، شعب عربي مقهور يظلم ويقتل وإن اختلف الظالم أو تغير الجلاد".

وتابع: "كم هي غريبة هذه المصادفة، بأن نجتمع لنتدارس في أوضاع السجون، وواقعها المزري وغير المقبول حيث تنتهك كرامة الانسان بغض النظر عن الوضع القانوني للسجناء، ما يعكس صورة الدولة والعقلية السائدة والنظرة لقضايا الانسان، فيما يمعن بعض صغار القوم بتحويل الوطن إلى سجن أضحى فيه كل مواطن أسير، ويستميت البعض لإعادتنا وإعادة لبنان إلى ذلك السجن الكبير".

وقال: "كم هي مشرفة وقفتنا بينكم اليوم لنقول لكم بإسم من شرفنا بتمثيله، بإسم الرئيس وليد جنبلاط، بأنه طالما أن هناك فردا في هذا الوطن يحمل شعلة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، هذا القائد الإستثنائي الذي ترك لنا إرثا من الفكر الإنساني المتنور، وزادا من الوعي والحرية المقرونة بالمسؤولية، فإن سياسات المحاصرة والكيدية، والمكابرة والفوقية، وإن ممارسات الإبتزاز والإنتقام والتشفي ومخالفة القوانين والدساتير وأساليب الإلغاء والتدمير لمؤسسات الدولة، ومنطقِ الإفساد والتعطيل والشلل والتأخير في إنطلاقة عجلة الحكم، كلها لن تؤدي الا الى زيادة الأعباء على الوطن والمواطنين ولهذا نحن الذين نحمل الفكر التقدمي ونحمل تلك الشعلة المتوقدة لن نسمح بالتمادي في السير في طريق الظلام او التغاضي عن الحقوق مهما طالتنا السهام".

وأضاف: "أما وقد عادت فرقة الشتامين لأدبياتها، فسنبقى في عليائنا حيث نحن وسنترفع أكثر وأكثر ولن ننزلق الى هذا الدرك السحيق من الإسفاف والتخاطب الهابط، وإعلموا بأنه لن ينفع كيدكم ولن تنفع شتائمكم وليس هكذا تحفظ الوحدة الداخلية وليس بهذا المناخ تشكل الحكومات او تبنى الدولة والمؤسسات، ومهما علا صراخكم فلن تستطيعوا التغطية او التعمية عن عجزكم لإدارةِ شؤون الناس. فها هو قطاع الكهرباء خير دليل على صفقاتكم وسوء إدارتكم، وها هو نهر الليطاني يشهد على قلة مسؤوليتكم، وها هو مطار رفيق الحريري الدولي يشهد على استهتاركم وبالمناسبة لم يعد موضوع المراقبين الجويين يحتمل أي تسويف او تأخير تحت حججٍ طائفية واهية، ونحذر اليوم كي لا تقع الكارثة لا سمح الله، وها هو الإهتراء العام في مؤسسات الدولة وانعدام فرص العمل وانتشار العنف والإنتهاك المتواصل لكرامة الناس وعدم تطبيق القوانين يثبت أن شعارات القوة البراقة ليست سوى أوهام، وتكبير احجام وسبات عميق في الأحلام، لذا لا بد من يقظة ومواجهة للحقيقة المرة، وهذا ما يحتم علينا بأن نكون بالمرصاد لتلك السياسات والممارسات، في كل المواقع وفي كل المواقف".

وتابع: "سنواجه حتما بالطرق الديمقراطية، من خلال المؤسسات وبكل ما هو متاح دستوريا وقانونيا. واعلموا بأننا لم نبدأ بعد، فابشروا واستعدوا، او تواضعوا وتراجعوا، وراعوا المصلحة الوطنية التي هي عندنا فوق كل اعتبار والتي يجب أن تبقى عند الجميع فوق كل اعتبار. قلنا كلمتنا وسنمضي في مسيرتنا ونضالنا من أجل بناء الدولة التي بها نحلم وإليها نطمح، دولة الطائف بكل مندرجاته لا دولة الدستور المنقوص والقوانين الإنتقائية، دولة المواطنة والعدالة الإجتماعية لا دولة الطوائف المتناحرة والزعامات الوهمية، دولة الحريات والديمقراطية الحقيقية لا دولة القمع والإقصاء والممارسات البوليسية".

وأضاف: "قلنا كلمتنا وسنمضي، لن نهادن ولن نساوم ، لن نخضع ولن نجزع، وليعلم القاصي والداني بأنه لن يثنينا تهديد أو وعيد، ولن يلغينا قريب أو بعيد. شكرا لجمعية نضال لأجل الإنسان لزرع بذور الأمل وسط هذا التصحر القيمي والأخلاقي، شكرا للرفاق المؤسسين لحملهم مشعل حقوق الإنسان في زمن القحط الإنساني المتنامي، وأخص بالشكر الرفيقة ريما صليبا لمثابرتها والتزامها بملف حقوق الإنسان منذ انتخابها في مجلس قيادة الحزب، والشكر لكل الملتزمين بحقوق الإنسان قولا وعملا".

وختم: "عشتم، عاش لبنان وطنا تصان فيه الحريات وحقوق الإنسان بالقوانين وهذه مسؤوليتنا جميعا، عاش المواطن حرا والشعب سعيدا".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر