الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بهية الحريري: "بوماد" طائر فينيق انتفض من ركام الألم وحلق الى قمم الإبداع
 
 
 
 
 
 
١٢ ايلول ٢٠١٨
 
استقبلت عضو كتلة المستقبل النائب بهية الحريري في مجدليون الكاتبة الروائية والإعلامية سونيا بوماد في زيارة شكر على مواكبتها ودعمها المعنوي لها في مسيرتها الانسانية والأدبية بعد التجربة الأليمة التي مرت بها واسرتها منذ 12 عاما حين اصيبت ابنتها لارا برصاصة طائشة ابان عدوان تموز من العام 2006 وهي الحادثة التي غيرت مسار حياتها خارج لبنان فكانت معاناتها حافزا لها للإبداع في مجال التأليف الروائي الى جانب عملها بداية كناشطة في مجال العمل الاجتماعي والانساني ثم كإعلامية قبل ان تؤسس جمعية " شرق غرب لدمج الحضارات " في النمسا والتي تشرف على مجموعة من المشاريع منها مشروع " الكاتب الصغير" ، مشروع "كتاب المهجر " للتبادل الثقافي بين الشرق والغرب ولدعم ادب الاغتراب واطلاق العديد من المشاريع والأنشطة الثقافية والأدبية والفنية التي تصب في الهدف نفسه .

النائب الحريري رحبت بالكاتبة بوماد واصفة اياها بالمرأة الشجاعة التي استطاعت بصرختها الأولى التي عبرت فيها عن الم ووجع كثير من الأمهات اللواتي مررن بمثل ما مرت به ان تحول المها ومعاناتها الى فعل ارادة وعزيمة ومصدر للإبداع تنشر به وعبره الحب والخير وتنسج على صفحات كتبها ومن خلال مشاريعها الثقافية والأدبية واحات لقاء وتفاعل بين الشرق والغرب .

وقالت الحريري " عندما يخرج الإبداع من رحم الألم ، يكون اكثر وقعا ويمكن صاحبه من تخطي محنته الى جعلها تجربة يستمد منها القوة والعزيمة للإستمرارية وسونيا نجحت في ذلك بل اكثر بأنها استطاعت ان تمنح بإبداعها الأمل للآخرين.. وان تكون طائر فينيق لبناني انتفض من بين ركام الألم وحلق عاليا الى قمم الابداع موزعاً الأمل والحب لكل الناس"
ورافق بوماد في الزيارة ابنتها لارا ووفد من العائلة ، حيث قدمت بوماد للحريري نسخة من كتابها الشهير "لاجئة إلى الحرية: لارا والرصاصة الصديقة" باللغة الألمانية والذي كانت اصدرته بالعربية في جزئين ووثقت فيه بأسلوبها الروائي التجربة الأليمة التي مرت بها من خلال قصة لارا المؤثرة والتي تحكي معاناة العائلة بين بيروت وميلانو وفيينا ورعت الحريري حفل توقيعه الأول في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب عام 2011.

وأعربت بوماد عن سعادتها وتأثرها بلقاء النائب الحريري لما يربطها بها من علاقة انسانية وروحية تعتز بها كثيرا . وقالت عندما صدر كتابي الأول "لاجىء للحرية" ارسلته الى كل سياسيي لبنان ليروا جزءاً مما يعانيه الشعوب جراء الحروب ووحدها الحريري التي اتصلت بي وعبرت عن مواساتها وتضامنها معي. عندما سمعت صوتها بكيت وقالت لي انها قرأت كتابي وتأثرت كثيرا به ، هذه اللفتة منها اشعرتني اني لست وحيدة وان هناك من يساندني ويدعمني معنوياً .والتقيت بها
لاحقا في فيينا وكانت كلما سافرت الى هناك اتصلت بي لتطمئن على احوالي واحوال عائلتي وكنت كلما صدر كتاب لي ارسله لها وتقرأه وتبدي رأيها فيه .واليوم عندما رأيتها شعرت انه طوال السنوات الـ11 التي غبتها كان تواصل النائب الحريري معي واحدا من الأسباب التي ساعدتني على كسر ألم الغربة الذي شعرت به ، وشعرت ان الله ارسل لي هذه الإنسانة لتدعمني في وقت كان شديد الصعوبة عليّ، فكانت تدعمني بروحها ومتابعتها لي وكنت اشعر دائما انها معي وحولي وان لم تكن موجودة بشخصها واستطاعت ان تساعدني على تخطي الأزمة التي مررت بها.

من هي سونيا بوماد

هي كاتبة روائية واعلامية نمساوية الجنسية، لبنانية المولد، حاصلة على دبلوم في التربية والتعليم/لبنان، ودبلوم في ادارة الأعمال والعمل الاجتماعي في /النمسا، وتدرس الإعلام في جامعة فيينا/ النمسا . عملت في بداية حياتها المهنية في بيروت كمعلمة بيانو ولغة عربية في احد المدارس الدولية.

في العام 2006 وبعد إصابة ابنتها في حرب تموز في بيروت برصاصة في رأسها، هاجرت مع عائلتها إلى إيطاليا ومن ثم إلى النمسا. وبسبب الحرب واستكمالا لعلاج ابنتها، أدرجت هناك في قائمة اللجوء، وخلال وجودها هناك قدمت لها مؤسسة " كاريتاس النمسا" فرصة للعمل في مكاتبها، فعملت خمس سنوات بين مكاتب"سجن الترحيل، ومخيمات ومحاكم اللجوء والبوليس النمساوي"، ودرست خالها العمل الاجتماعي وأكملت دراسة إدارة الأعمال في احد المعاهد الأكاديمية العالية في النمسا.

بعد رحلتها المليئة بالمصاعب، كانت بداية رحلة جديدة لسونيا بوماد في عالم الكتابة والأدب، وبما ان الإبداع وليد الألم كان كتابها الأول " لاجئة إلى الحرية" ثمرة تلك الهجرة القسرية عن الوطن صدر سنة 2011 وقدم ريعه إلى" اليونسف ومراكز سرطان الأطفال" تلته رواية " كايا" الصادر في.2014 وتروي اسطورة الأميرة الفينيقية "اوروبا" والتي اعطت اسمها لقارة اوروبا، ثم رواية " التفاحة االأخيرة" عام 2015 وهي رواية فلسفية. وتدور احداث الرواية خلال الحرب البوسنية الصربية وتسرد تلك العلاقة المعقدة بين الجلاد والضحية. ثم رواية "انا الآخر" . والرصاصة الصديقة: الجزء الأول والثاني من السيرة الذاتية . وتعمل على ترجمة معظم كتبها الى العديد من اللغات العالمية.

وفي السنوات الأخيرة دخلت معترك الاعلام والصحافة، وعملت كمراسلة لجريدة التحرير المصرية شبكة دوت مصر، سكاي نيوز اوروبا ، موقع جسور، واخيرا مراسلة لجريدة الفجيرة نيوز، بالإضافة الى تجربة خجولة في العمل الإذاعي، وكمعدة برامج في قناة الدار. وقامت بتغطية وتقديم بعض المؤتمرات العالمية، كمؤتمر الجريمة والمخدرات في الأمم المتحدة، ومؤتمر نزع الأسلحة النووية في فيينا، ومؤتمرات الأوبك، ومركز الملك عبد الله لحوار الأديان، بالإضافة الى تقديم حفل اطلاق الاتحاد العالمي للشعراء في جامعة الدول العربية بالقاهرة، ومؤتمر الرواية العربية في القاهرة حيث قدمت بحثا ادبيا علميا بعنوان "الرواية بين الأسطورة والواقع. كما دعيت وشاركت في مهرجان الفجيرة للفنون ومهرجان مسرح المونودراما ككاتبة مسرحية. وشاركت ايضا في برنامج تابع للأمم المتحدة لمناهضة العنصرية. اسست بعدها "جمعية شرق غرب لدمج الحضارات" والتي تشرف على مجموعة من المشاريع منها مشروع " الكاتب الصغير" ، مشروع "كتاب المهجر " لدعم ادب الاغتراب بالتعاون مع رابطة القلم العالمية النمساوية. ومشروع " مركز شرق غرب للتبادل الثقافي " والذي يتضمن انشاء مكتبة عربية في فيينا، دار ترجمة، مسرح، ومعارض، رسوم وحفلات موسيقية، مسابقات ادبية وغيرها من النشاطات. وجرى تكريمها من قبل وزارة الثقافة التونسية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر