الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:17 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق الأوسط : ‎ادعاء "محكمة الحريري" يؤكد وجود أدلة دامغة ضد عناصر من "حزب الله‎"‎ انطلاق المرافعات الختامية والقرائن اعتمدت على بيانات الاتصالات الهاتفية
 
 
 
 
 
 
١٢ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط " تقول : انطلقت، أمس، جلسات المرافعات الختامية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وسيستمع قضاة المحكمة الدولية ‏الخاصة بلبنان اعتباراً من الثلاثاء إلى المرافعات الأخيرة في محاكمة أربعة أشخاص متهمين بالمشاركة في 2005 باغتيال رئيس الوزراء ‏اللبناني الأسبق، الحدث الذي وصفه رئيس فريق الادعاء نايجل بوفوس، أمس، بأن "الظلام والفزع" اكتنفا لبنان بعد مقتل زعيمه، مضيفاً، ‏أن الانفجار كان يهدف "لإحداث حالة من الهلع الشديد والذعر والألم‎".‎


ومع بدء هذه المرافعات، تدخل محاكمة المشتبه بهم وجميعهم من عناصر "حزب الله"، في مرحلتها الأخيرة بعد 13 عاماً من الاغتيال الذي ‏وقع في وسط بيروت وأودى بحياة الحريري و21 شخصاً آخرين. وقال الادعاء، إن العقل المدبر في العملية هو القيادي في "حزب الله" ‏مصطفى بدر الدين، مشيراً إلى أن "الأدلة التي تدين المتهمين بقتل رفيق الحريري دامغة". ورأى أن "النظام السوري في صلب مؤامرة ‏اغتيال رفيق الحريري‎".‎
والمتهم الرئيسي مصطفى بدر الدين، الذي يصفه المحققون بأنه "العقل المدبر" للاغتيال قُتل، وبالتالي لن تتم محاكمته، بالنظر إلى أنه قتل ‏في مايو (أيار) 2016 إثر استهدافه في سوريا‎.‎


واستهلت الجلسة بمرافعة الاتهام قبل أن يتحدث ممثلو الضحايا ثم الدفاع. وكانت البداية لفريق الادعاء الذي تمسك بقوة بالأدلة التي تعتمد ‏على بيانات الاتصالات الهاتفية والرابطة التي تجمع المتهمين من خلال صلتهم بـ"حزب الله" اللبناني‎.‎
والمرافعات الختامية، هي ملاحظات شفهية يدلي بها كل من الفريقين، أي الادعاء والدفاع والممثلين القانونيين عن المتضررين، أمام غرفة ‏الدرجة الأولى في المحكمة، كما أكدت المتحدثة باسم المحكمة وجد رمضان لـ"الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أن "كل فريق يقدم تقييمه ‏للأدلة والشهادات التي تقدمت وتم قبولها خلال فترة المحاكمة التي دامت أربع سنوات، وكل فريق يتحدث عن الأسباب التي تبرر النطق ‏بالحكم لصالحه‎".‎


وأشارت رمضان إلى أن حضور الحريري في المحكمة، أمس، جاء بصفته متضرراً مشاركاً في إجراءات المحاكمة، لكن حضوره "أعطى ‏زخماً واهتماماً إعلامياً أكبر". وأشارت إلى أن "مرافعات الادعاء بدأت وسوف تستغرق يومين أو ثلاثة ثم تعقبها مرافعات الممثلين ‏القانونيين للمتضررين وبعدها مرافعات الدفاع عن المتهمين‎".‎


ويبقى بذلك سليم عياش (50 عاماً)، المتهم بقيادة الفريق الذي تولى قيادة العملية ورجلان آخران، هما حسين العنيسي (44 عاماً) وأسعد ‏صبرا (41 عاماً)، الملاحقان، خصوصاً بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة "الجزيرة" يتبنى الهجوم باسم جماعة وهمية. كما يواجه ‏حسن حبيب مرعي (52 عاماً) تهماً عدة، بما في ذلك التواطؤ في ارتكاب عمل إرهابي والتآمر لارتكاب الجريمة‎.‎


وأعلن الادعاء في الجلسة الأولى، أن "مصطفى بدر الدين كان مسؤولاً كبيراً في (حزب الله) وخبرته العسكرية أوصلته لقيادة قوات ‏الحزب في سوريا وتجلت بطريقة تنفيذ اغتيال رفيق الحريري"، لافتاً إلى أن "بدر الدين هو العقل المدبر لاغتيال رفيق الحريري". وأشار ‏الادعاء إلى أن "سليم عياش قاد وحدة اغتيال رفيق الحريري المؤلفة من ستة أشخاص"، لافتاً إلى أن "الأدلة التي تدين المتهمين بقتل رفيق ‏الحريري دامغة". ورأى أن "النظام السوري في صلب مؤامرة اغتيال رفيق الحريري"، مشيراً إلى أن "الشبكة "الخضراء" التي قادت ‏اغتيال رفيق الحريري تابعة تماماً إلى "حزب الله". ورأى أن "الأدلة التي تدين المتهمين باغتيال الحريري دامغة‎".‎


وأوضح الادعاء، "أنه بعد ساعة من الانفجار جرى نشر بيان كاذب عن مسؤولية شخص انتحاري عن الحادث، وهو تصرف كان الغرض ‏منه تضليل العدالة". وقال الادعاء، "إن مصطفى بدر الدين هو العقل والمدبر الرئيسي والمشرف على التخطيط للاعتداء"، كما أشار ‏الادعاء إلى أن بدر الدين "أسند أدواراً رئيسية للمتهمين الأربعة الآخرين، وهم سليم عياش، وحسن العنيسي، وأسد صبرا، وحسن مرعي. ‏وكان عياش النقطة المحورية وقاد مجموعة الاغتيال بنفسه، وقام أيضاً بمراقبة تحركات رفيق الحريري على مدى أربعة أشهر قبل ‏الجريمة، ومتورط أيضاً في التحضير من خلال شراء الشاحنة عبر آخرين من طرابلس". أما مرعي، فقد كان مسؤولاً عن إعداد وتسليم ‏الشريط الذي يعلن المسؤولية عن الحادث لتضليل العالم والعدالة، كما قام أيضاً بتنسيق مهمة صبرا وعنيسي‎.‎


وقال المحامي العام لدى المحكمة، إن "الأدلة مقنعة وقوية وموضوعية من خلال الاتصالات وحجمها، وهواتف المتهمين توقفت عن ‏التشغيل في وقت واحد، وتعكس التخطيط لتنفيذ المخطط‎".‎


وقال الممثل القانوني للمتضررين "إن عملية الاغتيال تمت في أجواء رافضة للوجود السوري في لبنان‎".‎


وتحدث المدعي العام نورمان فاريل في الجلسة الأولى، مفنداً مزاعم أوردها الدفاع بأن الأدلة التي قدمها الادعاء غير مدعومة وعبارة عن ‏تكهنات. وقال مايغل بوفواس، ممثل فريق الادعاء، إنه يحتاج إلى يومين أو ثلاثة للرد على ما جاء في مذكرة الدفاع بعدم الاعتماد على ‏بيانات الاتصالات ونسب الهواتف إلى المتهمين في القضية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر