الاثنين في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:16 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية: بدرالدين هو العقل المدبر لاغتيال الحريري
 
 
 
 
 
 
١١ ايلول ٢٠١٨
 
منير الربيع

انتهت الجلسة الأولى من المرافعات النهائية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وهي تأتي بعد مراجعة القضاة أكثر من 3 آلاف وثيقة طوال المحاكمة. وكشف الادعاء أن لديه قرائن غير قابلة للطعن أو الشك، معتبراً في مذكرته النهائية أن اعتداء 14 شباط نُفِّذ كجزء من مهمة معقدة متعددة الجوانب وما كان ممكناً أن تكون نتيجة مؤامرة "عياش وآخرين" وحدهم، بل هناك جهات أخرى. في إشارة إلى تورط النظام السوري في تلك العملية.

بعد الجلسة وصف الرئيس سعد الحريري يوم افتتاح المرافعات النهائية للمحكمة الدولية، بأنه يوم عصيب، وأكد أنه يطالب بالعدالة وليس بالثأثر. وتوقع أن يصدر الحكم خلال أشهر، وتتحقق العدالة. أضاف: المتهمون سيدفعون الثمن ولكن همّنا حماية البلد، ولا نريد استباق الأمور. في البلد سنعيش سوياً. ولدى سؤاله عن شعوره باتهام حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، اعتبر أنه في موقعه يجب أن يضع شعوره جانباً. وهذا الموقف يشير إلى أنه يريد سحب حكم المحكمة من التداول، وأن لا خيار للبنان واللبنانيين سوى المصالحة مع حزب الله والاستمرار في حكم البلد بالشراكة معه، بمعزل عن الحكم الذي سيصدر بعد أشهر.

بدأت جهة الإدعاء مطالعة القرائن والظروف السياسية التي رافقت التخطيط لعملية الاغتيال وصولاً إلى التنفيذ، واعتبرت أنه استناداً إلى القرائن، فإن بعض الأنشطة التحضيرية السرية حصلت في منطقة شرق مطار بيروت، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية. وهناك بحسب الإدعاء تم وضع المتفجرات التي حمّلت على مركبة الميتسوبيشي، التي توجهت في يوم الاغيتال إلى موقع الجريمة. وقد طُرح سؤال إذا ما كان هناك علاقة لبشار الأسد ورستم غزالي ووفيق صفا بالاغتيال، فأشارت جهة الادعاء إلى ذلك بإيجابية ولكنها لا تريد الدخول في استنتاجات تطال جهات، لاسيما أن هناك مطالعة تفصيلية في هذا الخصوص في الأيام المقبلة.

واعتبر الادعاء أن الأدلة التي لديه لا تقبل الشك، مشيراً إلى أن مصطفى بدر الدين كان مسؤولاً كبيرا في حزب الله وخبرته العسكرية أوصلته إلى قيادة قواته في سوريا. وهذه الخبرة تجلّت بطريقة الاعداد لعملية اغتيال الحريري وتنفيذها، كما اعتبر أن المتهمين سليم جميل عياش وأسد حسن صبرا وافقا على 721 تسجيلاً منها ما يتعلّق بفيديو أبو عدس، الذي يعتبر الادعاء أنه تعرض لعملية خطف واغتيال. وهذا الاغتيال حصل في مرحلة المراقبة الأولى في مراحل الاعداد لاغتيال الحريري. وبدر الدين هو العقل المدبر، بينما عياش هو الذي قاد وحدة الاغتيال المؤلفة من 6 أشخاص. والمتهمون جميعا لهم ارتباط بحزب الله.

واعتبر الادعاء أن شبكة الاتصالات التي استخدمت عملت على تضليل التحقيق، من الناحية الجغرافية وأنها واجهة خادعة. وذلك بالايحاء بأن أبو عدس والمتطرفين السنة هم المسؤولون عن الجريمة. وعلى الرغم من هذه الأدلة المزورة، تم جمع البيانات للتوصل إلى هذه القضية القوية إلى حدّ كبير. وهذه البيانات سمحت بتحديد السلوك الجرمي للمجموعة المنفذة.

استخدم عياش، وفق الادعاء، خمس شبكات وكان لديه أكثر من هاتف، فجرت مراقبة حركة هذه الهواتف التي تنقلت في كل أنحاء لبنان. وهذه قاعدة متينة تشير إلى أنه كان يستخدم لهذه الهواتف، وهو كان نقطة الوصل بين شبكات الهواتف الثلاث التي استخدمها المخططون ومنفذو عملية الاغتيال. وكان عياش يرفع التقارير لبدر الدين. وتشير الأدلة إلى أنه منذ يوم استقالة الحريري، استخدم عياش الهواتف في عملية مراقبة مكثفة يومية استمرت 4 أشهر ونصف، بما فيها يوم حصول الجريمة في موقع الاعتداء. وفي 14 شباط هو من نسق انتقال الشاحنة إلى موقع الجريمة. واعتبر الادعاء أن إعلان المسؤولية زوراً من قبل أبو عدس كان له دور محوري، لأن الأدلة تعكس أن تنسيق إعلان المسؤولية هو جزء أساسي من المؤامرة بغية اخفاء الفاعل الرئيسي للعملية.

بالنسبة إلى المتهمين، أشار الادعاء إلى أنه يسعى إلى التوصل إلى استنتاج ومراعاة الأدلة ضد المتورط الرئيسي وهو بدر الدين. وهناك عدد من الدول والمنظمات ورد ذكرها في مطالعات الإدعاء، ولكن نريد إيضاح أن الادعاء ليس بحاجة إلى التوصل إلى استنتاجات بحق الدول أو المنظمات، وليست الغرفة بحاجة إلى ذلك لإدانة المتهمين. وهذا تأكيد من الادعاء بأن المحكمة لن تنظر بالأمر على قاعدة اتهام دول أو منظمات أو أحزاب، بل أفراد فحسب.

ولم يفصل طرف الادعاء السياق السياسي في تلك الفترة عن عملية الاغتيال، من استقالة الحريري إلى رفضه التمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود، بالإضافة إلى لقاءات فندق بريستول والمواقف التي أطلقها المحسوبون على النظام السوري تجاه الرئيس الحريري والقرار 1559. والأدلة بكليتها تعكس بوضوح أن الحريري مهدد خطير لمصالح المقربين من النظام السوري.
المصدر : المدن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر