الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:05 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عن رسائل جعجع السياسية... إنتقادٌ ودعمٌ ودعوة!
 
 
 
 
 
 
١٠ ايلول ٢٠١٨
 
في أدّق اللحظات السياسية واكثرها حراجة وحساسية على مستوى العلاقات بين القوى الداخلية عموما وبين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر خصوصا، اثر سبحة الخلافات التي كرّت تباعا وطفت في شكل فاقع الى واجهة المشهد العام في البلاد منذ الانتخابات النيابية، أطلّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية من معراب أمس ليوجه رسائل كثيرة في اتجاه العهد والاطراف السياسية الحليفة والمناوئة على السواء.


وفي ثنايا سطور النزاعات المستحكمة بين القوات والتيار الوطني الحر على خلفية تشكيل الحكومة بفعل تمترس كل طرف خلف مطالبه وشروطه، حدد جعجع خياراته وتوجه الى التيار داعيا الى عدم التلطي خلف العهد بهدف تحجيم القوات ومؤكدا ان المصالحة المسيحية خط احمر، متمنيا على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المبادرة لانقاذ الوضع. واذ ابدى حرصه على الفصل التام بين الانتقاد السياسي والملفات الخلافية من جهة وبين تأكيد التمسك بالتسوية الرئاسية ودعم رئيس الجمهورية من جهة اخرى، لم يفته تذكير من يعنيهم الامر من القوى السياسية بضرورة ابعاد لبنان عن صراع المحاور والكفّ عن توجيه الدعوات والقيام بممارسات هدفها التطبيع مع سوريا، فيما توجه مباشرة لحزب الله بنصيحة يتمنى عليه فيها العودة الى الخيار اللبناني للإلتقاء معه، في خطوة لا تمكن قراءتها الا من جانب الرغبة القواتية بفتح قناة تواصل مع الحزب اذا ما قرر "العودة الى لبنانيته".
مصادر سياسية مسيحية اكدت لـ"المركزية" ان جعجع تعمّد تضمين خطاب ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، ما يؤشر الى استمرار تمسكه بدعم العهد والتسوية الرئاسية، على رغم كل ما أصابه من جرائها حتى الساعة من بوابة الهجمات المتتالية التي يشنها التيار الوطني الحر عليه متلطيا خلف العهد ورئيسه، لكن بمعايير جديدة حددها بحنكته المعهودة، فانتقد من جهة كل ما يعرض التسوية للسقوط من سياسة الاقصاء والتحجيم الى الانخراط في المحاور والسعي الى التطبيع، وابدى من جهة ثانية رغبة في معالجة الثغرات ووضع حدّ للتجاوزات التي تتهدد ليس العلاقة بين الحزبين المسيحيين فحسب بل العهد برمته، اذا ما استمرت الممارسة السياسية نفسها من دون تعديل.
اما الى الحلفاء في مشروع السيادة والاستقلال وبناء الدولة، فخصص رئيس القوات جزءا من خطابه ليؤكد تمسكه بالمسار النضالي في اتجاه الدولة القوية عن حق، فالمشروع لن ينتهي قبل قيام الدولة الفعلية، التي حدد اسسها قادة فريق 14 آذار في ثورة الارز واستشهد لاجلها الكثيرون، والتي سيستمر النضال في سبيلها من خلال مواجهة سياسة تقاسم الحصص والمغانم على السياسيين الساعين في هذا الاتجاه على حساب مصلحة الوطن.
وتعتبر المصادر ان على القوى السياسية قراءة خطاب جعجع بتمعّن بعيدا من الانفعال لا سيما حيال ما تضمن من تمسك بالتسوية الرئاسية وحرص على الاستقرار، والبناء على ايجابياته لاستثمارها في مجال مشروع نجاح العهد وتاليا الدولة.
المصدر : المركزية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر