الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 06:09 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بعد انتهاء مهمتهم.. "حزب الله" يتخلى عن متطوعيه السوريين
 
 
 
 
 
 
١٠ ايلول ٢٠١٨
 
بدأت مليشيا "حزب الله" منذ ستة شهور، وبشكل تدريجي، الاستغناء عن "المتطوعين السوريين" في صفوفها، خاصة من ريف دمشق الغربي والقلمون المحاذية للأراضي اللبنانية، بحسب مراسل "المدن" أحمد الشامي.

مصدر عسكري معارض، قال لـ"المدن": "من الطبيعي أن تستغني مليشيا حزب الله في هذا التوقيت عن العناصر السوريين، فالتمويل والدعم اللازم من إيران يتقلص بشكل مستمر، ومهمة هؤلاء السوريين انتهت فعلياً"، وأضاف: "غالبية السوريين في صفوف الحزب جُنّدوا أثناء المعارك التي خاضها الحزب على مناطقهم في ريف دمشق؛ يبرود وعسال والزبداني ومضايا". مليشيا "حزب الله" استخدمت السوريين المتطوعين في صفوفها كمصادر معلومات عسكرية عن المناطق التي تجهلها، ممن قاتلوا معها وارشدوها على افضل الطرق لأحداث ثغرات في تحصينات المعارضة".

المصدر أكد لـ"المدن" أن سياسة تطويع السوريين واستقطابهم للمليشيا اعتمدت على الإغراء بالمال والسلطة، مستغلة نبذ فصائل المعارضة الإسلامية في تلك المناطق لأولئك الشبان، للاستفادة من نقمتهم عليها.

إبراهيم، 28 عاماً من الزبداني، كان قد انضم إلى مجموعة من "حزب الله" بداية عام 2015 وانتهى عقده منذ ثلاثة شهور، قال لـ"المدن": "كنتُ من اول المشاركين بالتظاهرات السلمية في المدينة، وقدمت عائلتي شهيدين، الأول على يد قوات النظام نتيجة القصف، والثاني قضى على يد المعارضة بحجة العمالة لصالح النظام".

يقول إبراهيم، إن المتطوع في صفوف الحزب لا يحصل على عقد موقع من أي جهة، وأنما يقوم "الحاج" بتسجيل اسمه ضمن القائمة الخاصة بالمقاتلين المتطوعين في المنطقة، ويوضع المنتسب الجديد تحت فترة اختبار لثلاثة أشهر، تتم خلالها دراسة نواياه، وتعليمه على أمور عسكرية كاستخدام السلاح والقذائف والقتال ضمن مجموعات. ويحصل المتطوع في هذه الفترة على 150 دولار شهرياً، بالإضافة الى الطعام واللباس المقدمة عن طريق "إغاثة" الحزب.

بعد انتهاء فترة الاختبار، وفي حال موافقة الحزب، يجتمع "الحاج" المسؤول عن القطاع مع المتطوع، ويرحب به في صفوف الحزب لمدة ستة أشهر، ويدرج اسمه ضمن قائمة العناصر مجدداً. وترتفع المنح المقدمة مقابل التطوع إلى 300 دولار، ويسمح له بالتجول في مناطق الحزب ومشاركته المعارك.

يؤكد إبراهيم، إن الحاج كان يطلب منه يومياً معلومات عما حققته الهجمات على الزبداني، من خسائر بشرية ومادية، وتقديم مقترحات عن الطرق والأماكن الأجدى مهاجمتها لإلحاق ضربات موجعة في صفوف المعارضة.

كريم، 20 عاماً من مضايا، تطوع اثناء الحصار الذي فرضه الحزب على البلدة، واستمر في صفوفه حتى انتهاء ملف الغوطة الشرقية. الحاج المسؤول في قطاعه، أبلغ كريم حينها، بأن مهماته انتهت، وبات بإمكانه الالتحاق بـ"الفرقة الرابعة" أو "المخابرات الجوية"، إذ سيسهل له ذلك.

كريم قال لـ"المدن"، إنه تعرف على عنصر من مليشيات "الحزب" عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء فترة الحصار، وأخبره بأن الحزب متعاطف مع المحاصرين، وأنه جاهز لتقديم الطعام له ولعائلته. كريم وافق على المساعدة، وتواعدا عند نقطة قريبة للحزب في بلدة بقين، ليحصل حينها على ما يقارب 25 كيلوغراماً من الطعام. و بعدها قدم له العنصر عرضاً للتطوع مع الحزب، داخل البلدة: "المعلومات مقابل الطعام".

وافق كريم على الطلب، وعمل بشكل سري داخل البلدة. وأكثر ما كان يهم الحزب هو جمع معلومات عن العمل الطبي والإعلامي والاغاثي في مضايا المُحاصرة. كريم يقول إنه ليس بنادم عما فعله، فقد تمكن من انقاذ عائلته من الجوع.
المصدر : المدن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر