الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ما لا يُكشف عن "مشروع الحشيشة"...
 
 
 
 
 
 
١٠ ايلول ٢٠١٨
 
عام 2013 وأثناء القيام بعملية تلف الحشيشة من قبل السلطات اللبنانية، حصلت مشكلة بين اهالي اليمونة وقوى الأمن الداخلي ووقع بعض الجرحى، حيث عمد أهالي اليمونة الى قطع الطرقات بالصخور ومنعوا المواطنين من المرور، فتوجه وزير الداخلية السابق مروان شربل آنذاك الى اليمونة وكان يوم أحد وعمد الى فتح الطريق.


يقول شربل لـ"المركزية": "إن كلفة تلف الحشيشة تتراوح بين 200 أو 300 ألف دولار في كل عملية، بالاضافة الى المشاكل التي تحصل بين الأجهزة الأمنية والأهالي، كما أن الدولة حاولت القيام بزراعات بديلة ولم تنجح. فلماذا لا نجد حلاً لزراعة الحشيشة كما وجدنا حلاً لمحصول التبغ والتنباك، إذ كان ممنوعاً في السابق زراعة التبغ أيضاً".
ويؤكد أنه أثناء إشكال اليمونة وعد الأهالي بأنه سينقل موضوع زراعة القنّب الى مجلس الوزراء وهذا ما حصل. "بعد أربعة أيام، يقول شربل، انعقد مجلس وزراء في بيت الدين، وعرضت الموضوع من الأوجه كافة ، وخلفياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية. لم يوافق مجلس الوزراء عليه. الحزب الاشتراكي هو الوحيد الذي لم يعترض. ترك الموضوع جانبا، ومن 2013 حتى الآن لم تتلف الحشيشة... ثم تأزمت الأوضاع الاقتصادية في لبنان عموماً وفي البقاع خصوصاً، في ظل عدم تمكن الأهالي من زراعة أراضيهم، وارتفع عدد المطلوبين الى العدالة بمذكرات توقيف بسبب زراعة الحشيشة والاتجار بالمخدرات.
نام مشروع قوننة الحشيشة في أدراج مجلس الوزراء، الى أن تبنّاه رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ مدة وقدّم اقتراح قانون يحمل نفس معاني وأفكار المشروع الذي اقترحته سابقاً. ويرى شربل "أن لا حل لهذه المعضلة إلا من خلال قوننتها".
ويؤكد شربل وقوفه الى جانب هذا المشروع الذي سيحل مشكلة اجتماعية "غريبة عجيبة" كما وصفها، هي مشكلة تعاطي المخدرات في المدارس. "المزارع يقبض سعر الحشيشة، لكن التاجر الذي يشتريها هو من يحوّلها الى مخدرات والى زيت ومعجون حشيشة ويضيف اليها مواد كيميائية أخرى مخدرة أكثر، ومن ثم يعرضونها على الطلاب في المدارس والجامعات والطرقات".
ويضيف: "عندما نعمد الى قوننة الحشيشة يخف تعاطي المخدرات، ويختفي التاجر ويبقى المزارع الفقير المحتاج، هذا المزارع الذي يملك أرضاً لا يمكنه زراعتها لأن لا شيء آخر ينبت فيها. ونكون بذلك قد حللنا مشكلة اجتماعية انسانية وأمّنا مردوداً مادياً كبيراً للدولة اللبنانية".
ويختم شربل: "هذا القانون سيضع الضوابط لزراعة الحشيشة، فتكون الدولة مسؤولة مباشرة عنه تماماً كزراعة التبغ والتنباك. هي تعطي التراخيص وتشتري المحصول. بلغت عائدات إدارة التبغ والتنباك الى خزينة الدولة في العام الماضي نحو 130 مليون دولار. ويؤكد شربل "أنه مع قوننة زراعة الحشيشة، خصوصاً أن الانتاج في لبنان هو من أجود الأنواع، قد يصل المدخول الى 500 أو 600 مليون دولار سنويا. لماذا لا نسأل الدول التي تسمح بزراعة الحشيشة كتركيا والمغرب وكندا وغيرها عن رأيها بالموضوع". ويذكّر بأن نحو 15 في المئة من دول اوروبا عمدت الى قوننة الحشيشة.
مشروع قانون تشريع الحشيشة أصبح في عهدة اللجان المشتركة لإقراره، فهل يقره مجلس النواب ويصبح نافذاً كما يتمنّى الوزير شربل؟
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر