الثلثاء في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأنوار : جعجع يدعو الى قلب المعادلة الاقتصادية الاجتماعية المالية والبدء بملف الكهرباء
 
 
 
 
 
 
١٠ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الأنوار " تقول : بعد ان سجّل الاشتباك السياسي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، اشتدادا غير مسبوق في بحر الاسبوع، على خلفية صلاحيات ‏الرئاستين الاولى والثالثة في لعبة تأليف الحكومة، يبدو ان الاتصالات التي حصلت في اليومين الماضيين، في الظل وتحت الضوء، ‏وأبرزها الزيارة التي قام بها الوزير غطاس خوري الى بعبدا، نجحت جزئيا في إرساء هدنة بين الطرفين. واذا كانت التهدئة ستعيد ضبط ‏النقاش في أطره الطبيعية، بحيث يرجّح ان يُسحب السجال حول الدستور والميثاق تدريجيا من التداول، فإنها لن تؤدي بالضرورة الى ‏تسريع الولادة الحكومية المنتظرة، بما ان العقد لا تزال على حالها. مع سفر المعنيين بالتشكيل، كلّهم، الى الخارج، ما سيثبّط حكما، دوران ‏عجلة المشاورات الداخلية، الضرورية لتعبيد الطريق الى الحكومة‎..‎


فالرئيس المكلف سعد الحريري غادر الى لاهاي عن طريق باريس، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون يغادر اليوم الى ستراسبورغ في ‏فرنسا حيث يكون اول رئيس لبناني يلقي كلمة في البرلمان الاوروبي ويرافقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي سيتوجه ‏الاربعاء الى كندا لترؤس اعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية، ومنها يلاقي الرئيس عون في نيويورك حيث يرأس الأخير الوفد اللبناني الى ‏اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ان ينتقل منها لاحقا الى يريفان للمشاركة في اعمال مؤتمر الفرنكوفونية‎.‎


وفيما شكلّت المواقف التي أطلقها الرئيس المكلف سعد الحريري اخيرا، دليلا واضحا الى إصراره على تطويق آثار التوتر الذي ساد ضفة ‏التشكيل، واعادة الخطاب السياسي الى السقوف المعقولة بعد ان تجاوزها وطاول اتفاق الطائف ومندرجاته، بقوله أعرف الدستور، وأعمل ‏كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة، وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا ‏جميعا، الذي هو التوصل إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت… حمل خطابه ايضا طرحا من شأنه نقل لعبة التشكيل الى مستوى آخر‎.‎


رسائل جعجع
وامس كان موقف متجدد لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي دعا في خطاب بمناسبة القداس الذي أقامه في معراب لراحة أنفس ‏شهداء المقاومة اللبنانية الرئيس عون الى المبادرة لإنقاذ عهده بيده، بدءاً من تأليف الحكومة الجديدة، معتبرا نه جل ما هو مطلوب منه ان ‏يشهد للحق ويلجم طمع البعض وينقذ التسوية الرئاسية الكبرى المهددة في الوقت الراهن‎.‎


وتوجه إلى التيار الوطني الحر بالقول: مهما حصل فمن بعد تفاهم معراب يجب ألا يردّنا أي شيء إلى الوراء، صحيح أن النبرة تعلو بين ‏الحين والآخر إلا أننا يجب ألا ندع هذا الأمر يفرقنا من جديد‎.‎
كما توجّه جعجع برسالة إلى حزب الله، قائلاً: ماذا ينفع الإنسان لو ربح المعارك كلّها وخسر وطنه؟ عودوا إليه بكل المعاني وعلى جميع ‏المستويات. عودوا إلى لبنان ونحن جميعاً في انتظاركم‎.‎
ودعا جعجع من جهة ثانية الى قلب المعادلة الاقتصادية - الاجتماعية - المالية، رأسا على عقب، والبدء بملف الكهرباء‎.‎


من جهته جدد رئيس التيار الوطني الحر التأكيد ان من حق رئيس الجمهورية ان يضع معايير محددة من أجل التوقيع على الحكومة واعتبر ‏من بشعله ان البعض يطلب اكثر من حقه في الحكومة، ومن يأخذ أكثر من حقه يتعدى على حق غيره‎.‎


وأمس كان للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي صرخة معبرة خلال ترؤسه قداسا عن شهداء المقاومة اللبنانية في ‏سيدة ايليج بالقول: نأمل ونصلي كي يرسل الله لنا سامريين صالحين يقيمون المواطن اللبناني والدولة من المعاناة الكبيرة والخطرة، بدءا ‏من تأليف الحكومة لكي يبدأ الوطن باستعادة قدرته على التحرك. فكيف يرى المسؤولون السياسيون ويعبرون، مثل ذينك المسؤولين، ‏الكاهن واللاوي، أمام دين عام يناهز التسعين مليار دولار أميركي، وبات يشل النمو الاقتصادي وحركة الانتاج، ويعطل فرص العمل، ‏ويرمي اللبنانيين في مزيد من الفقر، ويقحم قوانا الحية الشبابية المنتجة على هجرةالوطن، ويحرم الدولة من الاستثمار في مشاريع إنمائية، ‏فيما الهدر والانفاق غير المجدي بالمقابل يتزايد؟ فالمطلوب خفض الانفاق، وتخفيف العبء عن الخزينة وضبط الهدر بالتعاون مع القطاع ‏الخاص، وزيادة الواردات، وإبعاد المصالح السياسية عن الإدارة توظيفا وأداء، كيف يرون ويعبرون، وهم مأخوذون فقط بمناقشة الأحجام ‏وتقاسم الحصص، وبأزمة الصلاحيات وهي من دون أساس، بعد الانتخابات النيابية التي كنا نتوقع فيها بصيص أمل بحياة أفضل، علما أن ‏واحدا وخمسين بالمئة من الشعب اللبناني لم يشارك فيها، لفقدان الثقة، فيتبين اليوم أن شكهم كان في محله‎.‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر