السبت في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق الأوسط : سمير جعجع: نصرّ على مشاركة كاملة في الحكومة رفض التطبيع مع النظام السوري وطالب "حزب الله" بالعودة إلى الوطن ‎
 
 
 
 
 
 
١٠ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط " تقول : أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أمس، إصراره على المشاركة في الحكومة، مشدداً على رفضه "أن يأخذ منا أي أحد ما ‏أعطانا إياه الشعب‎".‎


وجاءت مواقف جعجع خلال كلمة ألقاها في قداس "شهداء المقاومة اللبنانية"، حيث تطرق للشأن الحكومي، وقال: "إننا أصبحنا مفخرة ‏الوزارات، لهذا السبب هناك بعض، في الداخل والخارج، خائف وخائف جداً". وقال: "لم يسقط شهداؤنا في أي يوم من الأيام، من أجل ‏حكومة أو من أجل وزير (بالطالع أو بالنازل)، لذلك نحن اليوم نصرّ على مشاركة كاملة في الحكومة من أجل المحافظة على الدولة ‏وانتشالها من الجورة التي يضعها البعض فيها بفساده وانعدام تخطيطه واستغلاله لكل ما في الدولة". وأضاف: "تدخل القوّات الحكومة من ‏أجل ملء الفراغ الذي تسبب به البعض بممارستهم في الدولة"، لافتاً إلى أن المسألة "جوهريّة إلى هذا الحد وليست أبدا مسألة محاصصة ‏أو مراكز أو حقائب‎".‎


وإذ أكد أن الانتخابات النيابيّة الأخيرة "أثبتت بالدليل العلمي الملموس وبالأرقام وبشكل لا يقبل الجدل، أن القوّات وحدها ثلث المجتمع"، ‏قال: "من المؤكد يجب أن يتم ترجمة ذلك في الحكومة، ولن نقبل بأن يأخذ منا أي أحد ما أعطانا إياه الشعب". وقال إن الإصلاح يبدأ من ‏ملف الكهرباء، وبعدها معالجة "التهرّب الضريبي" الذي تقدّر قيمته بنحو مليار دولار سنوياً‎.‎


وحيّد جعجع التباين مع "التيار الوطني الحر" عن العلاقة مع الرئيس عون، مصوباً على رئيس التيار الوزير جبران باسيل، إذ أكد "إننا ‏من الداعمين الأساسيين للرئيس عون وموقع رئاسة الجمهوريّة والعهد"، لافتاً إلى "إننا مساهمون رئيسيون في هذا العهد وبإيصال رئيسه ‏إلى قصر بعبدا، لذلك نعتبر أنفسنا شركاء فيه ومعنيين بإنجاحه وبإنجازاته التي من أبرزها حتى الساعة هو قانون الانتخاب الجديد". وقال: ‏‏"نحن معنيون جداً بتثبيت مفهوم (الرئيس القوي)، الضروري جداً من أجل التوازن الوطني، وكي نتمكن من ذلك يهمّنا أن يكون الرئيس ‏ناجحاً ورئيس إدارة حلول لا إدارة أزمات وليس أن تستمر في عهده الأمور على ما كانت عليه قبله‎".‎


وقال جعجع: "ليس هناك أي مبرّر للتأخر في تأليف الحكومة سوى العرقلة التي للأسف يقوم بها من يفترض بهم أن يكونوا الأكثر اهتماماً ‏بنجاح العهد"، نافياً أن تكون هناك "عوامل خارجيّة تعرقل التشكيل" أو "معادلات طائفيّة متعثرة"، كما نفى "أن هناك حرب صلاحيات ‏دائرة" بالنظر إلى أن "اتفاق الطائف" قام بتحديد الصلاحيات وجميعنا وفي طليعتنا الرئيس ميشال عون، نعترف بـ"الطائف" ونتمسك به. ‏وقال جعجع: "الصحيح الوحيد هو أن البعض متمترس بالعهد ويحاول من جهة تقليص تمثيل القوّات وغيرها، ومن جهة ثانية وضع يده ‏على أكبر عدد ممكن من الوزارات بشكل غير منطقي، غير واقعي وغير مقبول من أحد، وهذا كلّه بحجة حصّة الرئيس". واعتبر "أن ‏التصرفات المماثلة هي التي تضرب العهد وتقوم بعرقلته‎".‎


وأضاف أن "هذا البعض، عن دراية أو عدم دراية، يضرب جوهر التسوية الرئاسيّة التي قام عليها هذا العهد في الأساس، بدءاً من ركيزة ‏أساسيّة لهذا العهد ألا وهي القوّات اللبنانيّة، إن لم أتكلم عن غيرها، وكل ذلك في سبيل بعض المصالح الجزئيّة الصغيرة". وأكد "إننا ننظر ‏إلى هذا العهد كعهد التحولات والإنجازات الكبيرة، وللأسف البعض يدفع به ليكون عهد المصالح الضيقة الصغرى‎".‎


وطالب جعجع الرئيس عون "بالمبادرة إلى إنقاذ عهده بيده، بدءاً من تأليف الحكومة الجديدة، فجل ما هو مطلوب منه أن يشهد للحق ويلجم ‏طمع البعض وينقذ التسوية الرئاسية الكبرى المهددة فعلاً في الوقت الراهن‎".‎


وتطرق جعجع إلى ملف "المصالحة المسيحية"، معلناً تمسكه باتفاق معراب، قائلاً: "تفاهم معراب إنجاز تاريخي، لا يمكن لنا أن ننظر إليه ‏من زاوية ضيّقة أو صغيرة، ولا يمكن أن نفهمه بشكل صحيح إلا إذا قمنا بتقييمه من منظار واسع‎".‎


كما توجّه جعجع برسالة إلى "حزب الله"، قائلاً: "ماذا ينفع الإنسان لو ربح المعارك كلّها وخسر وطنه؟ نحن لدينا قضيّة واحدة لا ثاني لها ‏وهي أن نهتم بلبنان وننهض به من أجل أن يصبح في مصاف أرقى دول العالم فيصبح اللبناني مرتاحاً في بلده، فخوراً بهويته وبجواز ‏سفره، وليس كما هو الوضع الراهن اليوم. لذلك عودوا إلى لبنان، عودوا إليه بكل المعاني وعلى جميع المستويات. عودوا إلى لبنان ونحن ‏جميعاً في انتظاركم‎".‎


وعن الدعوات للتطبيع مع سوريا، قال إنه ليس هناك دولة شرعية في سوريا ممثلة في جامعة الدول العربية وتقيم علاقات دبلوماسية مع ‏الأكثرية الساحقة من دول العالم، مؤيدا في الوقت نفسه التنسيق العملاني في الملفات اليومية عبر الأمن العام اللبناني، كما أعلن تأييده ‏السياسة التي يتبعها رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة وسعيهما الدائم مع المراجع الدوليّة المعنيّة من أجل إعادة النازحين. وقال إن ‏‏"الجوهر المطروح ليس تطبيع العلاقات لإعادة النازحين السوريين إلى سوريا، التطبيع من أجل عودة النظام السوري إلى لبنان ونخسر ‏بذلك مرتين: مرّة ببقاء النازحين هنا ومرّة ثانيّة بعودة النفوذ السوري لا سمح الله إلى لبنان من جديد". وقال إن "التطبيع مع سوريا أمر ‏طبيعي ومنطقي ويخدم مصالح البلديّة لأبعد حدود"، لكن "علينا انتظار العمليّة السياسيّة الحقيقيّة هناك، انطلاقاً من مؤتمرات (جنيف 1) ‏و(جنيف 2)، والوصول إلى دولة سورية شرعيّة تمثل السوريين فعلاً، وعندها تتوفر ظروف التطبيع وشروطه وتتحقق مصلحة لبنان ‏وسوريا في آن واحد‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر