الخميس في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هكذا تصاعدت أزمة البصرة.. صراع البيت الشيعي سبب الخراب!
 
 
 
 
 
 
٩ ايلول ٢٠١٨
 
منذ الرابع عشر من يوليو/تموز الماضي، بدأت التظاهرات الشعبية في عموم العراق، لكنها لم تجد آذانا صاغية، ما دفعها لاتخاذ هذا المنحى الذي شهدته محافظة البصرة، التي عانت من النقص الحاد في الخدمات، بحسب العديد من المحللين.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي سند الشمري لـ"العربية.نت": إن خروج محافظ البصرة "أسعد العيداني" عن صمته في جلسة السبت الاستثنائية لمجلس النواب، والتي تمحورت حول إيجاد الحلول المناسبة لأزمة البصرة، أوضحت مدى ابتعاد الرؤى في القرارات والخطط بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية.

وأضاف أن وصف "العيداني" لتوضيحات حكومة حيدر العبادي، بالبعيدة عن الواقع والمشادة الكلامية بينه وبين رئيس الوزراء العراقي، أظهر الوجه الحقيقي في العلاقة بين المركز والمحافظات، لافتاً إلى أن هذا الابتعاد لم يقتصر على الخدمات فقط، بل شمل الإجراءات الأمنية.

وأوضح الشمري، أن استخدام القوة المفرطة من قبل قيادة عمليات البصرة لتفريق المحتجين ومقتل عدد منهم، كان سبباً رئيسياً في احتقان الشارع البصري ضد الحكومة الاتحادية.

هل يتكرر سيناريو اجتياح الموصل في البصرة؟
دعوة العيداني لمراجعة الخطط الأمنية، واختراقها، بالتزامن مع تبني داعش لحرق القنصلية الإيرانية وبعض مقرات ميليشيات الحشد، طرح تساؤلات حول إمكانية تكرار سيناريو احتلال الموصل الذي بدأ بالاحتجاجات الشعبية، مروراً بالإهمال الحكومي للمطالبات وانتهاء باجتياح داعش للمناطق الغربية.

إلا أن الخبير في شؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي، أوضح لـ"العربية.نت": "أن المنشور الذي نسب إلى ولاية الجنوب في تنظيم داعش مزيف بتقنية الفوتوشو."

وقال: "من خلال متابعتي، رأيت فيه الكثير من الأخطاء التي يمكن أن تمر فقط على العوام"، مشيراً إلى أن زيف هذا التبني، هو جزء من منظومة الصراع السياسي داخل البيت السياسي الشيعي في محافظة البصرة، مؤكداً أن داعش يغذي فقط الفوضى ولن يكون طرفاً فيها، ولم يستطيع الظهور كمنقذ أو مخلص لأحد الأطراف بوجه الآخر.

صراع البيت الشيعي سبب خراب البصرة
وفيما يخص حرائق مقرات الأحزاب الشيعية الموالية لإيران، رجّح الهاشمي، أن تكون منظمة، وخارجة عن سيطرة المحتجين السلميين الذين خرجوا منذ شهرين بأجسادهم فقط، لافتاً إلى أنه لم يكن للمتظاهرين مطالب سياسية أو فئوية، مؤكداً أن دوائر المعلومات العراقية عجزت عن تلمس أي علاقة خارجية لهم.

إلى ذلك، اتهم الهاشمي، أطرافاً استغلت عشوائية وعفوية الاحتجاجات التي لا تقودها تنسيقيات موحدة، والتي لم تكن تمتلك ضابط إيقاع معين، للتخريب بطريقة انتقامية بسبب الصراع الشيعي الشيعي على الكتلة الأكبر التي تسعى للحكومة.

الجيل القادم والهوية الدينية
وعن جدلية ابتعاد أجيال عقد التسعين من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي، والتي شاركت في المظاهرات، عن التبعية الدينية الشيعية، التي لم تستطيع أن تلبي طموحاتها السياسية والاجتماعية، قال الهاشمي: "لا أظن أن الهوية الدينية في البصرة والجنوب العراقي قد تتقهقر بسبب سوء الخدمات أو فساد الأحزاب الإسلامية الشيعية، وإن كانوا ضمن هوية اللإداريين و العلمانيين و الليبراليين، لكنهم لا يمتلكون قضية مركزية أو فكراً ثابتاً، كما لا يوجد دعاة وناشرون وأعلام وبدائل قيادية، بالتالي يمكن القول إن ما حدث هو فقط انتفاضة غاضبة من أجل حقوق مادية محدودة ووثبة مسيطر عليها".
المصدر : العربية.نت
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر