الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إكتشاف طبّي يلغي الحاجة إلى تطابق فئات الدمّ
 
 
 
 
 
 
٨ ايلول ٢٠١٨
 
يحمل الأشخاص حول العالم فئات دم مختلفة، قد لا تساعدهم على التبرّع لمريض في حالٍ حرجة، فقط لأنه يحمل فصيلة دم مختلفة عنهم، إلّا أنّ اكتشافاً جديداً سيتيح لهم التبرّع بدمهم عند الحاجة.
في ظلّ انتشار الكوارث والحروب في عدد لا بأس به من بلدان العالم، تتطلب الحالات الصحية الطارئة معالجة عدد كبير من الناس مرة واحدة، ولا يتّسع الوقت للانتظار إلى حين العثور على فئة الدم المطابقة، لاسيما وأنّ اختلاف فئات الدم، والعواقب القاتلة الناجمة من نقلها إلى انسان لا تتطابق مع فئة دمه، تتحوّل إلى عقبة كبيرة أمام الجرّاحين في غرف العمليات.

ومجموعات الدم المعروفة هي «A» و «B» و «AB» و «O»، وتختلف كل مجموعة منها عن المجموعة الأخرى لوجود مضادات في كريات الدم والمصل، فإذا اختلطت مجموعتان غير متوافقتين تماماً، يحدث تفاعل قد تكون له نتائج خطيرة، وينبغي لتجنّب ذلك عند نقل الدم، مراعاة أن يكون دم المتبرّع متوافقاً تماماً مع دم المستلم.

إلّا انّ اكتشافاً طبياً حديثاً سيقلب الموازين، إذ عثر علماء أميركيون من جامعة «بريتيش» كولومبيا على انزيم متواجد في بكتيريا الأمعاء، قادر على تحييد المضاد «الانتيجين» على سطوح كريات الدم الحمراء، وبالتالي كفيل بتحويل فئتي دم «A» و «B» إلى «O» بدلاً من البحث عن فئاتها المتطابقة.

فئة «O»

ومن المعروف أنّ الإنسان من فئة دم «O» يستطيع منح دمه إلى كل المجموعات الأخرى، لأنّ دمه لا يحتوي على مضادات، ويُسمى لهذا السبب بالمانح العام، إلّا أنه لا يتقبل الدم إلّا من فئة مطابقة، ويعاني الأطباء دائماً، اثناء الكوارث والحوادث الكبيرة، من نقص احتياطي الدم من هذه الفصيلة.

ويرى العلماء أنّ المهم في الاكتشاف، هو أنّ الأنزيم يحتوي على جزيئة سكر خاصة تعمل على تحييد «الانتيجين» المتواجد على كريات الدم الحمراء، ولا يعمل هذا الأنزيم على كريات الدم الحمراء في جسم إنسان من فصيلة الدم «O»، لأنّ كريات الدم في فصيلة الدم هذه لا تحمل الانتيجين، كما هو معروف.

زرع الأعضاء

في المقابل، يشكل هذا الاكتشاف ثورة لمشلكة زرع الأعضاء أيضاً، لا سيما في ما يتعلّق باختلاف فئات الدم، اذ يساعد في حلّ مشكلة تقبل أو رفض الأعضاء المزروعة، خصوصاً وأنّ اختلاف مجموعات الدم يشكل عائقاً أمام 40 في المئة من عمليات زرع الكلى الممكنة للمرضى، ويتيح الأنزيم البكتيري الجديد للأطباء التغلّب على قضية اختلاف مجموعات الدم، فهو يعطي الأمل لآلاف آخرين قد يموتون سنوياً قبل أن يعثروا على كلية تنسجم مع خصائص دمهم وأنسجتهم
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر