الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:17 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: رسالة عون إلى مجلس النواب لن تغير شيئا بمسألة التكليف
 
 
 
 
 
 
٧ ايلول ٢٠١٨
 
عاد رئيس الجمهورية ميشال عون إلى التلويح مجدداً بخطوات تشكّل برأيه خرقاً في جدار أزمة تأليف الحكومة الجديدة، بينها توجيه رسالة إلى البرلمان اللبناني، تطالبه بمعالجة تكليف الرئيس سعد الحريري، ووضع حدّ لمهلة التكليف المفتوحة، في ظلّ العجز عن تأليف الحكومة، لكن رغم اعتراف القوى السياسية بالحقّ الدستوري لرئيس البلاد بمخاطبة المجلس النيابي ومطالبته بما يراه مناسباً، يجزم خبراء الدستور بأن المجلس النيابي ليس مخوّلاً إسقاط التكليف عن الحريري، ولا أحد بوارد إدخال البلاد في صراع دستوري.

ورأى قيادي في تيّار «المستقبل» أن «رئيس الجمهورية له الحقّ بتوجيه الرسائل في أي اتجاه، طالما يندرج ذلك ضمن صلاحياته الدستورية»، لكنّه قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الرسالة ليست إلا مضيعة للوقت، ولن تقدّم أو تؤخر، أو تغيّر شيئا بمسألة تكليف رئيس الحكومة، ولا نعتقد أن الرئيس عون بوارد تضييع وقته في رسالة مثل هذه»، مؤكداً أن «أقصر الطرق لمعالجة أزمة تشكيل الحكومة، أن يوجّه الرئيس عون رسالة إلى صهره جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر – ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال)، ينصحه فيها بتقديم تنازلات بموضوع الحكومة، والكفّ عن وضع العراقيل أمامها».

ولفت القيادي في تيار «المستقبل» إلى أن «التسوية السياسية بين الرئيسين عون والحريري وجدت لحماية البلد، وكلّ الخطوات الدستورية لن تؤدي إلى إسقاطها، لكنّ ما يهدد بنسفها، تصريحات ومواقف بعض النواب والوزراء في التيار الوطني الحرّ، التي تتضمن كلامياً نابياً يطال الرئيس الحريري وموقعه ودوره الوطني وما يمثّل». وقال «هؤلاء يمثّلون الوجه السيئ للتيار الوطني الحر، وعلى الوزير جبران باسيل أن يردع قليلي الأدب والأخلاق، وفي حال تماديهم في هكذا كلام يعني أن باسيل يتبنّى انحطاطهم»، داعياً إلى «وضع حدّ للتلاعب بمصير البلد، عبر أداء سياسي يشبه أداء قطّاع الطرق».

بدوره، قال وزير شؤون المهجرين معين المرعبي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحقّ لفخامة رئيس الجمهورية أن يتسلّى بهذا الموضوع من الآن حتى 100 عام، ولن يبدّل الواقع قيد أنملة». وقال «طالما يتحدثون عن الأحجام، فلنطبّق اتفاق الطائف، ونلغي الطائفية السياسية، وعندها كلّ فريق يأخذ حجمه على قاعدة الديمقراطية العددية»، مبدياً أسفه لأن «ربع اللبنانيين (في إشارة ضمنية إلى المسيحيين) يأخذون نصف وظائف الدولة، بخلاف المناصفة انحسرت بالنواب والوزراء وموظفي الفئة الأولى، بينما يريد جبران باسيل أن يطبق هذا المعيار على موظفي الفئة العاشرة للهيمنة على كلّ البلد».

وفي المواقف السياسية، نوّه وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال والنائب في كتلة «الجمهورية القوية» بيار بو عاصي، إلى أنّ «الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري هو الّذي يشكّل الحكومة ويعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون، وليس الوزير جبران باسيل»، مؤكّداً أنّ «لا أحد يستطيع أن يلغي دستور لبنان، وأي مسّ بالدستور يعرّض الاستقرار اللبناني لخطر كبير».

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر