الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مقدمة "المستقبل": فليسمع من يريد أن يسمع!
 
 
 
 
 
 
٦ ايلول ٢٠١٨
 
لليوم الثاني على التوالي، تضع مقدمة النشرة المسائية لـ"تلفزيون المستقبل" النقاط على حروف المشهد السياسي، ومما جاء فيها مساء اليوم الخميس:

لا نزاع صلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ، لان النزاع على الصلاحيات غير موجود اساساً في قاموس الرئيسين العماد ميشال عون وسعد الحريري ... لكنه موجود في خزائن التحريض على فتنة دستورية ، تَستدرجُ البلاد اليها ، أصوات وأقلام وتقارير وتغريدات ، تعمل على إغراق البلاد بوهم العودة ثلاثين عاماً الى الوراء .

إن تيار المستقبل ، الذي يتحرك بتوجيه مباشر من الرئيس الحريري ، لم يكن في لحظة من اللحظات ، بوارد الخوض في أي سجال على صورة ما فُرض عليه في اليومين الأخيرين ، وهو اتخذ على الدوام جانب المصلحة العامة وشدد على أهمية وقف المنازلات السياسية ، وتغاضى عن الكثير من الاساءات والرسائل السلبية التي استهدفت الرئيس الحريري والمسار الذي اعتمده لتشكيل الحكومة .

ولكن كيف لتيار المستقبل ومكونات سياسية اساسية في البلاد ، ان تغض النظر عن مطالعاتٍ تتهم الرئيس الحريري مباشرة بالإنضام لمحور تعطيل تأليف الحكومة وتُطلق على الصيغة التي تقدم بها اوصافاً ونعوتاً لا تليق بأصحابها ؟ وكيف لهؤلاء أن يلتزموا الصمت تجاه سياسات تحفر في سنين الماضي ، وتعود باللبنانيين الى الاربعينات والخمسينات والستينات والتسعينات ، لتضرب في أعماق الحساسيات الأهلية ، وتستحضر الكلام عن فتح لاند واتفاق القاهرة وايلول الاسود ، وتنكأ الذاكرة باخبار إعدام ضباط الجيش واحداث ضهر الوحش والحدث ودير القلعه وصولاً للاستهزاء باتفاق الطائف وما ترتب عليه ، على صورة ما كُتب أمس لاحدى المحطات التلفزيونية ، ويُبنى عليه في تصريحات ومواقف عددٍ من النواب والمعلقين.

فاين هو تأليف الحكومة وإنطلاق عجلة النهوض الاقتصادي ومكافحة الفساد وحماية الاستقرار من كل ذلك، واين هو التزام مقتضيات الدستور والعلاقة بين الرئاسات والصلاحيات الدستورية من هذا المسلسل المريب، وأي فائدة ستجنيها البلاد والفرص المتاحة لإنقاذ الأوضاع من الالتفاف على التسوية السياسية وتغليب خطاب الانتقام والإنقسام على منطق المشاركة والمصالحة والتسامح ؟!

الرئيس سعد الحريري يقول ، نحن لسنا أهل فتنة ونزاعات أهلية ... نحن أهل وفاق وحوار واعتدال ، ونحن أهل مؤسسات ودولة وعيش مشترك ، ونحن أهل الطائف الذي يسخرون منه ... وسيبقى رغماً عن ذلك القاعدة الأساس للسلم الأهلي اللبناني ولو كره الكارهون .

اتفاق الطائف خط أحمر ، والاستقرار السياسي خط أحمر . وطريق العودة بالزمن الى الوراء مقفل بارادة اللبنانيين وصيغة الوفاق الوطني ... فليسمع من يريد ان يسمع ... ونقطة على السطر .
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر