الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هل يُمكن للبنان أن يُقلّص عدد وزاراته كالأرجنتين خدمة لأغراض مكافحة الهدر؟
 
 
 
 
 
 
٦ ايلول ٢٠١٨
 
من الخُطط التي اعتمدتها الأرجنتين للخروج من أزمتها الإقتصادية مجموعة تدابير تقشّفية، ومن أبرزها تقليص عدد الوزارات في البلاد. فالرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري أشار الى أنه من المقرّر إلغاء أو دمج نحو نصف الوزارات الحكومية في بلاده، في إطار خطة لتقليص الإنفاق الحكومي، فيما ذكرت بعض التقارير أن عدد الوزارات التي يُمكن أن تُلغى يتراوح ما بين 10 و13 وزارة.
ورغم المشاكل السياسية التي يُمكن لهذا الإجراء أن يتسبّب به في الأرجنتين، فإن الخطوة سائرة نحو إتمامها كما يبدو. تقارير عدّة ذكرت أن الرئيس الأرجنتيني سيضطّر الى إقالة بعض الوزراء المنتمين الى حلفائه السياسيين الأساسيين، والذين يضطلعون بدور كبير في الموافقة على الإصلاحات التي يسعى الى تطبيقها في البلاد، كما يُمكن أن تؤثّر هذه القرارات على موقف ماكري في الإنتخابات الرئاسية العام القادم، إذا قرّر الترشُّح لولاية ثانية.
فهل يُمكن انتهاج النهج الأرجنتيني في لبنان أيضاً من باب مكافحة الهدر والفساد، بدلاً من "تناتش" الحصص والحقائب و"نفخ" الأحجام؟ وهل يُمكن التمثُّل بالخطوة الأرجنتينية في هذا الإطار، وليس فقط التغنّي باللّبنانيين المغتربين في أصقاع الأرض ولا سيّما في أميركا اللّاتينية، التي إحدى دولها هب الأرجنتين؟؟؟...
ليس بالعدد
شدّدت مصادر سياسية على أنّ "الحكومة الأولى بعد اتّفاق "الطائف" تمّ تشكيلها من 14 وزيراً، فيما الحكومة التي أرست الإستقرار في لبنان عام 1958، بعد الثورة البيضاء، تمّ تشكيلها من 4 وزراء، 2 موارنة و2 سنة، ومع ذلك تمكّنت من أن تُنجز".
وأشارت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الحكم الجيّد لا يقوم بعدد الوزارات. وانتقدت المصادر بعض "القوى التي تطالب بما تسمّيه وزارة دسمة". وسألت:"شو يعني دسمة؟ ودسمة لمن؟ لجماعتكم؟ أو أنكم تريدون القيام بـ plan مثلاً لوزارة معيّنة كالـ "الصحة" لمنح الشعب اللّبناني الطبابة المجانية مثلاً؟ وماذا تعني وزارة دسمة؟ أو هل أنّ البعض يريد وزارة أشغال تقوم بعمليات "التزفيت"، وتحتار في ما تفعله اذا بقيت كمية من الزفت دون استعمال؟ أو تقوم مثلاً باستخدامها لجَلب أصوات انتخابية الى الجهة السياسية التي ينتمي إليها الوزير؟
6600 دولار؟؟؟
ولفتت المصادر الى أن "العمل الصحيح في بعض الوزارات، كالإتصالات والطاقة، في شكل تراكمي، يُمكنه أن يوفّر على جيب المواطن اللّبناني ما نسبته 6600 دولار أميركي، خلال 9 سنوات مثلاً، للمواطن الواحد. وهنا، تستقيم الأمور والمصلحة العامة. فيما العمل على ضمان الشيخوخة، وإيجاد الحول لأزمات السير في البلد هي من الأمور الضرورية للإنسان عموماً. وبالتالي، نحن في لبنان لا نحتاج 30 وزيراً في الحكومة، ولكنّ هذا العدد يتمّ احترامه فقط من أجل تمثيل كلّ القوى في البلد".
وتابعت:"تتعاطى بعض القوى حالياً على أساس أن كلّ الوزارات سيادية، ولا سيّما الطاقة والإتصالات والصحة والأشغال، التي أصبحت أهمّ من حقائب الخارجية والداخلية. وهو ما يجعل وزرة الدّفاع أيضاً ذات قيمة معنوية أكثر من فعلية. فالموقع يُعطيه قيمته من يستلمه، وليس العكس.
تقليص؟
وعن وجود أجواء حول إمكانية أن يدفع رئيس الجمهورية ميشال عون، لكونه صاحب شعار مكافحة الهدر والفساد بالأساس الى تقليص أو دمج وزارات حالياً، أم ان المعوقات السياسية تبقى أقوى، أجابت المصادر:"هذا الأمر متروك لإصلاح المرحلة الثانية. البعض سيعتبر طرحه الآن من باب الترف، أو الانتقاص من حقوقه".
وأضافت:"في مرحلة لاحقة أكيد. فنحن لسنا بحاجة الى هذا العدد من النواب (128) والوزراء (30). فمن الممكن أن يكون عدد النواب 66 أو حتى 33 و"بزيادة"، نسبة الى أنّ عدد السكان في لبنان ليس كبيراً".
المصدر : أخبار اليوم
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر