الاثنين في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:37 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بو عاصي: بادَلوا خطوات "القوات" الإيجابية حكومياً برد سلبي
 
 
 
 
 
 
٥ ايلول ٢٠١٨
 


أكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال بيار بو عاصي، أن "تأليف الحكومة مسؤولية دستورية منوطة برئيس الحكومة المكلف، على أن يوافق عليها رئيس الجمهورية أو لا يوافق، وكل ما يتعلق بهذا الشأن يعود الى رئيس الحكومة"، مركزاً أن "حزب القوات اللبنانية ينطلق من المبدأ العام، فالبلد لم يعد يحتمل المماطلة والتأجيل بأي حجة".

واعتبر بو عاصي في حديث إذاعي أن "المقاربة الأفضل تنطلق في أي موضوع من الأسفل الى الأعلى، أي انها تنطلق من مصلحة الناس وتطلعاتهم".

وسأل: "هل نفكر اليوم ما هي حاجاتهم الفعلية وما هي اهتماماتهم؟ ألا نرى أن أزمة الإسكان وتوقف دعم القروض شلت الحركة الإقتصادية وضربت تطلعات الشباب الذين يعملون على تأسيس عائلاتهم ومستقبلهم؟ ألم ندخل في الموسم الدراسي والأهالي يحاولون تأمين أقساط أولادهم؟ ألا نرى المجتمع الدولي يحاول مساعدتنا؟".

وشدّد على "ضرورة الانطلاق من مبدأ أساسي وحيوي هو عدالة التمثيل، اذ لا يمكن لأحد أن يهمش مكونات معينة في لبنان، ويجب احترام إرادة الناس"، مشيراً الى أن "الغموض في هذا الموضوع غير بناء، والجمود دقيق كي لا نقول أنه خطير على مستوى عمل المؤسسات".

ورأى أنه "في دولة ضعيفة ما من قوي، وعندما تضعف الجمهورية نكون امام قوة وهمية لا واقعية"، مجددا التأكيد أن "القوات من أكثر الناس حرصا على دور رئيس الجمهورية وموقعه وصلاحياته، لكن الرئاستين الباقيتين لهما صلاحياتهما أيضا".

وتابع: "نحن نحرص على دور رئاسة الجمهورية وموقعها، لكن ليس على حساب المكونات الأخرى، هذه توازنات لبنان وهي مكرسة بالدستور، من يؤلف الحكومة هو الرئيس المكلف ومن يشارك في التوقيع هو رئيس الجمهورية، يستطيع أن يكون لفخامة الرئيس معاييره الخاصة بالمواقفة أو عدم الموافقة، هذا شأنه، ونحن نحترمه، لكن هذه المعايير ليست دستورية".

واستغرب بو عاصي "الحصة المعروضة من البعض على القوات"، وقال: "عندما كان للقوات 8 نواب، حصلت على 4 وزارات من ضمنهم نائب رئيس الحكومة، وعندما حصلت على 15 نائبا يطرح عليها 3 وزارات من دون نيابة حكومة ومن دون وزارة سيادية، ويتكلمون عن صحة التمثيل؟".

وقال: "لم ندخل في سجال في موضوع التأليف، وكان الأجدى بالتيار الوطني الحر ألا يدخل أيضا في هذا السجال، فنحن نضع مطالبنا في عهدة الرئيس المكلف، ولكن لا يمكن لأحد أن يصرح بأن التشكيلات لا تعجبه ويحدد أحجام الأفرقاء، فهذا أمر غير منتج ويؤدي إلى نتائج عكسية".

وأوضح أن "لا شيء يسمى عقدة القوات، القوات شكلت عقدة لدى البعض والفرق كبير، وتحدثنا من الاساس مع الرئيس المكلف عن ضرورة وضع معايير، ولديها نقاط نتفاهم على أساسها، أولاها تفاهم معراب واجزاؤه كافة، لا سيما ما يتعلق بايصال الرئيس ميشال عون الى الرئاسة، والجزء الثاني الامور السياسية العامة، اما الجزء الثالث فيتعلق بكيفية ادارة الامور عند ايصال الرئيس عون الى الرئاسة، ومن هنا يمكننا ان ننطلق بالمناصفة مع التيار".

وتابع: "النقطة الثانية هي النسب، وبحسب الوزير جبران باسيل القوات تمثل 31% لذلك نطالب بـ5 وزارات، وبما انه علينا ان نساعد الرئيس المكلف فمقاربتنا ان يكون لديه هامش مناورة للوصول الى التشكيل، وكل عقبة نلقاها تعود فيها القوات الى نقطة الصفر. فلا أحد يفاوضنا من حيث وصلنا مع الرئيس الحريري كي لا نعود الى مطالبتنا بالحقيبة السيادية والامور الاخرى".

وشدد بو عاصي على ان "لا شيء يلزم القوات التراجع، إلا أنها وسعت هامش المناروة للوصول الى نتيجة، ولكن للاسف حصل ما كانت تخشاه وبادلوا خطواتها الايجابية واستعداداتها برد سلبي".

وعن تفاهم معراب، اعتبر بو عاصي أنه "سيأتي الوقت ويتم الحديث عنه لأنه أوسع من مجرد تفاهم سياسي، فقد ارادته القوات تفاهما مبدئيا يطوي صفحة ويعيد دورا متوازنا على مستوى الوطن، ولكن الطرف الآخر لم يعد يريد الاعتراف به".

واضاف: "ليس الوقت المناسب للحديث عنه، الا اننا سنتكلم لاحقا بشكل واضح لان الاخلاقيات السياسية عندما تكون ذات اهداف نبيلة لا يمكنها ان تكون استنسابية لهذه الدرجة. لا يريدون الاعتراف بتفاهم معراب اليوم، وقد يكون ذلك من حقهم، مع تحفظي الكبير عن هذا الامر".

وفي ما خص القروض السكنية واقتراح "القوات" لحل الازمة، قال: "منذ سنوات كان مصرف لبنان يمول دعم القروض السكنية، وتوقف عن ذلك منذ آذار الماضي، وتحدث مع الرؤساء عون وبري والحريري وتواصل مع وزير المال والتقى حاكم مصرف لبنان ولم تحل القضية بسبب القروض التي وصلت الى 800 ألف دولار، في وقت يخصص القرض لذوي الدخل المحدود، وبما اننا لن نتوصل حتى الآن الى إقناع مصرف لبنان بالانضمام الى هذه العملية، طرحت فكرة إشراك القطاع الخاص أو المصارف في دعم القروض".

ورأى أن "اقتراحات عدة مقدمة فيها شوائب اساسية"، مشددا على ان اقتراح "القوات" مبني على "الشراكة مع القطاع الخاص والمصارف مع ضوابط على الربح والعقوبات في حال لم يلتزم المصرف، كذلك يركز على صاحب هذه القروض اي لذوي الدخل المحدود من خلال المؤسسة العامة للاسكان او مصرف الاسكان".

وقال: "من خلال هذا الاقتراح تمكنوا من ايجاد حل قانوني ودستوري لتعويض المصارف من خلال منظومة متكاملة"، مشيرا الى انه قدم الاقتراح لامانة سر المجلس وتكلم في شأنه مع الرئيس نبيه بري.

وختم آملا "أن يتحول هذا الإقتراح الى قانون أو أن يعود مصرف لبنان الى دعم القروض السكنية".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر