الخميس في ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الرئيس المكلف يتابع مشاوراته لـ”تعزيز صيغته الحكومية”
 
 
 
 
 
 
٥ ايلول ٢٠١٨
 
غداة تقديمه الصيغة الحكومية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، استكمل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مشاوراته الحكومية.

وتسارعت وتيرة الاتصالات واللقاءات، أمس الثلاثاء، بين الرئيس الحريري والقوى السياسية لتلمس الاتجاهات التي سيسلكها ملف تشكيل الحكومة. وأكدت مصادر الحريري لـ”الحياة” أن الآفاق 'ليست مسدودة”، وقالت إنه 'قدم صيغته ورئيس الجمهورية اطلع عليها وقدم ملاحظاته والأمور مفتوحة على التفاوض”.

وبرز استقبال الرئيس المكلّف مساءً رئيس 'اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط الذي اكتفى لدى خروجه من اللقاء الذي رافقه فيه النائب وائل أبو فاعور بالقول: 'لا زلنا عند مطلبنا بشأن الحصة الدرزية في الحكومة”.

كذلك، التقى الحريري أمس في بيت الوسط وزير الإعلام ملحم الرياشي موفداً من رئيس حزب 'القوات اللبنانية” سمير جعجع، في حضور الوزير غطاس خوري، وجرى عرض لآخر المستجدات والجهود المبذولة لتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر 'القوات” لـ”الجمهورية” إنها 'مع ولادة الحكومة وفق الصيغة التي قدمها الرئيس المكلف وهي صيغة متوازنة جداً، وبدل الذهاب نحو انفراج سياسي، شهدنا تدحرجاً سياسياً لا نتمنّاه إطلاقاً وهو كان متوقعاً، لأنّ رفض الصيغة سيأخذ البلاد الى مزيد من الانكشاف السياسي في ظل غياب اي تصور لطريقة ولادة الحكومة”.

وأضافت: 'صيغة الحريري أتت نتيجة مشاورات مكثفة وهي تعكس نتائج الانتخابات وواقع الحال السياسي، فيما رفضها يعيد الامور الى المربّع الاول الذي كانت عليه، اي محاولة تحجيم الحزب 'التقدمي الاشتراكي” و”القوات”، وقد أظهرت هذه السياسة على مدى الاشهر الثلاثة السابقة انها لن تؤدي الى ولادة الحكومة. وبالتالي، الاستمرار في النهج نفسه لن يؤدي الى التشكيل، بل ستبقى الامور على ما هي عليه، لأنّ من يظن انّ في استطاعته تحجيم 'القوات” او إحراجها لإخراجها هو مخطئ، ومن يظن ان في استطاعته دفع الحريري الى تأليف حكومة من دون الأخذ بوجهة نظر 'القوات” و”الاشتراكي” مخطىء، ومن يعتقد انّ في استطاعته جَرّ الحريري الى 'حكومة أمر واقع” أو دفعه الى الاعتذار مخطىء أيضاً. لذلك، امام كل هذه الوقائع وتجنّباً لانتقال الأزمة من أزمة تأليف الى ازمة كيانية وطنية يجب ان يبادر فخامة الرئيس الى وضع حد لكل النقاش الدائر، وان يوافق على الصيغة التي قدمها الحريري وهي صيغة تعكس واقع الحال السياسي والتوازنات والاستفادة من الدينامية الانتخابية التي أفرزتها الانتخابات، لكننا للأسف نفوّت الفرصة تلو الأخرى. لكن اليوم وصلت الامور الى حائط مسدود، ويمكن ان يستمر الوضع على هذا المنوال لأشهر، لأنه لا يوجد اي حل، ومن يراهن على الوقت لا نعتقد انه سيصبّ في مصلحته لأنّ الامور مقفلة وكل السياسات التحجيمية جرّبت وأصابها فشل ذريع ولن تؤدي الى اي مكان. المطلوب هو الاقلاع عن محاولة تأليف حكومة 'امر واقع” وحكومة 'غالب ومغلوب”، والاتجاه الى حكومة شراكة حقيقية وفق الصيغة التي قدمها الرئيس المكلف”.

وأكدت المصادر أن 'القوات” لا يمكنها تقديم اكثر مما قدمته وفق المعروض في الصيغة الحالية، وبالتالي يجب تلقّف فرصة ما وصلت إليه 'القوات”، واي محاولة اضافية للضغط عليها ستدفعها الى مراجعة حساباتها بالعودة الى المربّع الاول، بالمطالبة بما يحق لها فعلياً من 5 وزراء وحقيبة سيادية.

وبالنسبة للصيغة الحكومية التي قدمها الرئيس الحريري، فقد أجمعت مصادر متنوعة لـ 'الحياة” على أنها مؤلفة من 30 وزيراً موزعة وفق الآتي: 10 وزراء لرئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر”، 6 لـ”تيار المستقبل” و4 وزراء لـ 'القوات اللبنانية”، كلها حقائب وازنة، 3 وزراء لـ 'الحزب التقدمي الاشتراكي”، و3 وزراء لحركة 'أمل”، 3 وزراء لـ”حزب الله” ووزير لـ”تيار المرده”.

وأشارت المصادر الى أن الرئيس عون أبدى اعتراضاً على حصة 'القوات” التي تضمنت وزارات ‏العدل والأشغال والشؤون الاجتماعية والثقافة، وقال للرئيس الحريري 'مفروض أن يكون للقوات ‏وزارة دولة. إعطاؤهم هذا الحجم من وزارات الخدمات يحرم آخرين منها”. ولفتت الى أن 'هناك صعوبة في إعطاء القوات 4 حقائب وازنة، إذ إن هناك 6 وزارات خدماتية موزعة ‏مناصفة بين الطوائف المسيحية والإسلامية. والوزارات الست الأساسية هي: الطاقة والمياه ، الاتصالات، الصحة، العدل، التربية، والأشغال، والأخيرة هي المشكلة الرئيسية”.

وكان رئيس 'التيار الوطني الحر” جبران باسيل ركز وفق المصادر، خلال لقائه في 'بيت الوسط” مع الرئيس الحريري، الذي سبق لقاء بعبدا على الحصة المسيحية، رافضاً إعطاء 'القوات” 4 ‏وزارات وازنة، قائلاً: 'هذه توازي حصة رئىس الجمهورية والتيار، ولا تلتزم بالمعايير ‏التي اعتمدت للتشكيل”. وأبلغ باسيل الرئىس الحريري 'هذه صعب نمشي فيها، هذا يعني أنه ستكون حصتنا 3 وزراء دولة”، واتفق على أن يعرض الرئيس المكلف هذه الصيغة على رئيس الجمهورية، الذي أبدى ملاحظاته.
المصدر : future tv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر