الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأنوار : الحريري يدافع عن صيغته الحكومية ويؤكد استمرار المشاورات مع عون
 
 
 
 
 
 
٥ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الأنوار " تقول : لم يكد بيان المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية يصدر، مشيرا الى ان لرئيس الجمهورية ملاحظات على تشكيلة ‏رفع العتب التي قدمها الرئيس المكلف حتى انطلق هجوم مضاد في اتجاهين الاول طرق باب الصلاحيات من جديد ‏عبر عنه بيان كتلة المستقبل وبيان ثان اصدره رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة وتمام ‏سلام، معتبرين ان الاسس التي حددها رئيس الجمهورية لشكل الحكومة تستند الى مفهوم غير دستوري وهو ما ‏كرره الرئيس الحريري نفسه خلال اجتماع كتلة المستقبل والمجلس المركزي للتيار‎.‎


اما الاتجاه الثاني فعبرت عنه مبادرة عدد من مسؤولي القوات اللبنانية الى شن هجوم سريع حدد رئيس التيار ‏الوطني الحر الوزير جبران باسيل هدفا له من باب اتهامه بتعطيل التشكيل وصولا الى توجيه الوزير ملحم ‏الرياشي الذي زار بيت الوسط امس رسالة الى رئيس الجمهورية، في المقابل اعلن تكتل لبنان القوي بعد اجتماعه ‏على لسان النائب ابراهيم كنعان رفض التكتل الاكبر في مجلس النواب اللبناني ان يكون شاهد زور دستوريا عبر ‏تغطية ضرب دور رئيس الجمهورية وصلاحياته، او ديمقراطيا من خلال الموافقة على ضرب نتائج الانتخابات ‏الاخيرة التي جرت على اساس القانون النسبي‎.‎
‎ ‎
اما الرئيس الحريري فتناول خلال ترؤسه اجتماعا مشتركا لكتلة المستقبل والمجلس المركزي للتيار ان الصيغة ‏التي يعمل عليها ليس فيها منتصر أو مهزوم، وهي تراعي صفات الإئتلاف الوطني وتمثيل القوى الرئيسة في ‏البرلمان، وتؤسس لفتح صفحة جديدة بين أطراف السلطة التنفيذية، من شأنها أن تعطي دفعاً لمسيرة الاصلاح ‏والاستقرار. واكد ان معايير تشكيل الحكومات يحددها الدستور والقواعد المنصوص عنها في اتفاق الطائف، وان ‏أي رأي خلاف ذلك يبقى في إطار وجهات النظر السياسية والمواقف التي توضع في تصرف الرئيس المكلف‎.‎


اما بيان الكتلة فلفت الى ان ليس هناك من داعٍ لإثارة الالتباس والجدل من جديد، حول امورٍ تتعلق بالصلاحيات ‏الدستورية، ولا سيما ان الرئيس الحريري كما قال، متوافق مع رئيس الجمهورية على الآليات المعتمدة وفقاً لما ‏حدده الدستور‎.‎
كما أكد على انه لن يفقد الأمل بالوصول الى اتفاق حول الصيغة الجاري العمل عليها، ويعتبر ان المسؤولية شاملة ‏في هذا الشأن، وان الجميع محكوم بتقديم التنازلات وتدوير الزوايا وتوفير الشروط المطلوبة لولادة الحكومة‎.‎


وموضوع التشكيلة الحكومية تناولها الرئيس الحريري مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، يرافقه ‏النائب وائل ابو فاعور بحضور وزير الثقافة غطاس خوري، واكد جنبلاط لدى مغادرته قائلا لا زلنا عند مطلبنا ‏بشأن الحصة الدرزية في الحكومة‎.‎


كذلك استقبل الرئيس الحريري وزير الاعلام ملحم الرياشي موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ‏في حضور الوزير غطاس خوري وجرى عرض لاخر التطورات والجهود المبذولة لتشكيل الحكومة‎.‎


ولاحقا وجه الرئيس الحريري تساؤلا الى كل الكتل السياسية‎:‎
هل البلد أهم منا جميعا؟ أم نحن أهم من البلد؟‎.‎
وقال في دردشة مع الصحافيين، ردا على وصف تكتل لبنان القوي الصيغة الحكومية التي قدمها إلى الرئيس ‏الجمهورية بأنها رفع عتب: الصيغة عند رئيس الجمهورية، وأنا من وضعها، وأعطيتها إلى فخامته، ولا أحد ثالث ‏بيننا، ولا أفهم من أين أتى الآخرون بكل التحليلات التي يصدرونها، أيا كانوا‎.‎


وأكد الرئيس الحريري، أنه لم يناقش هذه الصيغة مع أحد، وأنه مقتنع بها، وقال: إن كانت لدى البعض ملاحظات ‏على بعض الحقائب، فليعلنها، لكني لا أفهم لماذا كل هذه التحليلات والصعود والهبوط، أكاد أقول أنني كتبت هذه ‏الصيغة بيدي لكي لا يطلع عليها أحد، فقط لأني قلت أن الأمر من صلاحياتي وصلاحيات فخامة الرئيس، نتشاور ‏ونتعاون ونتحدث‎.‎


وردا على سؤال بشأن ملاحظات رئيس الجمهورية على الصيغة، قال الرئيس الحريري: المهم أننا ما زلنا نتشاور ‏في الموضوع‎.‎


أما بشأن موقف رؤساء الحكومات السابقين بخصوص صلاحيات رئيس الحكومة المكلف، فقال الرئيس ‏الحريري: أنا لم أستنفر أحدا، بل هم تحدثوا بوجهة نظر هم مقتنعون بها‎.‎
وأضاف: صلاحياتي واضحة في الدستور، ونقطة على السطر. هذا، لا يجب أن يكون موضع نقاش، بل تشكيل ‏الحكومة وكيفية إخراج البلد من المأزق الاقتصادي وتأمين الكهرباء والمياه والاستشفاء والموازنة للمواطن ‏اللبناني وتطبيق مؤتمر سيدر. أما الخلاف على الحقائب فبرأيي لا طائل منه. وإذا اعتقد أي فريق سياسي أنه أكبر ‏من البلد أو مصلحة البلد، فهنا تكمن المشكلة‎.‎


وتابع: في الصيغة التي قدمتها، الجميع يقدم تضحية، كل الأفرقاء يقدمون تضحيات، وأنا على رأسهم. من هذا ‏المنطلق، لا بد من صيغة، لا خاسر فيها ولا رابح، وتترجم في الوقت نفسه نتائج الانتخابات النيابية‎.‎
ونفى الرئيس الحريري أن يكون الوضع قد عاد إلى المربع الأول، وقال: لا زلت أنتظر المزيد من التشاور مع ‏فخامة الرئيس‎.‎


وردا على ما ورد في بيان بعبدا من وجود ملاحظات على الصيغة، قال الرئيس الحريري: إذا كانت الملاحظات ‏قابلة للنقاش، فنتحدث بشأنها، لكن المشكلة أن هناك من ينطلق دائما في البلد من الأمور السلبية، فيما أرى أنه لا بد ‏من أن ننطلق من الأمور الإيجابية وعلينا أن نرى نصف الكوب الملآن، وعلى هذا الأساس نتحدث، ويجب أن نهدأ ‏قليلا‎.‎


وأما ما يقال عن العقدة السنية في تشكيل الحكومة، فقال الرئيس الحريري: أنا لدي منطق في هذا الشأن، فلو كان ‏هناك حزب متمثل بهذا العدد من النواب، لكان يمكن الحديث عن تمثيلهم، لكن الحقيقة بينهم مستقلون، فيما نتحدث ‏عن كتل رئيسية ممثلة في مجلس النواب‎.‎


وأكد الرئيس الحريري أن الحكومة ستتشكل في النهاية، ولكن حتى لو تم عرض هذه الصيغة على تيار المستقبل ‏نفسه، فسيرفضها، لكننا نقدم التضحيات من أجل البلد ومصلحته، وقال: لو كان كل واحد منا يتواضع وينزل من ‏الجبل الذي يتموضع فيه ويقدم مصلحة المواطن اللبناني لكان بالإمكان تشكيل الحكومة اليوم‎.‎


ونفى الرئيس الحريري أن يكون هناك خلاف بين تكتل لبنان القوي وتيار المستقبل، وقال: المشكلة ليست بين ‏حصصي وحصص التكتل، هذه الصيغة قدمتها إلى فخامته لكي نتشاور معا بشأنها، فإذا ببعض الناس يخرجون ‏وكأنهم يعرفون الصيغة، فعلى أي أساس يكون ذلك؟ أنا بالأمس قصدت أن أذكر أن هذه الصيغة هي بيني وبين ‏فخامة الرئيس لكي أحصر النقاش بيني وبينه. أما الصيغ التي تم التداول فيها بالإعلام فهي غير صحيحة‎.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر