الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تحذير من عودة "داعش"... بتكتيكات جديدة
 
 
 
 
 
 
٤ ايلول ٢٠١٨
 
ترى روبن رايت، كاتبة رأي بمجلة "ذا نيويوركر"، أنه في الوقت الذي اختار فيه الرئيس الأميركي البقاء في سوريا، يسعى تنظيم "داعش" لمعاودة نشاطه الإرهابي في سوريا والعالم.

وتذكر الكاتبة بما تعهد به ترامب، في أبريل( نيسان) الماضي، عن سحب قوات بلاده خارج سوريا.

وقال الرئيس الأمريكي يومها، في مؤتمر صحافي: "أريد الخروج. أنفقنا تريليونات الدولارات في الشرق الأوسط، في السنوات السبعة عشر الأخيرة، ولم نحصد شيئاً. إنه شيء مريع...حققت الولايات المتحدة نجاحاً في الحرب على داعش، ولكن، في بعض الأوقات يكون من الأفضل العودة إلى الوطن".

ولكن كاتبة المقال تلفت إلى تصريحات لاحقة لترامب بعد تحرير قرابة 95٪ من مساحة أراضي داعش في سوريا والعراق. وفي حينه، زعم مسؤولون أمريكيون أن عشرات الآلاف من مقاتلي داعش قتلوا، وتحول التنظيم إلى بقايا قوة لا يزيد عدد عناصرها عن ثلاثة آلاف معزولين داخل جيبين صغيرين في سوريا بالقرب من الحدود العراقية. وحينها، قرر ترامب إخراج ألفي جندي أمريكي لعبوا دوراً محورياً في توفير استراتيجية ومعلومات استخباراتية لمعارضين سوريين قاتلوا داعش، في خريف العام الماضي.

وحسب الكاتبة، بات الوضع اليوم مختلفاً في سوريا. فقد شن داعش عمليات إرهابية في جنوب البلاد، معلناً عودته.

وبدأ التنظيم في تصنيع معدات تفجير، وتسليح طائرات دن طيار. واستعاد ذراعه الإعلامي بعض نشاطه، وفق تقرير حديث صدر عن الأمم المتحدة.

وظهر مجدداً أمير داعش، أبو بكر البغدادي، في تسجيل إذاعي مدته ساعة، بعد غياب دام عاماً كاملاً. وقد زعمت روسيا بأنها قتلت البغدادي في غارة جوية في مايو( أيار) 2017. وأقر البغدادي بأن أتباعه اختبروا "الجوع والخوف".

وتلفت الكاتبة لما ورد في خطاب البغدادي الذي حثّ أتباعه على اتباع "تكيتك جديد"، قائلاً: "أرض الله واسعة وموجات الحرب تتغير". وذكر بما شهده التنظيم، بعدما قضت عليه قوات أمريكية في 2007، مشيراً إلى أن عدد الجهاديين المقاتلين لم يزد عن ألف مقاتل في حينه، ثم استطاع تعبئة أكثر من 60 ألف حضروا من قرابة مائة بلد لخدمة التنظيم.

وتشير كاتبة المقال إلى تقريرين صدرا عن الأمم المتحدة ووزارة الدفاع الأميركية، وكلاهما يناقض مزاعم أمريكية سابقة عن مقتل معظم مقاتلي داعش. فقد تبين أنه ما زال لدى الحركة الجهادية ما بين عشرين وثلاثين ألف مقاتل في مناطق نائية في العراق وسوريا.

وتلفت الكاتبة إلى أن تقرير البنتاغون يثير مزيداً من القلق، بسبب المعلومات عن امتلاك داعش 14 ألف مقاتل في سوريا، و 17 ألف آخرين في العراق.

وتقول الكاتبة، إن إدارة ترامب عدلت عن قرارها السابق، وهي اليوم عازمة على إبقاء قواتها في سوريا لأجل غير مسمى.

وقال بريت ماكغورك، المبعوث الرئاسي الخاص لدى الائتلاف الدولي لمحاربة داعش، لصحافيين، في 17 أغسطس( آب): "نركز حالياً على المعركة النهائية لتقويض داعش. أعددنا خطتنا، وسننفذها في الوقت المناسب...كما تحتاج القوات الأمريكية لتدريب قوات محلية للسيطرة على الأرض ومنع داعش من العودة إليها. ولذا المهمة متواصلة".

وتختم الكاتبة رأيها بالإشارة إلى السير في درب طويل من أجل محاربة واحتواء وتدمير أشرس تنظيم إرهابي في العالم.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر