الاحد في ٢٣ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:00 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : صيغة من 30 وزيراً لم تحظَ بموافقة عون الحريري يُبقي الباب مفتوحاً وينتظر ملاحظات بعبدا. والأشغال أم العقد الخدماتية
 
 
 
 
 
 
٤ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : ‎لم يصعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا، واتفق الرئيسان ان الصيغة الحكومية والمؤلفة من 30 وزيراً، هي صيغة ‏‏"مبدئية‎".‎
ومع ان الرئيسين اتفقا على سرية الصيغة "إن هذه الصيغة، وبكل أمانة لا يملكها أحد الا فخامة الرئيس وأنا" (والكلام ‏للرئيس الحريري، وهو ينهي تصريحه من بعبدا، حيث سلم بعد ظهر أمس الرئيس ميشال عون صيغة لشكل الحكومة ‏الجديدة، تنطلق وفقاً لتصريحات الرئيس المكلف من‎:‎


‎1- ‎كونها خلاصة الملاحظات التي تسلمها من الكتل الممثلة فيها‎..‎
‎2- ‎هي حكومة وحدة وطنية‎..‎
‎3- ‎قدَّم فيها كل الأفرقاء تنازلات (أو تضحية بشكل ما‎)..‎
‎4- ‎لا أسماء في الصيغة، بل توزيع للحصص بين المكونات المسيحية والمكونات الإسلامية‏‎.‎
‎5- ‎لا صلة لصيغة الرئيس الحريري الثانية باللقاء مع الوزير جبران باسيل‎.‎
الرئيس المكلف، قال رداً على سؤال: الرئيس لم يوافق عليها، و"هناك لا يزال حديث عن الأسماء، ومع الأفرقاء حول ‏الوزراء‎".‎
‎6- ‎على ان الأبرز، والأخطر في المسار الحكومي، في اليوم الأوّل من نفاد مهلة بعبدا، البيان الذي صدر عن مكتب ‏الإعلام في رئاسة الجمهورية حول ما حصل‎.‎
وهذا في نظر أوساط سياسية، يطرح أسئلة عن الهدف، ما دام الرئيس المكلف شرح ما حصل خلال اللقاء‎.‎


ويمكن تسجيل الملاحظات التالية على البيان الرئاسي‎: ‎
‎1- ‎وصف البيان ما تسلمه الرئيس بـ"صيغة مبدئية" للحكومة الجديدة‎.‎
‎2- ‎الرئيس أبدى ملاحظات‎..‎
‎3- ‎الملاحظات استندت إلى ما اسماه بيان بعبدا "الأسس والمعايير" التي حددها رئيس الجمهورية "لشكل الحكومة" ‏التي تقتضيها مصلحة لبنان‎.‎
وهذا يعني، في نظر نواب على إطلاع على أجواء بعبدا، قبل زيارة الرئيس المكلف، ان الصيغة المبدئية لا تتفق مع ‏مصلحة لبنان‎..‎
‎4- ‎والتقى البيان مع ما قاله الرئيس الحريري من ان "الرئيس سيبقى على تشاور مع الرئيس المكلف تمهيداً للاتفاق ‏على الصيغة الحكومية العتيدة"، مما يعني ان الصيغة تشكّل أساساً صالحاً للبحث التالي‎.‎
وهذا يعني ان الكرة الآن في ملعب بعبدا، فهل ينتظر الرئيس المكلف وضع ملاحظات تفصيلية، قبل العودة إلى بعبدا ‏لبحثها، ومتى، وكيف؟


وقالت مصادر مواكبة لعملية التأليف ان الرئيس الحريري قدم صيغة ثلاثينيه مختلفة تماما عن الصيغ السابقة. وقالت ‏ان هذه الصيغة تمت مناقشتها بين الرئيسين فقط مذكرة بان تأليف الحكومة مناط بهما. واشارت الى ان الصيغة خالية ‏من الاسماء وتتضمن توزيعا لحصص الكتل والحقائب. ولفتت الى ان الحريري سيستكمل مشاوراته مع الاحزاب واي ‏تطور ايجابي من خلال هذه المشاورات سيسمح في الدخول في مرحله اسقاط الاسماء على الحقائب‎.‎


وأشارت المصادر المواكبة إلى أن لقاء بعبدا اليوم خرق حال المراوحة الحكومية واعتبر خطوة أولى في مسيرة تأليف ‏الحكومة خصوصا أن هناك صيغة تم إيداعها لدى الرئيس عون الذي اجاب على الصيغة في البيان الصادر عن مكتب ‏الاعلام وفيما لم تدخل المصادر في تفاصيل الملاحظات الرئاسية لأن الصيغة تبقى ملكا لدى رئيس الجمهورية، ‏لاحظت أن هناك 4 نقاط برزت في بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أبرزها‎:‎


1‎- ‎التأكيد على ان الصيغة التي قدمت امس هي صيغة مبدئية اي ليست نهائية، وهو ما اشار اليه الحريري نفسه‎.‎
2‏‎- ‎تحدث البيان عن ملاحظات ابداها الرئيس عون وهي وفق المعلومات ملاحظات جوهرية‎.‎
3‏‎- ‎ذكر البيان بالاسس والمعايير التي حددها الرئيس عون في خطاب احتفال الفياضية لمناسبة الاول من آب في عيد ‏الجيش‎. ‎
4‏‎- ‎تأكيد البيان على إبقاء التشاور مع الرئيس المكلف من جهة، وبين الحريري والأطراف الأخرى من جهة ثانية، ‏خصوصا وأن الحريري لم يقدم صيغة نهائية بعد‎.‎


واضافت المصادر ان الحريري لا يمكنه رمي الكرة في ملعب الرئيس عون‎.‎


وأشارت إلى أن أطرافا سياسية يمكن أن ترفض الصيغة خصوصا وأن هذا الامر لم يتم الاطلاع عليه من قبل أحد. ‏واوضحت أنه عندما تكون هناك تشكيلة حكومية يمكن لرئيس الجمهورية قبولها او المطالبة بتعديلها وفقا للدستور‎.‎
‎ ‎ورأت ان كلام عون عن الالتزام بالمعايير دليل على ان الصيغة التي تسلمها لم تأت كما توقع‎.‎


ولفتت الى أن هناك صعوبة في إعطاء حزب القوات اللبنانية 4 حقائب وازنة بسبب وجود 6 وزارات خدماتية موزعة ‏مناصفة بين الطوائف المسيحية والاسلامية‎.‎
فإذا كان من بين الثلاثة الممنوحة للطائفة المسيحية واحدة إلى رئيس الجمهورية، وواحدة الى "تكتل لبنان القوي"، ‏فهذا يعني حصول القوات على وزارة واحدة‎. ‎
أما إذا كان الحريري يريد منح "القوات" حقيبة من حسابه فهذا أمر عائد اليه، لكنه مستبعد بسبب التوزيع الطائفي ‏الإسلامي‎. ‎
وذكرت المصادر بالوزارات الست الأساسية وهي الطاقة والمياه ،الاتصالات، الصحة، العدل، التربية، والاشغال‎.‎
وأشارت إلى أن حقيبة الأشغال تعد أم المشاكل‎. ‎
ونفت المصادر وجود أي مشكلة في إسقاط الأسماء على الحقائب باعتبار أن كل القوى باتت تعلم الاسماء التي ‏ستوزرها‎.‎


ولاحظت مصادر سياسية مطلعة، ان زيارة الرئيس الحريري إلى بعبدا بعد لقائه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير ‏جبران باسيل في "بيت الوسط"، لم تواكبها أي أجواء حول توقع إمكانية صدور مراسيم تأليف الحكومة، مشيرة إلى ‏ان هذا يعني في نظر المصادر المتابعة أو المواكبة لعملية التأليف، ان مسألة التأليف، لا تزال تحتاج إلى المزيد من ‏الجهود، مع الأطراف السياسية المعنية، ولهذا لم تبد المصادر أي تفاؤل حيال الموافقة على الصيغة المطروحة، ‏خصوصاً وان الرئيس الحريري أخذ بعين الاعتبار مطالب "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي في ما خص ‏عدد الحقائب والوزارات‎.‎


وتوقع مصدر "قواتي" رفيع لموقع "اللواء" ان تذهب أمور التأليف إلى فراغ مفتوح، بعدما بادر رئيس الجمهورية ‏إلى رفض التشكيلة المبدئية التي قدمها الرئيس الحريري‎.‎


وأشار المصدر القواتي إلى انه بمجرد ان يقول بيان قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية أبدى ملاحظات على مسودة ‏الرئيس الحريري فهذا يعني ان الأمور ما زالت في المربع الأوّل، وبالتالي فإن كل الاحتمالات واردة، خاصة في ضوء ‏تمسك "التيار الوطني الحر" بشروطه، والتي لا تسهل مطلقاً عملية تأليف الحكومة‎.‎


ولفت إلى ان ملاحظات الرئيس عون على التشكيلة هي نفسها الملاحظات التي ابداها الوزير باسيل للرئيس الحريري، ‏بالنسبة لمسألة الحقائب الأساسية التي أُعطيت "للقوات" في مقابل التخلي عن منصب نيابة رئاسة الحكومة أو الوزارة ‏السيادية‎.‎


وذكرت المعلومات ان صيغة الحريري تتضمن عشر حقائب "للتيار الوطني الحر" ورئيس الجمهورية بينها ‏وزيرسني لرئيس الجمهورية، وحقيبة دولة، وست حقائب "لتيار المستقبل" بينها حقيبة دولة لخمسة وزراء سنة ‏ووزير مسيحي، وست حقائب مناصفة لحركة امل وحزب الله بينهاحقيبة دولة، وثلاث حقائب أساسية "للقوات" ‏وواحدة عامة ليس بينها حقيبة دولة، وثلاث حقائب للدروز بينها حقيبة دولة ولم يعرف ما اذا كانت كلها للحزب ‏التقدمي الاشتراكي او بينها وزير وسطي. وحقيبة لتيار "المردة‎".‎


لكن المعلومات اشارت الى ان الاعتراض كان على تخصيص حقائب الدولة الثلاث للتيار الحر ورئيس الجمهورية من ‏دون حقيبة دولة "للقوات".عداعن تخصيص حقيبتي خدمات للقوات فلا يبقى من الحصة المسيحية حقيبة خدمات ‏لرئيس الجمهورية بعدما توزعت حقائب الخدمات الست على القوى السياسية جميعها بما فيها التيار الحر.(حقائب ‏الخدمات هي: الطاقة والاشغال والصحة والعدل والتربية والاتصالات‎).‎


وبالنسبة لتوزيع الحقائب فقد بقيت بمعظمها كما هي في الحكومة الحالية باستثناء منح حزب الله حقيبة الصحة. فيما ‏تردد ان "القوات" حصلت على الاشغال والشؤون الاجتماعية والعدل والثقافة. ما يعني لو صحت المعلومات ان ‏حقيبة الاشغال بقيت "للمردة‎".‎


وكان الحريري قد التقى قبل الرئيس عون رئيس التيار الوطني الحر الوزيرجبران باسيل، وتخلل اللقاء مأدبة غداء ‏تركز البحث خلالها على الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة الجديدة. وغادر باسيل "بيت الوسط" من دون تصريح، ‏فيما ذكرت بعض المعلومات انه ابدى عليها ملاحظات ايضا لا سيما حول حصة "القوات اللبنانية‎".‎


وفي تغريدة تحريضية، غرد النائب جميل السيد عبر حسابه على "تويتر" بالقول: "ان الرئيس الحريري زار الرئيس ‏عون وقدم صيغة حكومية. والرئيس أبدى عليها بعض الملاحظات لمزيد من التشاور حولها " يعني أن الحريري قدم ‏صيغة مرفوضة سلفا للمزيد من المماطلة بحجة أن التعطيل داخلي، وفيها 4 حقائب وزارية للقوات منها 2 خدماتية ‏وازنة، وحصة درزية كاملة لجنبلاط‎".‎


ودخل لبنان على خط الاتصالات والانشطة الرامية إلى سدّ العجز المالي، الذي خلفه القرار الأميركي، الذي ألغى ‏المساهمة المالية الأميركية بتمويل "الأونروا" التي تعني بتقديم التعليم والخدمات الاجتماعية والصحية للاجئين ‏الفلسطينيين في لبنان‎.‎


وبدأ التحرّك اللبناني، باستقبال الرئيس نبيه برّي الفصائل الفلسطينية حيث طالب الجامعة العربية بإجتماع عاجل، ‏وإصدار قرار بتمويل الأونروا بدلا عمّا جرى من قرار أميركي بحجب التمويل عنها، لافتا إلى ان ما يجري جزء من ‏‏"صفقة العصر" بدأ بقرار نقل السفارة الأميركية إلى القوى المحتلة، ومن ثم تهويد إسرائيل وانتهاء بحجب الأموال ‏عن "الأونروا" وهذا كلّه يسير نحو إلغاء حق العودة الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية‎.‎


والخوف من إلغاء حق العودة، الذي يعتبر مقدساً بالنسبة للفلسطينيين، حضر ايضا في الاجتماع الموسع الذي عقده ‏وزير الخارجية جبران باسيل مع سفراء الدول المضيفة والمانحة والمعنية بملف "الأونروا" في غياب السفيرة ‏الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد‎.‎


وأكّد باسيل، بعد هذا الاجتماع الذي شارك فيه نحو 26 سفيرا وقائماً بالأعمال، ان "لبنان سيقوم بكل ما يُمكن القيام به ‏لرفض التوطين وسيخوض مواجهة حتى النهاية سياسيا، وديبلوماسيا لتكريس حق العودة للفلسطينيين"، معتبرا ‏‏"القرار الأميركي بوقف تمويل "الأونروا" يمس بأسس عملية السلام وبالتالي بالاستقرار والسلم الإقليمي والدولي‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر