الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق الأوسط : الحريري يقدم "صيغة حكومية مبدئية"... ورئيس ‏الجمهورية يبدي "ملاحظات‎"‎ ‎"‎القوات" تطالب عون بالتدخل لحل عقدة "الحقيبة الرابعة" وتلوح بـ"رفع السقف‎"
 
 
 
 
 
 
٤ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط " تقول : رفض الرئيس اللبناني ميشال عون الموافقة على التشكيلة الحكومية التي قدمها ‏رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إليه أمس، معتبرا أن التشكيلة التي قدمها ‏إليه الحريري وتتضمن الحقائب من دون الأسماء "لا تتناسب مع المعايير التي ‏وضعها" عون لتأليف الحكومة، مشيرا إلى أنه سيواصل العمل مع الحريري ‏للاتفاق على تشكيلة الحكومة‎.


وكان الحريري أعلن بعد زيارته عون، أمس، أنه قدم صيغة حكومية جديدة ‏لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهي صيغة حكومة "وحدة وطنية لا ‏ينتصر فيها أحد على الآخر"، بعد مائة يوم من المشاورات التي أفضت إلى ‏ضرورة أن يقدم جميع الأطراف تنازلات من مطالبهم للحصص والحقائب‎.


وأحيطت التشكيلة الحكومية الأخيرة بتكتم، وسط معلومات عن أنها اصطدمت ‏بحصص "حزب القوات" من الحقائب، بينما لم تحل عقدة التمثيل الدرزي بعد. ‏ووضعت التشكيلة بعهدة الرئيس عون الذي أعلن عن "بعض الملاحظات ‏حولها‎".


وقال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، في بيان، بأن الرئيس عون تسلم من ‏الحريري "صيغة مبدئية للحكومة الجديدة"، مضيفاً: "وقد أبدى فخامة الرئيس ‏بعض الملاحظات حولها استنادا إلى الأسس والمعايير التي كان حددها لشكل ‏الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان". ولفت البيان إلى أن عون "سيبقى على ‏تشاور مع دولة الرئيس المكلف تمهيدا للاتفاق على الصيغة الحكومية العتيدة‎".


وجاءت زيارة الحريري إلى قصر بعبدا بعد ساعات على لقاء الرئيس الحريري ‏بوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ورئيس "التيار الوطني الحر" ‏جبران باسيل، الذي خرج من منزل الحريري من دون الإدلاء بأي تعليق‎.


وقال الرئيس الحريري في تصريح له بعد لقائه الرئيس عون: "سلّمت صيغة ‏حكومية لرئيس الجمهورية وهي صيغة حكومة وحدة وطنية لا ينتصر فيها أحد ‏على الآخر"، مضيفا: "الصيغة لا أحد يملكها إلا فخامة الرئيس وأنا، ولم تناقش ‏مع أحد"، لافتاً إلى أن "أفكارها أخذتها من كل القوى‎".


وتضمنت الصيغة حصص الكتل مع الحقائب من دون أسماء، وهي صيغة ‏‏"مؤلفة من 30 مقعدا وزاريا ورئيس الجمهورية والرئيس المكلف وحدهما على ‏علم بتفاصيل الصيغة" كما قال الحريري‎.


ووسط تكتم عن توزيع الحصص والحقائب، تحدثت مصادر لبنانية واسعة ‏الاطلاع عن أن عقدة تمثيل حزب "القوات"، وعقدة الحصة الدرزية "لا ‏تزالان على حالهما"، قائلة لـ"الشرق الأوسط"، بأن العقدة الأساس هي عقدة ‏‏"الوزير باسيل مع القوات"، موضحة أن المباحثات الأخيرة "أفضت إلى منح ‏القوات 4 وزراء، ووافق الحزب على هذا المبدأ شرط الحصول على أربع ‏حقائب، وهو ما رفضه باسيل الذي اقترح منح القوات 3 حقائب إضافة إلى ‏وزير دولة من دون حقيبة‎".


ولم تنفِ مصادر "القوات" تلك المعلومات وتعوّل على تدخل الرئيس عون لحل ‏تلك العقد، قائلة بأن الأمور حتى ما قبل تقديم الحريري للصيغة الحكومية "كانت ‏لا تزال عالقة في المربع نفسه التي تتمثل في محاولة باسيل تحجيم القوات ‏والاشتراكي"، ورأت المصادر في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أنه "لن يكون ‏هناك تقدم ما لم يتدخل الرئيس عون لوضع حد للوضع الحالي". وقالت ‏المصادر: "القوات لا تقبل بأقل من أربع حقائب ونحن متمسكون بثوابتنا" ‏و"نحن تساهلنا في هذا المكان لأجل المصلحة الوطنية"، متوعدة بأنه "إذا ‏استمر البعض برفضه وحاول ابتزازنا، فلأننا سنعود إلى سقف الوزراء الخمسة ‏من حصة القوات وبينهم حقيبة سيادية، وهذا حقنا وفق نتائج الانتخابات النيابية ‏الأخيرة". وقالت المصادر: "أي استمرار بالنهج سيدفعنا للتمسك بسقفنا ‏السابق‎".


وتشير تلك المعطيات، في حال عدم الاتفاق على حلول لتلك العقد، إلى أن لبنان ‏سيتجه إلى مرحلة "رفع السقوف وتصعيد سياسي"، وهو ما سيؤخر إعلان ‏تأليف الحكومة حكماً، علما بأن العقدة السنية جرى حلها، إثر "ليونة" أبداها ‏الحريري، إذ أكدت مصادر مطلعة على موقفه أن الحريري "تعهد بحل مشكلة ‏تمثيل سنة قوى 8 آذار على طريقته في حال كان ذلك العقدة الأخيرة التي تواجه ‏عملية التأليف"، قائلة لـ"الشرق الأوسط" بأن الحريري "يتعاطى بليونة مع ‏عملية التشكيل‎".


ولا تزال عقدة التمثيل الدرزي قائمة، رغم مقترحات جرى تداولها في الفترة ‏الأخيرة، تقضي بإعطاء الحزب التقدمي الاشتراكي مقعدين درزيين، ومقعداً ثالثاً ‏من طائفة أخرى، قد يكون وزيراً مسيحياً أو سنياً، على أن يتم اختيار شخصية ‏درزية وسطية للمقعد الدرزي الثالث يتم التوافق على اسمه، لكن هذا المقترح ‏‏"رفضه الوزير طلال أرسلان" الذي يدفع باسيل باتجاه منحه المقعد الدرزي ‏الثالث، كما قالت مصادر مواكبة‎.


في غضون ذلك، تزايدت التحذيرات من تأخير تشكيل الحكومة، وقال عضو ‏كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر بأن الجميع "يشكو من أزمات لا ‏تبدأ بالنفايات ولا تنتهي بالبطالة وكل أنواع الأزمات، أزمات تحتاج لحلول". ‏وطالب بـ"الإسراع في تشكيل الحكومة لأنه لا يمكن الاستمرار بتصريف ‏الأعمال"، لافتا إلى أنه "غير كاف تشكيل حكومة بل يجب أن نتوقف عند أي ‏برنامج ستقوم به فإذا كان مماثلا للسابق فلا فرق ولا شيء سيتغير، لذا يجب أن ‏تكون هناك خطة عملية واضحة، لأن كل نواقيس الخطر تقرع وعلى لبنان ‏الخروج من هذا المأزق لمواجهة أجيال المستقبل‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر