الثلثاء في ٢٥ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مصادر تتوقع "انتظاراً ثقيلاً" للتشكيلة الحكومية
 
 
 
 
 
 
٣ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الحياة " تقول : على رغم دخول شهر أيلول (سبتمبر) يومه الثالث والذي كان رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون حدده سقفاً له ‏لإطلاق موقف يعجل في تأليف الحكومة ووضع الأمور في نصابها، فإن المشاورات تراجعت وفق مصادر ‏متابعة لـ "الحياة" في الساعات الماضية، ولم تشهد أي تحرك من شأنه أن يحدث أي اختراق في جدار أزمة ‏التأليف، ورحلت حركة الاتصالات إلى الأيام المقبلة، لما بعد زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري القاهرة والتي ‏تستمر يومين. وعلى وقع هذه المراوحة يعيش اللبنانيون "انتظاراً ثقيلاً" على ما تقول المصادر لـ "الحياة". إذ إن ‏الأنظار تترقب انعقاد اللقاء بين الرئيس المكلف ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل والذي ‏سيكون مقدمة للزيارة المرتقبة للحريري لقصر بعبدا للاجتماع مع رئيس الجمهورية، وتقديم مسودة تشكيلة ‏حكومية. وحذرت المصادر من "التداعيات السلبية على الواقع الاقتصادي والمالي الصعب والآخذ بالتفاقم ‏والتدهور سريعا"، قائلة: "الأزمات الاجتماعية لدى الناس لم تعد تحتمل وقد لامست الخطر ولذلك لا يمكن أن ‏يبقى البلد رهينة تشكيل الحكومة‎".‎


وفي هذا السياق، وسط غياب أي مؤشر لحدوث أي خرق جدي يشي بولادة قريبة للحكومة المنتظرة دق المعاون ‏السياسي لرئيس المجلس النيابي، وزير المال علي حسن خليل ناقوس الخطر، مقراً بأن "هناك تحدياً كبيراً على ‏المستوى الإقتصادي، هذا ما يضعنا أمام مؤشرات خطيرة وصعبة تتطلب أكثر ما تتطلب وجود قيادة تنفيذية للبلد ‏متمثلة بتشكيل حكومة جديدة باسرع وقت ممكن". وقال: "أصبح من الواجب علينا وعلى كل القوى السياسية ‏والأحزاب والكتل النيابية مقاربته بمنطق جديد واستثنائي يلاقي التحديات الكبرى التي نواجهها اقتصادياً ومالياً، ‏أقول خلافاً لمن يشكك باستقرارنا المالي في لبنان أنه لا مشكل على هذا الصعيد، صحيح أننا أمام أزمة متعلقة ‏بارتفاع نسبة ديننا وبكلفة هذا الدين وما يترتب على هذا الأمر من تراكم للعجر، لكننا نقوم بالتنسيق مع المصرف ‏المركزي بإدارة الشأن النقدي والمالي بما يجعلنا مطمئنين إلى استقرار هذا الوضع، لكن علينا أن نعي أنه بموازاته ‏وبمقابله أيضاً"، أصبح من الملح أن نخرج من منطق المراوحة، ومن منطق رفع الأسقف والتحديات لكي نضع ‏المصلحة الوطنية على الطاولة، في إطار النقاش الجاد والمسؤول ومقاربة كل الملفات التي تعيد ترميم اوضاعنا، ‏والوقت في هذا المجال ليس كثيراً ولا يمكن أن نستمر بإهداره من دون جدوى‎".‎


وفي المواقف، اعتبر الوزير ميشال فرعون أن "محطات تأليف الحكومة تمتحن التزامنا باتفاق الطائف وحسن ‏تطبيق الدستور، إضافة إلى التسويات السياسية التي رافقت الاستحقاق الرئاسي، بما فيه النأي بالنفس وتحييد لبنان ‏عن الملفات العربية والإقليمية الساخنة". وقال: "لا نستطيع أن نفصل بعض المواقف والمطالب عن صراع ‏المحاور، فالحوار الخارجي يسهل التأليف أما التشنج الخارجي الحالي فيعقده‎".‎
‎ ‎
وعبر فرعون عن ثقته بـ "الرئيس المكلف سعد الحريري وقدرته على تقويم الخطوات الضامنة للتأليف الناجح، ‏من دون الخضوع لأي إملاء، وفصل الخيط الأبيض عن الخيط الأسود أي المواقف المنطقية التي تصب في خانة ‏تحصين التفاهم والاستقرار من بعض المطالب التي لا تبشر باحترام مصالح لبنان أولاً، أما التفاهم بين رئيس ‏الجمهورية والرئيس المكلف فيؤمن الحفاظ على ثوابت التسوية ومنع وقوع لبنان في قلب الكباش الإقليمي والأزمة ‏السورية‎".‎
‎ ‎
أما عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور فأكد أن "لا حزب حاكم ولا حاكم أو فرد مطلق في لبنان، ‏وعلى الذين تستهويهم هذه الأدوار أن ينظروا إلى ما آلت إليه تجارب الاستئثار والاحتكار والاقصاء والسيطرة ‏على الحياة السياسية في الدول والاقطار"، معتبراً أن "الاستعصاء الحالي في تشكيل الحكومة مرده إلى قضية ‏واحدة وعقدة واحدة تمنع تشكيل الحكومة هي عقدة الاستئثار والتحكم والاحتكار والسيطرة لمن ظن أن مشروعه ‏السياسي لا يقوم إلا على إلغاء الموقع للقوى السياسية التي لا تعجبه ولا تؤيده ولا تسير مساره ولا تنحني ‏لمشيئته‎".‎
‎ ‎
ولفت أبو فاعور خلال تمثيله رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي‎" ‎وليد جنبلاط في افتتاح مقر وكالة داخلية البقاع ‏الغربي في الحزب في بلدة جب جنين إلى أن "في لبنان درة تاج الدستور هي في اتفاق الطائف الذي حقن الدماء ‏بين اللبنانيين وادخل لبنان في زمن المصالحة والشراكة، ويجب أن لا يظن أي فريق حاكم أن بمقدوره أن يعيد ‏عجلة الزمان اللبناني إلى الوراء، فكفى تدميراً وتجويفاً وانتهاكاً للطائف بأعراف تحاول أن تتفادى الإعلان ‏الواضح الصريح باستهداف الطائف. كفى تهديداً لرئيس الحكومة المكلف بهرطقات دستورية وبانقلابات من هنا أو ‏من هناك، التكليف تكليف دستوري غير قابل للعزل، وتكليف رئيس الحكومة لا ينزعه منه إلا المجلس النيابي ولا ‏يجوز أن نحول مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري مهمة مستحيلة ونقول له من جانب آخر تنح فانت لا تستطيع ‏تشكيل الحكومة‎".‎
المصدر : الحياة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر