الثلثاء في ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
توطين الفلسطينيّين أوَّل تحدِّيات الحكومة الجديدة
 
 
 
 
 
 
٣ ايلول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : اذا كانت الحكومة المقبلة والتي بدأت تتوالى ترجيحات المواعيد لولادتها قبل نهاية الاسبوع الجاري، ستواجه أزمة ‏اقتصادية كبيرة، الى أزمتها السياسية الداخلية والخارجية، وخصوصاً العلاقة مع النظام السوري في ظل ارتباك ‏عربي في التعامل مع هذا الملف، فإن مشاكل اللاجئين لا تقل أهمية عما سبق. فإضافة الى وجود أكثر من مليون ‏ونصف مليون نازح سوري يأمل لبنان في اعادتهم الى بلادهم، فإن ملف اللجوء الفلسطيني يتفاقم مع اعلان ‏الولايات المتحدة الاميركية وقف مساعداتها لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم ‏‏"الأونروا"، ما يعرض للخطر استمرار خدمات الوكالة وانعكاس ذلك على اللاجئين وعلى الدول التي تستضيفهم، ‏وخصوصاً اذا ما أعلنت اسرائيل اسقاط حقهم في العودة الى مسقطهم نهائياً، علماً ان هذا الحق في العودة قانوني ‏وغير قابل للتنفيذ‎.‎


ومع اعلان وزير الخارجية جبران باسيل "اننا لن نقبل بالتوطين"، استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين القرار ‏الاميركي، وحذرت "من النيات المبيتة وراء هذا القرار الذي يأتي في سياق أحداث متتالية من نقل السفارة ‏الأميركية الى القدس وتكريسها عاصمة لاسرائيل ومن ثم إعلان الكنيست يهودية الدولة والآن وقف تمويل ‏الأونروا، كلها خطوات للتخلص من حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي الدول المضيفة ‏الأخرى، وإسقاط كل محاولة للحل على أساس الدولتين، ناهيك بدفع العرب المقيمين في فلسطين المحتلة الى ‏المغادرة". ودعت إلى "التشاور مع الدول المعنية لوضع تصور للتحرك ومواجهة تداعيات هذا القرار‎".‎


وتختلف الأرقام عن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ففيما تشير أرقام "الأونروا" الى وجود 470 ألفا، ‏يتناقص العدد وفق الاحصاء الذي اشرفت عليه لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني ونفذته مديرية الاحصاء ‏المركزي في لبنان مع الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الى 175 ألفاً. وأياً يكن الرقم الحقيقي، فإن المشكلة ‏تتخطى الاعداد الى مصير هؤلاء اللاجئين فيما لو انقطعت عنهم سبل الامداد للعيش والتعليم والرعاية الصحية ‏وتركوا لمصيرهم ولتحويلهم أمراً واقعاً على الدول التي تؤويهم، ما يطرح أكثر من سؤال عن مشاريع التوطين ‏التي تعدها اسرائيل مع بعض المجتمع الدولي لفلسطينيي الشتات‎.‎


وفي بعض أرقام المساعدات والخدمات التي تقدمها "الأونروا" في لبنان‎:‎


‎- ‎التعليم لـ 31,753 تلميذاً في 69 مدرسة، كما تتولى "الأونروا" إدارة مركزين للتدريب المهني يقدمان خدماتهما ‏لـ 1,082 تلميذاً بقيمة 40 مليون دولار سنوياً‎.‎
‎ ‎
‎- 28 ‎مرفقاً للرعاية الصحية الأولية تقدم الاستشارات الطبية بما يوازي 931,000 كل سنة، وأكثر من 23,000 ‏معاينة لتقصي أمراض الفم والأسنان، وتعالج نحو 160 ألفاً سنوياً بقيمة اجمالية تبلغ 15 مليون دولار‎.‎
‎ ‎
‎- ‎المساعدات الاجتماعية يستفيد منها أكثر من 61 ألف لاجئ، بكلفة تصل إلى 7.5 ملايين دولار سنوياً‎.‎
‎ ‎
‎- ‎يقدم برنامج مساعدة حالات العسر الشديد مساعدات عينية غذائية ونقدية فصلياً لنحو 55,000 شخص في ‏لبنان، علاوة على توفيره مساعدة نقدية طارئة لحالات محددة ممن هم في أمس الحاجة‎.‎
‎ ‎
حكومياً، "حزب الله" المستعجل أكثر من غيره لعملية التأليف الحكومي في ظل العقوبات المتزايدة على ايران ‏وعليه، ودخوله في أزمة مالية متصاعدة، وتحسباً لقرارات المحكمة الخاصة من أجل لبنان التي يتوقع الحزب ان ‏تدين اأعضاء فيه في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خرج أمس عن ديبلوماسيته، فدعا نائب أمينه العام ‏الشيخ نعيم قاسم المعنيين الى تخطي حسابات الرئاسة لان الحصص الحكومية لا تصنع رئيساً. وظهر كلامه ‏موجهاً الى الوزير جبران باسيل وعبره الى رئيس الجمهورية ميشال عون لتسهيل عملية التأليف. في الجهة ‏المقابلة، تقول مصادر متابعة لعملية التأليف ان لقاء الرئيس الحريري والوزير باسيل في فرنسا الاسبوع الماضي ‏وضع الأسس لعملية المضي في وضع التشكيلة، واتفق على سلسلة اتصالات تمهد لوضع تلك الرؤية على سكة ‏التنفيذ. وقللت المصادر كلام الشيخ قاسم معتبرة انه محاولة لاظهار حركة التأليف ردة فعل على كلامه و"تهديد ‏الحزب ووعيده‎".‎
‎ ‎
وينتظر الرئيس نبيه بري لقاء الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية في اليومين المقبلين على أبعد تقدير. وكان بري ‏أبلغ الحريري عبر الوزير علي حسن خليل أن "القوات اللبنانية" توافق على أربع حقائب وازنة. وطلب من ‏الحريري أن يسمي لها الوزارات التي ستنالها. وفي حال تخطي هذه العقدة سيعمل بري على خط المساعدة في بت ‏مصير الحقائب الدرزية. وترى عين التينة انه اذا لم تسو هذه الأمور المتعلقة بتشكيل الحكومة وبقيت طرق الحل ‏مسدودة يصبح البلد أمام أزمات أخرى غير مشجعة، خصوصاً أن التطورات الاقتصادية والمالية لا تدعو إلى ‏التفاؤل‎.‎
‎ ‎
ومن المتوقع ان يقدم الرئيس المكلف في اليومين المقبلين الى الرئيس عون صيغة أو أكثر من صيغة يعتبرها مقبولة ‏او ممكنة، يعمل بعدها على اصدار المراسيم لتأليف الحكومة لتسبق سفر الرئيس عون الى بروكسل في 11 و12 ‏أيلول تلبية لدعوة البرلمان الأوروبي حيث سيلقي خطاباً ويلتقي عدداً من المسؤولين في الاتحاد ويناقش معهم ‏ملفات تهم لبنان والاتحاد الأوروبي وفي طليعتها ملف النازحين‎.‎
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر