الاربعاء في ٢٦ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:15 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ترامب ضد ميديا بلاده والحلفاء
 
 
 
 
 
 
٩ اب ٢٠١٨
 
::جهاد الخازن::

«الأخبار الكاذبة» التي يتحدث عنها الرئيس دونالد ترامب يوماً بعد يوم أكثرها أخبار صحيحة لا ينكرها سوى الرئيس والموظفين حوله.


أسهل ما في الموضوع كلامه عن التجارة والضرائب فإثبات كذبه كان سهلاً جداً. ثم حديثه عن ممثلة الإباحة ستورمي دانيالز وما دفع لها لتسكت عن علاقتها الجنسية مع الرئيس قبل فوزه بالرئاسة عام 2016. محامي الرئيس مايكل كوهن نشر في 24 من الشهر الماضي تسجيلاً لحديث له مع الرئيس ترامب يثبت أن الرئيس أراد شراء صمت دانيالز عن علاقتهما. أيضاً إدارة الرئيس أنكرت أن يكون مايكل فلين، مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي السابق، تحدث مع السفير الروسي في واشنطن عن عقوبات فرضتها إدارة اوباما على روسيا بسبب تدخلها في انتخابات الرئاسة. الرئيس ترامب أنكر أنه أمر فلين بالحديث عن العقوبات ثم ثبت أنه فعل.

أيضاً الرئيس ترامب اجتمع مع أ. ج. سولزبرغر، ناشر «نيويورك تايمز»، للشكوى من «الأخبار الكاذبة» وتحدث عن اجتماعهما في تغريدة له. ترامب زعم أن الأخبار الكاذبة وراء عبارة «عدو الشعب» عن الميديا الأميركية. سولزبرغر رد على الرئيس ببيان من خمس فقرات قال فيه إنه قبِل الاجتماع مع ترامب في 20 من الشهر الماضي ليحدثه عن كلامه المقلق جداً عن الصحافة.

سولزبرغر قال «بلغت الرئيس في شكل مباشر أن كلامه ليس مجرد أنه يقسم الناس، بل خطر. ومع أن عبارة أخبار كاذبة ليست صحيحة ومضرة، فإن ما هو أخطر منها وصف الصحافيين بأنهم أعداء الشعب. حذرت الرئيس من أن كلامه المثير يهدد بزيادة التهديد للصحافيين وقد يؤدي إلى عنف».

كان ترامب زعم في تغريدة أن اجتماعه مع سولزبرغر كان جيداً ومفيداً.

مثل واحد يكفي عن رأي ترامب في صحافة بلاده فقد كان ممثل سي أن أن في البيت الأبيض، جيم أكوستا، تلقى تهديداً بمنعه من حضور الجلسات الصحافية للرئيس إذا استمر في توجيه أسئلة مثيرة له. السكرتيرة الصحافية سارة هاكبي ساندرز هددت أكوستا، والأسبوع الماضي منعت كيتلان كولنز، وهي مراسلة أخرى تعمل لـ سي أن أن، من حضور مؤتمر صحافي للرئيس بعد أن كانت سألته في الصباح خلال مؤتمر صحافي سابق إن كان مساعده مايكل كوهن خانه بنشر تفاصيل حديث بينهما عن ستورمي دانيالز.

أهم من كل ما سبق خلاف دونالد ترامب مع الحلفاء الأوروبيين وهجومه على بعضهم يوماً بعد يوم. هؤلاء الحلفاء قرروا في النهاية أن مواجهة ترامب يجب أن تسبق عملهم لبناء مجتمع ليبرالي يريد ترامب تدميره، لأنه على أقصى يمين اليمين مثل أكثر أنصاره.

ترامب يكره النساء الناجحات مثل المستشارة الألمانية أنغيلا مركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. هو اجتمع معهما غير مرة وهاجم كلاً منهما. في اجتماع حلف شمال الأطلسي في 11 و12 من الشهر الماضي، ترامب بدأ بهجوم على ألمانيا وباتهام أعضاء الـ «ناتو» بأنهم لا يدفعون ما يكفي للحلف. في اليوم التالي تحدث ترامب 20 دقيقة وهاجم المقر الجديد للحلف، وعدم تكافؤ دفع مستحقات كل دولة للحلف، وعدم توازن العلاقات التجارية، بل أنه هاجم سيارات «بي أم دبليو» في شوارع الولايات المتحدة.

الحلفاء ردوا على الرئيس الأميركي في جلسات المؤتمر وبعدها، وهو لا يزال عند موقفه منهم، وهم عند موقفهم منه. سأعود إلى القراء بأي مادة جديدة عن الموضوع
المصدر : الحياة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر