الجمعة في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:05 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
4 سنوات على معركة عرسال... جرح أهالي العسكريين الشهداء لم يندمل بعد
 
 
 
 
 
 
٢ اب ٢٠١٨
 
خالد موسى

قبل نحو أربع سنوات، وتحديداً يوم 2 آب 2014، حلت المآساة على عائلات عسكريين نذروا أنفسهم من أجل حماية الوطن والدفاع عن حدوده والذوذ عنه. في ذاك اليوم المشؤوم الذي يتذكره أهالي العسكريين الشهداء الذين كانت تختطفهم جبهة "النصرة" و تنظيم "داعش" جداً، اشتعلت معركة عرسال الشهيرة بعدما أوقف الجيش اللبناني على حاجز عين الشعب السوري عماد جمعة بتهمة الانتماء إلى جبهة النصرة، خلال نقله إلى مستشفى بعدما أصيب بجروح في معارك جبال القلمون الأخيرة.

ومنذ ذاك اليوم بدأت رحلة عذابات الأهالي في الطرقات والشوارع والجرود بحثاً عن خيط وبصيص أمل يصلهم بأحبائهم باتوا أسرى التنظيمات الإرهابية في الجرود. ساحة الشهداء ورياض الصلح وطريق ضهر البيدر تشهد على دموع الأهالي في الليالي الظلماء وعذاباتهم لفقدانهم فلذات أكابدهم. طرق الأهالي جميع الابواب منذ بداية المشوار في مبادرة منهم لفك أسر أبنائهم حتى ولو اضطر الأمر تقديم بعض التنازلات من قبل الدولة في سبيل الحصول عليهم.

وعلى الرغم من كل التقديمات والمغريات التي سعت الحكومة الى تقديمها بحثاً عن اي معلومات عن العسكريين المخطوفين وتحديداً أولئك الذي كان ييختطفهم تنظيم داعش، بقي التنظيم محافظاً على السرية التامة في ملفهم قاطعاً اي اتصال مع الدول التي سعت عبر أكثر من وسيط للتواصل مع التنظيم بطريقة غير مباشرة ومعرفة متطلباته لفك أسر العسكريين. غير أن الدولة لم تكن على علم بأن عسكرييها قد قتلوا ودفنوا في قاطع القلمون وتحديداً عند وادي الدب، ولهذا السبب لم يكن التنظيم يفشي عن صورة أو فيديو للعسكريين المحتجزين لديها.

وعلى هذه الحالة بقي الأهالي طوال أكثر من سنتان من دون أي معلومات عن أبنائهم والغصة زادت عندما افرجت جبهة "النصرة" عن 16 عسكري من قوى الأمن الداخلي كانوا محتجزين لديها أواخر عام 2015 بموجب اتفاق تم بين الدولة اللبنانية ممثلة بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كان مكلفاً من قبل الحكومة بالملف والذي بذل جهداً كبيراً للكشف عن مصير العسكرين بشهادة كل اللبنانيين وليس فقط ذوي العسكريين الشهداء، وجبهة النصرة عبر وسطاء وبرعاية قطرية. وعلى الرغم من الغصة المريرة، قصد الأهالي لأكثر من مرة الجرود بحثاً عن لقاء يجمعهم بأبنائهم وفي كل مرة كانوا يعودون خائبين إلى خيمة الإنتظار في رياض الصلح.

ومع انتهاء معركة فجر الجرود التي أفضت إلى طرد تنظمي النصرة وداعش من الجرود وتحريرها بالكامل، تكشفت الحقيقة المرة التي لم يكن يتوقعها الأهالي، العسكريين المخطوفين شهداء وعثر عليهم في وادي الدب بعد وقف اطلاق النار أفضى الى الكشف عن مصير العسكريين المخطوفين مقابل تأمين خروج مسلحي النصرة وداعش الى سوريا بالباصات الخضر المكيفة وبمواكبة من قبل "حزب الله".

وهكذا كان شيع العسكريين بمأتم مهيب كل في قريته وعلى جميع الأراضي اللبناني من أقصى البقاع الى أقصى الشمال مروراً بجبل لبنان. وفي 2 آب من كل عام، يعود الأهالي إلى تذكر أبنائهم الشهداء والجرح لم يندمل حتى اليوم وهم الذين يريدون معرفة حقيقة ما جرى والمتورطين بملف أبنائهم وهو ما وضعوه في وقت سابق بعهدة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر