الاثنين في ٢٠ اب ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:12 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جمالي لـ”المسيرة”: الطعن بنيابتي يستهدف الحريري
 
 
 
 
 
 
٢٧ تموز ٢٠١٨
 
كتب فادي عيد في 'المسيرة” – العدد 1672:

أكدت عضو كتلة تيار «المستقبل» النائب ديما جمالي، أن الرئيس سعد الحريري يريد تشكيل حكومة تضم كل الأفرقاء السياسيين، وهو سيبقى يحاول حتى اللحظة الأخيرة تشكيل حكومة وفاق وطني. وناشدت جميع الأطراف التواضع ووضع مصلحة لبنان قبل المصالح الخاصة، معتبرة أنه على الحكومة المقبلة وضع العنوان الإقتصادي كأولوية، لأن الناس تتخوّف من انهيارات مالية وإقتصادية، مشدّدة على أنه إذا لم نعمل على تحريك الإقتصاد من خلال مؤتمر «سيدر»، سنكون أمام مشكلة. «النجوى ـ المسيرة» التقت النائب جمالي، البروفسور في الجامعة الأميركية في بيروت، والمتخصصة في شؤون التنمية المستدامة، والتي تواجه طعناً بنيابتها مقدّمًا أمام المجلس الدستوري وتعرضت لحملة مبرمجة وإشاعات، وكان الحديث الآتي:

من شجّعك على خوض غمار العمل السياسي، والدك الذي كان رئيساً لبلدية طرابلس؟

لم يكن لدي أي طموح سياسي، ولكن والدي كان ناشطاً في الشأن العام في طرابلس، وترأس بلدية طرابلس، وكان متفانياً في خدمة المدينة، وقد لقيت تشجيعاً من الرئيس سعد الحريري الذي تعرّفت إليه لدى عرض مشروع حول التنمية المستدامة، وطلب مني المشاركة في الإنتخابات النيابية، فوافقت بعد دراسة الموضوع، علماً أنني تردّدت قليلاً في البداية، وقد دعمني الرئيس الحريري في الحملة الإنتخابية في طرابلس، وكان السبب في اقتراع أهالي المدينة لصالحي.

ماذا ستقدّم ديما جمالي لتيار «المستقبل» وللمجلس النيابي؟

بالنسبة إلى تيار «المستقبل»، فهو يستقطب اليوم وجوهاً جديدة شابة تؤمّن التواصل مع جيل الشباب، وتحقّق تطلّعاتهم. وبالنسبة لطرابلس، فأنا أعتبر أن السياسة هي تنمية لأن مسألة الخدمات لا تكفي، بل المطلوب هو مشاريع لدعم أهالي المدينة بشكل شامل، وليس بعض المواطنين. وعلى سبيل المثال، نجحنا في تأمين تمويل لمركز تجاري كبير في طرابلس سيؤمّن 350 فرصة عمل للشباب، وسيبدأ تنفيذه خلال الشهر المقبل. وكذلك، جرى تأمين تمويل لمشروع دعم الشباب والشركات الناشئة من المصرف المركزي بقيمة خمسة ملايين دولار. بالإضافة إلى مشروع إقامة فندق كبير في طرابلس، إلى جانب مشاريع تعنى بتحسين الحياة العامة، وليس حياة بعض الأفراد.

هل أنت منتسبة إلى تيار «المستقبل»؟

كلا لم أكن في السابق منتسبة، إنما الآن أصبحت في تيار «المستقبل».

كيف توصّفين الواقع السياسي في طرابلس اليوم؟

الواقع السياسي في طرابلس دقيق جداً، إذ تسجَّل الكثير من المزايدات السياسية. لذا أتمنى على كل الأطراف السياسية، وعلى الرغم من خلافاتها، أن تتوافق على التنمية في المدينة، كما حصل بالنسبة لأزمة النفايات، حيث عقدنا اجتماعاً ضم كل النواب، وغاب عنه النائب فيصل كرامي، وطرحنا فيه الحلول القريبة والبعيدة لحل مشكلة النفايات. وبرأيي، فإن هذه الخطوة إيجابية، لأن أسلوب العمل القائم على التعاون يحقّق الفائدة للمدينة.

هناك الكثير من الطعون أمام المجلس الدستوري، لماذا تتعرّض ديما جمالي لحملة حول الطعن المقدّم ضدّها؟

أعتقد أن السبب هو لأنني إمرأة، ويعتبرون أنني العنصر الأضعف، مع أنني أرفض هذا المنطق، وربما الهدف هو الرئيس الحريري من خلال الطعن أيضاً.

ما هو الدور الأساسي الذي ستقومين به في البرلمان؟

أعمل على مشروع الجنسية حالياً من خلال لجنة «نساء المستقبل»، إذ نحضّر مشروع قانون يسمح للمرأة اللبنانية بمنح الجنسية لأطفالها. وأعمل على مشروع ثانٍ مع نائبين، ويتعلّق بكيفية دمج ذوي الإحتياجات الخاصة في سوق العمل، من خلال تعديل القانون الموجود حالياً وإصدار المراسيم التطبيقية، وأبرزها أن توظّف كل شركة خاصة من ذوي الإحتياجات الخاصة بنسبة 3 في المئة من فريقها، وإذا لم تستطع توظيفهم، فعليها أن تدفع ضريبة للدولة وتخصّص لدعم صندوق المعاقين العاطلين عن العمل،ومن غير المسموح اليوم في لبنان أن نتعاطى مع ذوي الإحتياجات خلافاً لهذا الأسلوب.

هل أنت جزء من عملية الإصلاح الجارية داخل «المستقبل»؟

أتمنى أن أكون جزءاً من هذه العملية، ولكنني لا أشارك بطريقة مباشرة، إذ لدي ذهنية الإصلاح وأناقشها مع الرئيس الحريري.

أين نحن من عملية تشكيل الحكومة، ومن يتحمّل مسؤولية التأخير في هذه العملية؟

إن الأطراف السياسية التي تضع المطالب التعجيزية، هي التي تتحمّل مسؤولية التأخير، كما أنها تتحمّل مسؤولية بلد كامل معطّل بسبب عدم تشكيل الحكومة. لذلك، نناشد كل هذه الأطراف أن تتواضع، وتضع مصلحة لبنان قبل المصالح الخاصة.

من هي هذه الأطراف؟

من المؤكد أنه ليس الرئيس الحريري، ونسمع أن هناك عقدتين مسيحية ودرزية.

وعقدة سنّية أيضاً؟

ولكنها أقلّ صعوبة.

من المسؤول عن هذه العقد؟

لا أريد الدخول في تفاصيل العقد الحكومية.

هل من الممكن أن يوافق الرئيس المكلّف على حكومة أكثرية إذا استمرّ انسداد الأفق؟

لا أعتقد ذلك، لأنني أعرف طريقة تفكيره ونهجه السياسي، فهو يريد تشكيل حكومة تضم كل الفرقاء السياسيين، ولذلك سيبقى يحاول حتى اللحظة الأخيرة أن يشكّل حكومة وفاق وطني.

ما هي المعادلة التي ستقوم عليها الحكومة المقبلة؟

أعتقد أن الحكومة المقبلة يجب أن تضع العنوان الإقتصادي كأولوية، لأن الإقتصاد اللبناني يعاني من أزمات عدة، والناس تتخوّف من انهيارات مالية واقتصادية. وإن لم نعمل على تحريك الإقتصاد من خلال مؤتمر «سيدر»، فإننا سنكون أمام مشكلة. وبرأيي، فإن الشقّين الإقتصادي والإجتماعي يجب أن يشكّلا أولوية لكل الوزراء.

كيف تصفين العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة؟

العلاقة في الإجمال جيدة، ومبنية على أسس متينة.

هناك شكوى في الشارع السنّي من محاولة الوزير جبران باسيل الهيمنة على صلاحيات رئيس الحكومة؟

جميع اللبنانيين يلمسون هذا الأمر، فالدستور أعطى الرئيس المكلّف صلاحية تشكيل الحكومة، ولكن ما يحصل الآن هو فرض الشروط على الرئيس الحريري، والتشبّث بالمطالب بالنسبة للحصص الوزارية في إطار عملية «شدّ حبال» ، وصلت أحياناً إلى وضع «فيتو» على هذه العملية.

من يشكّل الحكومة اليوم، الرئيس الحريري أو الوزير باسيل؟

إن الرئيس الحريري هو المسؤول عن تأليف الحكومة، وإنما، وبحسب التركيبة السياسية اللبنانية، فهو مضطرّ إلى القيام بهذه المهمة بطريقة توافقية، مما يضع عليه الكثير من الضغوطات، بسبب العقبات والعراقيل والعقد.

ماذا يعني فوز نواب سنّة من خارج تيار «المستقبل»؟

نتقبّل نتائج الإنتخابات النيابية، لأن هذه العملية ديمقراطية، وكان يجب أن يحقّق تيار «المستقبل» نسبة فوز أعلى من التي حقّقها، ولكن بالنسبة إليّ، فإن الأكثرية النيابية السنّية ما زالت ضمن تيار «المستقبل».

هل شعرت أن دمشق عادت إلى مجلس النواب مع عودة بعض الشخصيات القريبة منها؟

أعتقد أن هناك نفحة سورية داخل مجلس النواب، لكن ليس هيمنة لأن لبنان تخطّى مرحلة الهيمنة السورية على السياسة اللبنانية.

ما هو التحرّك الذي يقوم به الرئيس الحريري من أجل تسريع عودة النازحين السوريين، وما هي الرسالة التي حملها موفد رئيس الحكومة إلى موسكو؟

هناك اتفاق مع روسيا لإنجاز عودة مبرمجة للنازحين إلى سوريا، على أن يتم ذلك بطريقة منظّمة، وفي أقرب فرصة. ولا شك أن النزوح السوري يفرض ضغطاً إضافياً على الإقتصاد اللبناني الهشّ، وقد أصبحت عودتهم أولوية لدى العديد من اللبنانيين، وتتّفق عليها الكتل النيابية التي تؤكد على العودة السريعة والآمنة لكل النازحين إلى وطنهم.

كيف هي علاقتك بالوزير أشرف ريفي، وهل يمكن أن يعود إلى تيار «المستقبل»؟

تجمعنا صداقة بدأت مع الوالد، وسبق أن طلب مني الوزير ريفي أن أترشّح على لائحته في الإنتخابات النيابية الأخيرة، ولكنني قرّرت الترشّح على لائحة تيار «المستقبل»، ولذلك العلاقة هي فاترة اليوم. وأتصوّر أنه يجب أن يعود الوزير ريفي إلى «المستقبل»، إذ إنني لا أجد تفسيراً للجفاء بينه وبين التيار.

كيف تصفين علاقة الرئيس الحريري بالوزير نهاد المشنوق؟

هناك توتّر في العلاقة، ولكنني لا أريد أن أدخل في التفاصيل.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر