الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
منيمنة: قانون الدولة القومية يمثل النقلة الحاسمة في تهويد فلسطين
 
 
 
 
 
 
٢٣ تموز ٢٠١٨
 
قال رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة، في تصريح اليوم، تعليقا على إقرار الكنيست الاسرائيلي قانون إعلان "اسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي": "لم يكن مفاجئا أن يتم إقرار هذا القانون بعد النقاشات العاصفة والمناورات والتسويات التي شهدتها أروقة الكنيست، كما لم يكن غريبا عودة الروح إلى هذا القانون بعد سنوات ثمان من وضعه في الادراج. إن إعادة بعث هذا القانون إلى الحياة مجددا، وكما عبر عن ذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، يأتي بالاستناد إلى الدعم والتماهي الكامل بين السياستين الاميركية والاسرائيلية خلال عهد الرئيس دونالد ترامب وإدارته المنحازة لإسرائيل بالكامل. وهو ما وجد تجلياته في الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية إليها".

وأضاف: "إن قانون اسرائيل دولة قومية لليهود يمثل النقلة الحاسمة في تهويد فلسطين وأرضها وتهجير شعبها العربي، إذ إن القانون الجديد من شأنه أن يطلق موجة عاتية من العنصرية التي تطال زهاء 20 في المئة من سكان اسرائيل، كما أن مضاعفاته تطاول الضفة الغربية والقطاع وتمس بحقوق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى الدول العربية والعالم. ولا شك أن تشريع قانون على هذا النحو من السفور يؤكد الطابع العنصري لدولة اسرائيل ويثبت المثبت في أن الصهيونية هي إحدى أشكال العنصرية والتمييز التي يسعى المجتمع البشري إلى التخلص منها. والمؤكد أن هذا القانون بما يتضمنه من مواد تضع السكان العرب في فلسطين في مرتبة ثانية مجردين من حقوقهم السياسية والوطنية واللغوية والاجتماعية باعتبار اسرائيل هي دولة اليهود. وهو ما من شأنه تشجيع القوى الأكثر تطرفا في السلطة وعلى يمينها على تصعيد سياسات التهويد والتهميش والإقصاء والعمل على تنفيذ سياسات الطرد التي لطالما راودت مخيلة هذا الفريق الذي يستفرس انطلاقا من الدعم والتشجيع الاميركي لطروحاته".

وتابع: تكمن أهمية وخطورة هذا القانون كونه يعتبر وثيقة لها مكانة قانونية ملزمة للمحاكم والقضاء في حال تعارض ما جاء فيه مع نصوص أخرى في القانون الإسرائيلي. ويعني هذا توفير سند قانوني للقضاء في إقرار سياسات عنصرية ما دامت تتوافق مع روح هذا القانون، وتحديدا تشجيع الاستيطان اليهودي الذي بات من أساسيات سياسة الدولة، والاسراع في حملات التهويد، من دون حاجة إلى التستر وراء عبارات مموهة. أما على المستوى السياسي فإن القانون سيطلق حملة مسعورة للتخلص من التمثيل العربي في الكنيست ويجعل من الضفة الغربية والقطاع مجرد معازل يقيم فيها سكان أصليون لا حقوق لهم من أي نوع. لقد أطاح الكنيست الاسرائيلي عبر إقرار هذا القانون ميثاق حقوق الانسان وجملة المواثيق والقرارات الاممية التي أنتجتها البشرية في غضون العقود المنصرمة والتي هدفت إلى تكريس المساواة والعدالة على صعيد البشرية بعد قرون من الإضطهاد والاستعمار والعنصرية".

وأكد أن "صدور هذا القانون وكل القوانين المشابهة لا تتنكر فقط لحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية فقط، وترسخ الممارسات العنصرية لدولة الاحتلال، وتشرعن "الأبرتهايد" وممارسة التطهير الديني، بل تطلق ما هو أخطر من خلال بناء الدول الدينية في الشرق الاوسط والمنطقة العربية. إن دولة "داعش" المسماة دولة الخلافة تعاود الظهور على أيدي عتاة وقادة الحركة الصهيونية الجدد الذين يعملون على الإفادة من هذه اللحظة وامرار مثل هذا النهج الذي دأبت عليه سلطات الاحتلال، بما يؤكد استمرار تصرفها برعاية اميركية وكأنها دولة فوق القانون".

وشدد على أن "حملة الإدانة الدولية والعربية السياسية والحقوقية الواسعة تتطلب تجاوز إصدار البيانات، إلى وضع خطة عملية تعيد وضع المشروع والحركة السياسية الصهيونية في موقعها الطبيعي كحركة عنصرية تمارس التمييز في حق الشعب الفلسطيني وسائر بني البشر من غير اليهود. وهو دور يحمِّل الأمم المتحدة المسؤولية عن التصدي له، باعتبار أن القانون يتناقض مع منظومة ما نشأت من أجله وما تدعو إليه من قيم ومبادئ. كما أن هذا الوضع يتطلب من الدول والحكومات والشعوب العربية العودة إلى دعم نضال الشعب الفلسطيني ومساندته بمختلف الأشكال. أما الحركة الوطنية الفلسطينية فهي مطالبة بتجاوز صراعاتها وخلافاتها الفئوية والعمل معا على صوغ خطة مواجهة تحشد قوى المجتمع الفلسطيني في اراضي العام 1948 والضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات التشرد واللجوء من أجل مواجهة هذا الطور النوعي في مساعي الحركة والمشروع الصهيوني الذي يستهدف فلسطين وتفكيك المنطقة العربية وتحويلها إلى دويلات دينية طائفية ومذهبية متناحرة".
المصدر : أخبار اليوم
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر