الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:22 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عون: لا خوف على لبنان في ظل ثروته النفطية
 
 
 
 
 
 
١٢ تموز ٢٠١٨
 
طمأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين، بأن "لا احد سيستطيع وقف مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد التي بدأتها منذ تولي رئاسة الجمهورية، وهذا الطريق الاصلاحي سيستمر بجهود جميع المؤمنين بلبنان مهما حاول المتضررون منها عرقلة هذه المسيرة، من خلال اطلاق شائعات واخبار غير صحيحة، سواء صدرت عن سياسيين او غيرهم. علما ان مثل هذا الكلام ينعكس سلبا على الثقة بلبنان"، داعيا اللبنانيين الى "مساعدة الدولة في مكافحة الفساد، لان لا امكانية بإنجاز اصلاح في مجتمع لا يريد شعبه مواجهة الفساد فيه".

وإذ تساءل عن "الاهداف الحقيقية للذين يطلقون مواقف تضعف الثقة بالاقتصاد اللبناني والعملة الوطنية"، اكد ان "لبنان يمتلك ثروة نفطية على طريق الاستخراج لا خوف من الافلاس في ظلها"، مشددا على "ضرورة التحلي بالمسؤولية قبل اطلاق الاخبار التي تثير القلق في نفوس المواطنين، ان من قبل السياسيين او الاعلاميين او غيرهم من اللبنانيين"، لافتا الى اننا "نعمل على اعادة استنهاض الاقتصاد، لكن الامر لا يتم بين ليلة وضحاها، بل يتطلب المزيد من الصبر وسعي القطاعات الى الصمود قدر الامكان في هذه الفترة لان التركة التي ورثناها ثقيلة".

وشدد رئيس الجمهورية خلال استقباله وفدا من نقابة مستوردي المواد الغذائية والاستهلاكية والمشروبات في لبنان برئاسة هاني بحصلي، على دعمه "تعزيز التجارة التي تشجع بدوره على ازدهار السياحة في لبنان"، موضحا أن "قرار تقنين استيراد بعض الاصناف الغذائية نتج عن عجز ميزان المدفوعات، ما دفع وزير الاقتصاد الى اللجوء الى اجراءات تحمي الصناعة الوطنية وهي ليست كثيرة، لكننا بتنا ملزمين بها".

وقال: "ان لبنان نجح في الحد من التهريب، وهو امر تظهره البيانات الجمركية بشكل واضح، في ضوء الالية التي تتبعها مديرية الجمارك"، مشيرا الى "ازدهار تهريب المخدرات بعدما تم ضبط العديد من العمليات اخيرا، وهو ما اوليه اهتمامي بشكل كبير لما يترتب عنه من نتائج وخيمة على البلاد"، مجددا تأكيد "العمل لتحويل الاقتصاد الوطني من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج".

بحصلي

وكان بحصلي القى كلمة في مستهل اللقاء، اعرب فيها عن "دعم النقابة لجهود رئيس الجمهورية وسعيه للنهوض باوضاع لبنان لا سيما منها الاقتصادية والاجتماعية، مناشدا رئيس الجمهورية الاسهام في توفير المناخ الملائم لحل العقد التي تحول دون تأليف الحكومة.

وقال: "نرغب ان تتحقق في عهدكم النقلة النوعية التي طالما انتظرناها لارساء الشراكة الوطنية الفعلية في مختلف مواقع الدولة واطلاق نهضة اقتصادية"، لافتا الى "صعوبة المهمات الملقاة على عاتق رئيس الجمهورية واهمها ضبط عمل المؤسسات العامة وهيكلتها والقضاء على الفساد المستشري، وانماء الاقتصاد بكل قطاعاته ما يمهد لقيام دولة المواطنة، واضعا امكانات النقابة بتصرف الرئيس عون للمساهمة في دعم مواقفه الوطنية واعلاء شأن لبنان".

وسلم بحصلي الرئيس عون موجزا عن النقابة والاهداف الثابتة التي تعمل لتحقيقها، وهي: "المحافظة على منظومة الاقتصاد الحر، اهمية القطاع التجاري والاستيراد في المعادلة الاقتصادية، محاربة الفساد التجاري المتمثل بالتهريب والتزوير، والدعوة الى اعادة العمل بالحصرية التجارية للمواد الغذائية التي الغيت العام 1992".

البستاني

الى ذلك كانت لرئيس الجمهورية لقاءات سياسية وديبلوماسية وثقافية. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون، الوزير السابق ناجي البستاني واجرى معه جولة افق تناولت "الاوضاع العامة في البلاد والاتصالات الجارية لتشكيل حكومة جديدة". وتطرق البحث الى "الحاجات الانمائية لمنطقة الشوف والمراحل التي قطعتها عملية تجهيز مستشفى دير القمر الحكومي".

واوضح انه لمس من رئيس الجمهورية "حرصا على الاسراع في انجاز المشاريع الانمائية الخاصة بمنطقة الجبل، انطلاقا من حرصه على مصالحة فيها".

الخوري

واستقبل الرئيس عون، الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري الدكتور نصري الخوري وعرض معه "عمل المجلس واوضاع النازحين السوريين، وعودتهم التدريجية الى المناطق السورية الامنة، لا سيما بعد موقف المسؤولين السوريين لجهة تسهيل هذه العودة".

حديفة

واستقبل الرئيس عون، رئيس تجمع الفرنسيين من اجل المستقبل "RFPA" السفير خليل حديفه واعضاء في التجمع، وتم عرض "العلاقات اللبنانية - الفرنسية وسبل تطويرها في المجالات كافة".

وقدم الوفد للرئيس عون درع التجمع عربون تقدير ووفاء.

شمعون وفرج الله

وفي قصر بعبدا، الممثلة تقلا شمعون وزوجها الكاتب والمخرج طوني فرج الله، اللذان عرضا لرئيس الجمهورية، الانشطة ذات الطابع الثقافي والروحي اللذين يقومان بها في سبيل ايصال رسالة الحضور المشرقي الى العالمية، وباكورتها الفيلم التاريخي "مورين" الذي يروي سيرة حياة القديسة مارينا التي عاشت في قنوبين في العصر البيزنطي.

كما عرضا للرئيس عون التحضيرات الجارية لاستقبال جثمان القديسة مارينا من مدينة البندقية الايطالية الى لبنان، والذي سيمكث فيه من 17 الى 23 الشهر الحالي، بعد 800 سنة من غيابها.

وللمناسبة، يحتفل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالذبيحة الإلهية في كنيسة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، عند الخامسة بعد ظهر يوم الوصول.

رئيس الجمهورية

ونوه الرئيس عون ب"الجهد المبذول من اجل اعطاء هذه الصورة الحقيقية للبنان، وطن القداسة والرسالة"، مشددا على "اهمية العودة الى اصالة الجذور من اجل مواجهة تحديات الحاضر واستشراف آفاق مشرقة للمستقبل".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر