الاثنين في ١٦ تموز ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تشكيل الحكومة... والملاقاة لمنتصف الطريق
 
 
 
 
 
 
٢٠ حزيران ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

أما وقد انقضت عطلة عيد الفطر السعيد، فقد عادت محركات الدولة إلى العمل من جديد حيث في انتظار المسؤولين ملفات عديدة أبرزها ملف اللجوء السوري والزيارات التي سيقوم فيها مسؤولين إلى لبنان بشأن هذا الملف أبرزها زيارة المستشارة الأميركية أنجيلا ميركل إلى بيروت غداً حيث ستلتقي كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. وستبحث معهم في ملف اللجوء السوري وتداعياته على لبنان.

أما الملف الأبرز على الساحة فهو ملف تشكيل الحكومة حيث لا يزال البعض يمارس سياسة التقية وفرض الشروط والعضلات واضعاً العراقيل أمام الرئيس المكلف بدلاً من تسهيل مهمته وإفساح المجال أمام إنجاز تشكيلته الحكومية التي ينتظرها ليس اللبنانييون فحسب بل كل العالم. فإنجاز الحكومة بات أمر ملح وضروري اليوم قبل الغد، نظراً لأن الدول المانحة تنتظر من لبنان القيام بالإصلاحات الضرورية على صعيد مكافحة الفساد والهدر داخل المؤسسات من أجل تقديم القروض كما هو متفق عليه في مؤتمر "سيدر". وهذا الأمر لا يتحقق سوى بوجود حكومة فعالة في القريب العاجل وتسهيل مهمة الرئيس المكلف الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة من أجل تذليل العقبات وإنجاز تشكيلته في وقت سريع.

وإلى حين عودة الرئيس المكلف من عطلته، فإن على جميع القوى السياسية ملاقاته إلى منتصف الطريق وتقديم بعض التنازلات من أجل مصلحة البلد الذي يحتاج إلى صدمة إيجابية تنهض به خصوصاً في ظل صيف واعد مع الحديث عن عودة السياح العرب ولا سيما الخليجيين إلى لبنان. وبدلاً من فرض الشروط الغير واقعية على الرئيس المكلف وخصوصاً وأن الإنتخابات النيابية الأخيرة أعطت تمثيلاً وازناً لجميع المكونات، يجب إفساح المجال والتعاون من قبل جميع الأطراف مع الرئيس المكلف لإتمام مهمته بدلاً من إطالة أمدها ومن شأن ذلك تكبيد لبنان خسائر إضافية بينما هو بأمس الحاجة إلى مبادرة لإنقاذه خصوصاً على الصعيد الإقتصادي.

وبالإنتظار، يبدو ان الملفات بدأت تكر سبحتها الواحدة تلو الأخرى، خصوصاً وان مرسوم التجنيس أخذ حيزاً كبيراً من الجدال داخل البلد، لاسيما وأن أغلبيت الأحزاب قد طعنت به واخرها حزب القوات اللبنانية اليوم. وبالإنتظار حكم مجلس شورى الدولة في هذا السياق، لا يزال الأمن العام يحقق في الأسماء التي منحت الجنسية وإن عليها شبهات ليصار إلى سحبها منها. في حين برز سجال كبير بين النائب وليد جنبلاط والعهد بشخص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي سيترك اثراً كبيراً على صعيد العلاقة بين المختارة وبعبدا، إلا أن محاولات لرأب الصدع بدأت تأخذ منحها من قبل الرئاستين الثانية والثالثة في محاولة لطي صفحة الخلاف التي كادت أن تطيح بأجواء التوافق في البلد وأولى بوادر الحلول كانت من خلال البيانات التي صدرت عن الحزبين والتي دعت إلى وقف التصعيد وإنهاء الجدالات بين مسؤولي الطرفين.

وبانتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري غداً إلى لبنان، ستعود عجلة الدولة إلى مكانها الطبيعي لإنهاء كل الملفات العالقة وأبرزها ملف تشكيل الحكومة في حال لاقت جميع الأطراف الرئيس الحريري إلى منتصف الطريق وتخلت عن شروطها لمصلحة الدولة والمواطن.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر