الاثنين في ٢٥ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري في روسيا.. زعيم بين الزعماء
 
 
 
 
 
 
١٣ حزيران ٢٠١٨
 
خالد موسى

ليس مستغرباً أن يتم دعوة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري كما باقي زعماء العالم لا سيما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لحضور افتتاح كأس العالم في موسكو. فالحريري ونتيجة لعلاقاته الدولية والإقليمية الوطيدة التي سخرها لحماية لبنان خصوصاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استدعت أن يتم دعوة الحريري إلى هذه القمة العالمية أسوة بباقي الزعماء في العالم.

وأينما حطت طائرة الرئيس سعد الحريري في أرجاء العالم تجد هم لبنان هو الشغل الشاغل للرئيس في أغلبية لقاءاته مع القادة والزعماء على الصعيد الدولي والإقليمي. ولهذه الغاية، وخلال لقائه مع الرئيس بوتين كان موضوع اللاجئين هو الشغل الشاغل للرئيس الحريري والذي بحثه مع الرئيس بوتين خصوصاً وأن روسيا لاعب أساسي على الساحة السورية وقادرة على المساهمة في هذا الملف نتيجة لعلاقاتها مع النظام وتخفيف الأعباء عن كاهل لبنان واللبنانيين.

ومن هناك أكد الرئيس الحريري أنه بحث مع بوتين بشكل مطول في ما يخص اللاجئين السوريين وعودتهم إلى سوريا، ومساعدة روسيا في هذا الشأن، و"لا سيما في ما يتعلق بشرح القانون رقم 10، الذي تم تمديده لمدة سنة، لكن لا بد من توضيح أكبر له وحث النظام السوري على شرح هذا الموضوع بشكل أفضل، لكي لا يوحي بأن اللاجئين في لبنان لا يحق لهم العودة إلى سوريا"، مشدداً على ضرورة أن "تكون حقوق النازحين السوريين ببلدهم دائمة ويجب ألا ينتزع أحد هذه الحقوق منهم".

وعلى الرغم من أن تأليف الحكومة لم ينجز بعد بفضل بعض المعوقات والعرضات من قبل البعض في محاولة لتحسين الشروط وتحسين وضعها الوزاري، أشار الرئيس المكلف إلى ان "ليس هناك أي هدف من التأني، فنحن اليوم في نهاية شهر رمضان المبارك وهناك فترة أعياد وكنت أتمنى أن ننتهي قبل العيد، لكن جميعنا يعلم أن لكل من الأفرقاء السياسيين طموحا، ونحن نتحاور مع الجميع حتى نصل إلى نتيجة"، مشدداً على "انني أنا لست خائفا من تأجيل أو تأخير في تشكيل الحكومة، ولكن كان هناك شهر رمضان وكذلك طموح بعض الأفرقاء السياسيين بأن تكون لديهم حصص وعلينا ألا نفكر بالحصص بل بالإنتاجية وما يمكننا أن نفعله".

ليس جديداً أن يتعامل الرئيس سعد الحريري مع عملية التشكيل بهذه الروحية طالما أن لا فرق عنده في الحصص بل في الإنتاجية لمصلحة الوطن أولأً والمواطن قبل أي شيء آخر. فرجال الدول من طينة الرئيس الحريري هم فقط من ينظرون بهذا المناظر وليس بمنظار حصصهم ومصالحهم الشخصية والحزبية الفئوية الضيقة قبل مصلحة البلد والمواطن. ولا بد من تذكير هؤلاء بأن أمام لبنان إلتزامات على الصعيد الدولي خصوصاً بعد مؤتمري "سيدر" و "بروكسيل"، والمجتمع الدولي بالتالي ينتظر خطوات من الدولة اللبنانية لوقف الهدر والفساد داخل المؤسسات والقيام بإصلاحيات جديدة داخل الدولة من أجل إستمرار الدعم للبنان الذي من شأنه ان يوفر فرص عمل للشباب ويعيد تحريك العجلة الإقتصادية للدولة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر