الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري يواجه حزب الله في معاقله!
 
 
 
 
 
 
٢٦ اذار ٢٠١٨
 
دفع قانون النسبية إلى سعي كل فريق لزيادة عدد نوابه وحلفائه في البرلمان من أجل حسابات سياسية، مقابل طموح حزب الله لتشكيل كتلة مؤثرة في القرارات الرئيسية والاستراتـيــجيــة، من خلال الاستفادة من النظام الجديد لإنجاح حلفاء له في "محور الممانعة" من خارج الطائفة الشيعية، عبر دعم مرشحين له من هنا وهناك. لكن تيار المستقبل يسعى مع حلفائه إلى الحؤول دون ذلك، الأمر الذي أدى إلى زيادة التباعد بين "المستقبل" وحزب الله بعودة لغة العناوين الخلافية الكبرى إلى الواجهة.

ومن أبرز المعارك التي تأخذ طابعاً سياسياً، إضافة إلى بيروت الثانية وبعلبك ــ الهرمل في البقاع الشمالي، منطقة العرقوب في دائرة الجنوب الثالثة (شبعا، والهبارية، وكفرشوبا، وكفرحمام) حيث يبلغ عدد الناخبين السنة 27000 أي ما نسبته 6.35%، إذ قرر "المستقبل" خوض المعركة الانتخابية فيها من خلال دعمه المرشح عماد الخطيب.

وانعكس قرار المستقبل إيجاباً على قاعدته الشعبية في المنطقة، إذ رأت فاعلياتها أنه أصبح لأصواتهم قيمة بعدما تحررت من هيمنة سياسية ومذهبية بفعل القانون الانتخابي القديم، وعاد قرار المنطقة الى اَهلها. الأمر الذي اعتبروا فيه أنها المرة الأولى التي سيسمح لهم بممارسة حقهم الانتخابي ليختاروا ممثليهم في مجلس النواب، لا أن يُفرضوا عليهم كما حصل في الدورات الانتخابية الماضية.

في المقابل، ذهب البعض إلى اتهام "المستقبل" بأنه لم يتذكر المنطقة إلا اليوم لما يتوافق مع مصالحه وحساباته السياسية، وبأنه أراد أن يثبت للسعودية أنه قادر على مواجهة حزب الله في معاقله، لذلك اتخذ من المنطقة جسر عبور لإعادة برمجة علاقته مع المملكة، وفقاً لما تشتهيه.

في السياق، استغربت مصادر المستقبل ما يقال إن التيار تذكر المنطقة من أجل حسابات خاصة مشيرة في حديث لـ"ليبانون ديبايت" إلى أن المنطقة في صلب عمله السياسي والاجتماعي والتربوي منذ ايّام رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري لغاية اليوم، مع وجود منسقية لتيار المستقبل في حاصبيا ومرجعيون منذ العام 2005.

وأكدت المصادر أن التيار ضحى من أجل الوصول الى القانون النسبي، وكان همه الأساسي تحرير أصوات جمهوره والسنة بالذات في شبعا وحاصبيا ومرجعيون من هيمنة الطوائف الثانية، تحديداً الشيعية، التي كان الصوت السني يذوب في عديدها من دون أن يكون له قيمة في صندوق الاقتراع. وأضافت "انطلاقاً من هنا، فإن تيار المستقبل لم يكترث لكون القانون الجديد سيقلص عدد نوابه، بقدر ما اكترث بأن يعود القرار في منطقة شبعا وحاصبيا والعرقوب ومرجعيون لأهلها، وبأن تختار من يمثلها بأصواتها، لا أن يختار لها الآخرون هذه المهمة".

وعن أن قرار التيار بخوض المعركة فقط لمواجهة حزب الله، أشارت إلى أن "المستقبل" يواجه الحزب وأدواته في كل الدوائر الانتخابية، وليس فقط في حاصبيا ومرجعيون، وأهمية المعركة في هذه الدائرة بالتحديد، أن أهل المنطقة سيكسرون هيمنة الثنائي الشيعي على تمثيلهم النيابي، الذي كان محتكراً عبرهم بتصرف حزب البعث، الذي ينتمي اليه قاسم هاشم، النائب الذي يمثل المنطقة بأصوات من خارجها، وليس بأصواتها. وجزمت المصادر ذاتها أن معركة تيار المستقبل ضد كل لائحة تمثل الوصاية السورية وحلفاءها في لبنان، وسيكون في مقدمة من يواجه هذه اللوائح في البلد، ولا سيما في حاصبيا ومرجعيون.

رماح الهاشم
المصدر : lebanondebate
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر