الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري رعت حفل إطلاق حضانات التدخل المبكر لجمعية المواساة في صيدا
 
 
 
 
 
 
١٤ نيسان ٢٠١٨
 
أطلقت جمعية "المواساة" في صيدا "حضانات التدخل المبكر"، بحفل أقيم في قاعة الجمعية، برعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائبة بهية الحريري، وذلك ضمن مشروع تعزيز المواطنية الفاعلة بالتوجيه والتدريب PACCT المندرج في اطار برنامج "أفكار 3" الممول من الاتحاد الأوروبي، وإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية OMSAR وتنفيذ مؤسسة "الحريري للتنمية البشرية المستدامة" وجامعة الحكمة، بالتنسيق مع نقابة أصحاب دور الحضانات في لبنان.

حضر الحفل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، رئيسة النقابة هنا جوجو وعدد من أعضاء النقابة، جمع من الخبراء في مجال التربية المختصة وحشد من ممثلي المجتمع المدني والأهلي في صيدا والجوار، وكان في استقبالهم رئيسة جمعية "المواساة" عرب كلش ومديرة الجمعية مي حاسبيني وأعضاء الهيئة الادارية.

ويهدف برنامج "التدخل المبكر" لتحسين وسائل الاتصال وتطوير مهارات الأطفال اللغوية من خلال التدريب القائم على اللعب والتعلم والحوافز، ويتضمن المشروع تدريب 50 حاضنة أطفال من صيدا والجوار ومن جنسيات مختلفة، من قبل اختصاصيين على برامج التدخل المبكر للأطفال، دون عمر 5 سنوات، الذين يعانون من اضطرابات في اللغة والتواصل والتوحد وإعداد برنامج وأنشطة تخدم الهدف الرئيسي.

حاسبيني

بعد ترحيب من هدى نقوزي، تحدثت حاسبيني، فاعتبرت أن "هذا النشاط التربوي هو محطة جديدة من محطات جمعية المواساة المتعددة والمتنوعة، التي رعت وترعى إطلاقها النائبة السيدة بهية الحريري"، منوهة ب"دورها وجهودها في تيسير مشاريع وأنشطة المجتمع المدني في هذه المنطقة".

وقالت: "محطة اليوم، فيها الكثير من العاطفة المقرونة بالشعور بالمسؤولية اتجاه أطفال من فئات عمرية مبكرة. فالسنوات الأولى من عمر الطفل هي الأسرع في مراحل النمو، ولا سيما اللغوي، واضطرابات التواصل مشكلة تؤرق المربين وترتب تبعات اجتماعية واقتصادية على العائلة، يمكن تجنبها إذا شخصت باكرا، وتم التدخل فيها"، لافتة إلى أن "جمعية المواساة، التي تضم إلى خدماتها قسم العلاجات المساندة، العلاج النفسي الحركي، الانشغالي، الفيزيائي، علاج اضطرابات التواصل والنطق. وتمتلك أيضا المهارة لتشخيص أدق الحالات وتتعامل معها بجهوزية تامة، لأن فريق عملها متكامل، من حادقات واختصاصيين ومعالجين وأطباء أطفال وأطباء اختصاص ومستشارين إعلاما في التربية والعلاجات الخاصة".

أضافت: "العام 2018 بالنسبة لنا، حافل بالمشاريع الرائدة في الجمعية، التي إن دلت على شيء، فإنما تدل على الثقة، التي نحظى بها أمام المجتمع المحلي والدولي، والتي تحققت نتيجة شفافية ودقة في التنفيذ. ومشاريعنا تختلف بمواضيعها واهتماماتها من مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالشراكة مع المجلس الدانماركي. مشروع تأهيل سيدات من جنسيات مختلفة في مجال الطبخ والعناية بالأطفال لمواجهة الصعوبات المعيشية ودعم أسرهن ماديا. مشروع الجمعية الطبية الدولية، الذي يواكب الحالات الصحية للمرضى ويتكفل بكلفة العلاح ومصاريفه، وهذا ينفذ في المركز الصحي، وصولا إلى تأمين مكان آمن لأطفال الأسر المنفصلة، ليلتقي الأم أو الأب بالطفل".

وتابعت: "اقترحنا على دار الإفتاء تقديم مركزنا ليكون مكانا آمنا كغرفة جلوس ومطبخ صغير، تحضن فيه الأم ولدها بحالة أسرية، وقدمنا هذا المكان المجهز، وهناك حالات كثيرة يكون لتدخلنا فيها كمجتمع مدني أثر إيجابي".

وختمت "لقد عاهدنا أنفسنا على الريادة ومواكبة كل تطور من شأنه النهوض بالمجتمع. ونحن نعمل تربويا ونعمل على تذليل الصعاب لبناء أجيال سوية، تواجه التحديات وتؤسس لمستقبل يحاكي آمالنا".

جوجو

من جهتها، باركت جوجو "هذه الخطوة الحضارية في منطقة صيدا"، آملة ب"المزيد من الخطوات، خاصة ونحن في عصر يتعرض فيه أطفالنا لمزيج من الأساليب التعليمية التقليدية والحديثة، وللتأثيرات السلبية للاحتكاك بالتكنولوجيا الحديثة، فأصبح دور الأهل في المنزل والحاضنة في الحضانة مضاعفا، لكبح هذا التيار الذي يجرف كل الأطفال بدون أي رقابة".

وقالت: "إن وجود مراكز وحضانات مثل هذه الحضانة، يمكن أن يوجه الحاضنة والأهل إلى كيفية التعامل مع الأطفال في حال عجزهم عن ذلك، وتساعد أيضا على الكشف المبكر لحالة الطفل والتدخل السريع لمعالجتها، وتعطي الأساليب الملائمة لكيفية التعاطي مع كل طفل وحسب الظروف، التي يمر بها خلال مرحلة الطفولة المبكرة، التي تمتد منذ الولادة ولغاية ست سنوات، حتى يتسنى له أن ينعم بحياة مدرسية رغيدة".

وختمت بتوجيه الشكر إلى "جمعية المواساة على هذا الاهتمام بتهيئة المكان الخاص باحتضان الطفل، مهما كانت حالته وظروفه في هذه المنطقة، السباقة بالاهتمام بالجيل الجديد"، آملة أن "يكون هناك في العاصمة بيروت وباقي المناطق مراكز مماثلة تهتم بموضوع الدمج بكل تفرعاته".

حرز

ثم شرحت الخبيرة بالتربية المختصة الدكتورة ريما حرز "كيفية التدخل المبكر وأهميته وأصول الدمج في الحضانات، ليكون أكثر من وقائي بشكل يساعد الفرد والمجتمع والوطن كله"، مشددة على "أهمية العمل كفريق في برامج التربية المختصة بالتعاون مع الأهل".

وبعد أن عرضت "كيفية مساعدة الطفل المتأخر بالنطق، حتى لا يكون متأخرا عن أترابه وحتى لا يتأثر لاحقا نفسيا وانفعاليا واجتماعيا وأكاديميا"، قالت: "أصبحنا نرى الكثير من الصعوبات التعليمية وصعوبات النطق، وأصبحنا نرى نسبة التربية الخاصة في المدارس أكبر بكثير من نسبة الأطفال في أي مكان آخر. لذلك يشكل برنامج التدخل المبكر أمرا أساسيا لمواكبة الطفل من الأسرة، التي لها دور كبير في العمل مع الطفل وأسرته".

أضافت: "لذلك لدينا في قسم التربية المختصة، برنامجان: الخطة الفردية التربوية للطفل، والخطة الفردية للأسرة، لافت إلى "أهمية التقويم والتشخيص الصحيح بناء على اختصاص بهذا المجال لمعرفة نقاط قوة الطفل ونقاط ضعفه، وأين يمكن مساعدته وكيف عبر خدمات نفسية للطفل نفسه وإرشادية للأهل ودعم مجتمعي".

السعودي

وكان للسعودي كلمة، هنأ فيها جمعية "المواساة" على "هذه الخطوة الرائدة"، وقال: "شهادتي بجمعية المواساة مجروحة، وأنا أتوقع أن تصبح جمعية جامعة إن شاء الله، بالطريقة التي تعمل وتتطور فيها. أتمنى لكم التوفيق والتقدم".

الحريري

بعد ذلك، تحدثت الحريري فأثنت على "دور جمعية المواساة على صعيد المشاريع والبرامج التربوية والمجتمعية والأنشطة الهادفة، التي تقوم بها"، معتبرة أن "المواساة هي مصنع للطاقات البشرية، يحاكي الحاجات ويتدخل مبكرا لتلبيتها".

وقالت: "قبل عشرين عاما عند تأسيس الهيئة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية في لبنان. كان الهدف الأول هو استحداث دور الحضانة في المدرسة الرسمية، تحقيقا لأبسط أشكال العدالة التربوية، وفي ذلك الحين لم يكن لدى وزارة التربية ميزانية لدور الحضانة، فعملنا على تأمين المواد التعليمية الغالية الكلفة للحضانات في المدارس الرسمية، وعندما بادرنا إلى العمل في مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة وبالتعاون مع جامعة الحكمة، عبر الهبة الكريمة "أفكار 3" الممولة من الاتحاد الأوروبي وبإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية "OMSAR" في برنامج تعزيز المواطنة بالتوجيه والتدريب، في مشروع يهدف إلى تحسين القدرات المالية والإدارية للجمعيات الأهلية، بغية إقامة وتعزيز شبكات تواصل في ما بينها ومع السلطات المحلية والقطاع الخاص في أربعة مناطق لبنانية هي: محافظة الجنوب، منطقة صيدا وجوارها، جزين، منطقة إقليم الخروب، محافظة البقاع ومحافظة عكار".

أضافت: "تم تدريب حوالي 150 جمعية، وكانت جمعية المواساة إحدى الجمعيات العشرين التي فازت بتمويل تنفيذ مشاريعها المقدمة، وليس غريبا على جمعية المواساة في صيدا أن تكون قد اختارت موضوعا لمشروعها، هو حضانات التدخل المبكر، وهي التي عرفت منذ تأسيسها بالتدخل المبكر لكفالة اليتيم، والتدخل المبكر لرعاية المسنين، والتدخل المبكر للصحة المدرسية، والتدخل المبكر للتدريب والتأهيل المهني المعجل".

وتابعت: "إن المجتمعات الناهضة والمجتمعات القوية هي المجتمعات، التي تملك إرادة التدخل المبكر في اكتشاف مواطن الخلل والقوة لدى عموم أطفالها. فنحن بحاجة إلى تدخل مبكر لاستيعاب العثرات الخلقية والصحية لحمايتها وتعزيز قدراتها ومعالجتها. وأيضا نحن بأمس الحاجة إلى التدخل المبكر لاكتشاف طاقات أطفالنا ومواهبهم، لأن عدم التوجيه الصحيح يستدعي منا بعد تدخلا متأخرا لإعادة استيعاب الطاقة، وقلما ننجح. لأن بناء الشخصية واكتشاف المواهب والعثرات، يجب أن يبدأ من دور الحضانة".

وحيت "نقابة أصحاب دور الحضانات في لبنان، لأن تعزيز هذه النقابة ورفعة تدخلها تساهم في حسن توجيه أطفالنا تربويا ومهنيا وإبداعيا ورياضيا واجتماعيا، وتساهم أيضا في نقل المعارف الحديثة إلى كل الأسر، ولأن خير ناقل للمعرفة هم الأطفال".

وقالت: "إنني أتوق إلى أن أضع بين أيديكم خلاصة توجهات شاباتنا وشباننا قبل دخولهم مرحلة التعليم العالي، وقبل دخولهم إلى سوق العمل وإنني خلال تولي مهام وزارة التربية وضعت ميزانية خاصة من خارج الوزارة لاستحداث بطاقة هوية إبداعية، لكل طالبات وطلاب المدرسة الرسمية في كل لبنان. في المقابل نعمل عبر هبة كريمة من المملكة العربية السعودية على تأمين تسجيل كل طلاب المدرسة الرسمية في كل لبنان، وتأمين الكتاب المدرسي لكل طلاب لبنان، مقابل تحديد الهوية الإبداعية والمعرفية لكل طالب من طلاب المدارس الرسمية، وأطلقت مع ميكروسوفت برنامج بريد ألكتروني، لكل طلاب المدارس الرسمية، لتعميق التواصل بين الدولة وطلاب المدرسة الرسمية. وأعترفُ أمامكم بالفشل، لأنه لم يكن معي جمعيات كجمعية المواساة تحمل هم التدخل المبكر ومعها نقابة أصحاب دور الحضانات في لبنان".

وختمت "إنني أهنئ جمعية المواساة على اختيارها هذا الموضوع، الذي ينسجم مع تاريخ المؤسسة العريق، الذي يشبه صيدا وتاريخها وأخلاقها وقيمها وإرادتها بالتكافل والتضامن والتكامل مع جوارها وكل لبنان".

بعدها، انطلقت ورش العمل التدريبية، التي يتضمنها المشروع تحت إشراف اختصاصيين.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر