الاثنين في ١٥ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري يحدّد اليوم ثوابت الانتخابات.. والخطوط الحمر
 
 
 
 
 
 
١٤ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة المستقبل تقول: .. عاد 14 شباط ورفيق الحريري شهيداً لم يزل حياً نابضاً في الأفئدة والضمائر والوجدان، وما "شعلة الوفاء" وجذوتها المتّقدة منذ 13 عاماً سوى خير عزاء ورجاء في يوم يمتزج فيه الألم بالأمل والذكرى تكاد تصبح عيداً لعشاق السيادة حتى الشهادة. نهجه عصيّ على الانكسار وإرثه لا ينضب من ثوابت الاستقلال والاستقرار والعروبة، وعلى هدي خطاه يسير الرئيس سعد الحريري ليعيد اليوم تأكيد "الثوابت" وتحديد "الخطوط الحمر".


وفي الذكرى السنوية الثالثة عشرة لجريمة الرابع عشر من شباط، يطل الرئيس الحريري على اللبنانيين والعالم في خطاب يستهله بلفتةٍ خاصة للقدس عاصمة فلسطين وقبلة العرب، قبل أن يشرع في تحديد "ثوابت" تيار "المستقبل" الوطنية والانتخابية وأهمها: الطائف، حماية لبنان من حروب المنطقة، رفض التدخل في الشؤون العربية، التمسك بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حصرية السلاح بيد الدولة وتمكين الجيش والقوى الأمنية الرسمية". أما "الخطوط الحمر" فمن أبرزها رفض التحالف مع "حزب الله" ورفض التفريط بالاستقرار ورفض الضغوط لقوقعة "المستقبل" مذهبياً، والتمسك بالنأي بالنفس باعتباره قراراً يجب الالتزام به وليس مجرد "حبر على ورق".


وعشية الذكرى، كان تأكيد متجدد من الحريري على "الاستمرار في المشوار" على نهج الرئيس الشهيد، متعهداً خلال تسلمه "شعلة الوفاء" التي حملها إليه عداؤون من إقليم الخروب إلى "بيت الوسط" بأن يبقى حاملاً للأمانة.. أمانة "رفيق الحريري الذي كان يعمل لكل لبنان.. ولبنان يستحق أن نعمل من أجله".


العدالة.. آتية


ومن لاهاي مدينة العدل الدولية، كتب موفد "المستقبل" إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الزميل قاسم خليفة، أنّ الذكرى لا تخلو من عزاء "المتضررين" اللبنانيين، كما أولياء الدم. هنا تشعر بعدالة آتية لا محالة إحقاقاً للحق وحفظاً لدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصحبه الشهداء وصوناً لكرامة "حبيبته بيروت" و"حبه الأول" والأخير.. لبنان.


في حضرة صرح المحكمة الخاصة بلبنان في لايشندام، تُخفّف حرارة العدالة المرجوّة من وطأة صقيع الجو القارس، ويسود شعور حقيقي بأنّ روح العدالة تُستعاد مع تسلل إشراقة كل شمس لم تفلح غيوم الغدر في حجبها على مدى ?? عاماً.


ربما أرادت المحكمة أن تحتفي بعملية العدالة المستدامة، عشية الرابع عشر من شباط الأسود، لتؤكد عبر رئيستها القاضية ايفانا هيردلشكوفا خلال ندوة خاصة بالإعلاميين أمس أنّ المحكمة ماضية في طريقها نحو العدالة و"لا وفاة المتهم بدر الدين تؤثر على عملها ولا غياب المتهمين يؤثر على سير عملها"، مشددةً على كون "النظام الدولي يساهم في إحقاق العدالة وتحقيق المصالحة بين المتضررين".


"خلية نحل" قضائية بكل ما للكلمة من معنى هي المحكمة الخاصة بلبنان.. حركة لا تهدأ ولا تشي بأن ثمة مهلة زمنية محددة قد تقيّد المحكمة التي تأخد الوقت الكافي للركون إلى الأدلة والبراهين والشهادات والوصول إلى مرحلة الاقتناع لتصدير حكمها، وسط تشديد الناطقة باسم المحكمة وجد رمضان لـ"المستقبل" على أنّ "المحكمة طوال عشر سنوات أنجزت الكثير وهي مستمرة حتى نهاية الهدف الذي وجدت من أجله، مع الإيمان الكامل بإحقاق العدالة"، لافتةً بشكل خاص إلى "التعويل كثيراً في المحكمة وللمرة الأولى على المتضررين الذين حضروا شخصياً إلى المحكمة وأعطاها حضورهم دفعاً للقضية الأساس، إذ إنّ الادلة التي قدموها بإفاداتهم أتت متممة لأدلة المدعي العام نظراً لأهميتها ولتأثيرها الإيجابي على مسار التحقيق بعدما سمحت المحكمة الخاصة بلبنان للمتضررين المشاركة في الاجراءات وعرض إفاداتهم أمام القضاة شخصياً، ما أسهم في التوصل إلى أرضية يصار من خلالها إلى نقل وجهة نظرهم في خطوة فريدة من نوعها كأول محكمة يخاطَب فيها المتضررون مباشرة".


وتلفت رمضان إلى أنّ "المحكمة باتت حالياً في مرحلة مهمة لكونها أنجزت التحقيق في أول جريمة إرهاب على الصعيد الدولي في زمن السلم، ويصدر عنها قرارات اتهامية بحق متهمين تجري محاكمتهم، لتكون بذلك أول محاكمة من نوعها على الصعيد الدولي حيث الجرائم التي سبق أن تم بتّها في المحاكم الدولية كانت جرائم حرب وإبادة وضد الإنسانية وليست متصلة بقضايا إرهاب كما هو الحال في هذه المحكمة"، مع تشديدها في الوقت عينه على أنّ "لبنان كان ولا يزال يلعب دوراً مهماً في تطوير العدالة الدولية وخصوصاً في مجال مفهوم الإرهاب الذي انطلق كتعريف قانوني بقرار دولي على خلفية المحكمة الخاصة بلبنان".


وبينما تخللت ندوة الإعلاميين أمس حلقة نقاش عن التحديات التي تواجه وسائل الاعلام في تغطية الاجراءات القضائية الدولية، عادت فتواصلت في مقر المحكمة الدولية أعمال الندوة لاحقاً عبر عقد حلقة نقاش ثانية تحت عنوان "نحو مدونة دولية للسلوك الخلقي للصحافيين" شارك فيها رئيس رابطة الصحافيين في المحكمة الجنائية الدولية توماس فرفوس الذي تحدث عن "مخاطر نشر الصحافيين خبراً ما من دون الالتزام بالقواعد المطلوبة لحسن سير العدالة"، فضلاً عن مداخلات لصحافيين من مؤسسات إعلامية لبنانية وعربية وأجنبية.
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر