الخميس في ٢٢ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:58 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بعد 13 عاماً "المستقبل" يُعاهد "الرفيق".. حماية لبنان أولاً
 
 
 
 
 
 
١٣ شباط ٢٠١٨
 
::كارين بولس::

"رفيق الحريري، أيها الإخوة والاخوات، سيبقى معنا في كل الأحوال، لأننا ببساطة، نلتزم مواثيق الشرف والأمانة والعيش المشترك التي آمن بها، ولأننا لا نرى خلاصاً من الشحن المتنامي والمخاوف المتبادلة في خلايا الحياة الوطنية، إلا بسلوك الطريق الذي اختاره لحماية لبنان"، هذا ما أكّده الرئيس سعد الحريري في 14 شباط 2017، في الذكرى الـ12 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

13 سنة مرّت ومحاولات عدة سجلت للقضاء على مشروع رفيق الحريري لكنه متجذر في كل لبناني أحبّ لبنان مخلصاً.. نعم 13 عام مرّ، وتيار "المستقبل" بقيادة الرئيس سعد الحريري هو "إم الصبي" في الحفاظ على حماية لبنان وحماية الحياة المشتركة بين اللبنانيين.. هو "إم الصبي" في العمل على النهوض بمؤسسات الدولة... هو "إم الصبي" في حماية البلاد واللبنانيين من المخاطر الخارجية.. هو "إم الصبي" في الحفاظ على حماية لبنان من خلال علاقاته الممتازة بدول العالم وخاصة الدول العربية.. نعم هو "أم الصبي" و"أبوه" في تقريب وجهات النظر والعمل على تقريب جميع الأطراف اللبنانية لما يصب في مصلحة البلاد والعباد.

الرئيس رفيق الحريري آمن أن لا نهضة ولا وحدة وطنية ولا استقرار أمني وسياسي بعد الحرب الأهلية التي دمرّت لبنان، إلّا بالتركيز على مشروع النهضة الاقتصادية بالإعمار.

ففي الفترة الممتدة بين عامين 1985 و1986، أتى الرئيس رفيق الحريري الى لبنان وجال في شوارع العاصمة المدمرة مع نخبة من المهندسين، وكان على قناعة راسخة أن بوابة نهضة لبنان هي من خلال إعادة إعمار العاصمة بيروت، لذا عمل على هذا المشروع وعلى عدة مراحل قبل أن يكلف تشكيل حكومته.

مرحلة الاعمار التي أرادها رفيق الحريري، رافقتها مشاريع تعليمية، حيث أنشأ مؤسسة رفيق الحريري بدءاً من صيدا وصولاً الى بيروت والتي منحت فرص تعليمية لأكثر من 36 ألف طالب وطالبة.

إضافة الى المشروع الاقتصادي والنهضة الاقتصادية التي شهدها لبنان، عمل الرئيس رفيق الحريري بعد اتفاق الطائف، على بناء علاقات عربية أهمها مع المملكة العربية السعودية ودولية أهمها مع فرنسا، حتى أن علاقاته مع روسيا كانت جيدة، كل هذه العلاقات وظفها الرئيس الحريري لحماية لبنان وسط الظروف التي كانت تحيط به. ففي هذا الاطار عقد مؤتمر باريس 1 الذي حمى الليرة اللبنانية.

هذه الشخصية "العالمية" التي كان الرئيس الشهيد يتمتع بها، أزعجت السوريون، فكانوا أول من عارض مشاريعه ومنها إنشاء السوق العربية المشتركة، التي سعى اليها الرئيس رفيق الحريري بدءاً من سوريا.

أما بالنسبة لمفهومه للمقاومة، أكد الرئيس رفيق الحريري قبل وفاته بحوالي سنتين أن لا لاستعمال السلاح الا بإشراف الدولة وأنه ضد استعماله في الداخل مهما كان السبب، أما المقاومة بوجه العدو الإسرائيلي فهي بحسب ما أكّد شرعية طالما هي تحت سلطة الدولة.

الى ذلك، سعى الرئيس رفيق الحريري الى اطلاق مشروع الحكومة الرقمية (1995 – 1996)، التي تأمن تمويلها عبر مساعدة مقدمة من الاتحاد الأوروبي ومن الصندوق الكويتي، وكان هذا المشروع سيحدث قفزة نوعية في تفعيل الادارة العامة، والحد من ممارسات الفساد في داخلها، وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها هذه الادارة الى القطاع الخاص والمستثمرين والناس عموماً، لكن المحاصصة السياسية عرقلته ولم ينفذ.

هذا الحلم الذي أراده رفيق الحريري، تحقق في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري، وفي 4 أيار 2017، ومن السراي الحكومي أطلق المؤتمر الوطني الأول حول الحكومة الرقمية برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والذي يهدف لإطلاق مشروع لمكننة الشؤون والمعاملات الإدارية للمواطنين عوضاً عن البيروقراطية والحد من الفساد، وفي المناسبة أكد الرئيس سعد الحريري أن هذا المشروع سينهي الفساد.

كيف ينسى اللبنانيون رفيق الحريري الذي حمى لبنان في المحافل الدولية والذي انتزع قرارات دولية جنبت لبنان اجرام العدو الإسرائيلي. لا شيء يعوّض عن خسارة رفيق الحريري، لكن لبنان تمكن من التقاط أنفاسه ولملمت بيروت جراحها، وأستكملت المسيرة التي رسمها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع الرئيس سعد الحريري، فمنه نستمد الثقة بلبنان القوي.

في ظل الظروف السياسية الدقيقة التي مرّ ويمر بها البلد، تمكن الرئيس سعد الحريري أن يحمي لبنان من تداعيات النيران الإقليمية كما الداخلية، وأعاد الى المواطنين الأمل بلبنان وببناء دولة حقيقة. سعد الحريري اليوم، كما رفيق الحريري في الأمس، لا يفكر بشخصه أو بمصلحته، بل يفكر بلبنان وبشبابه وشاباته، يفكر كيف يجنبهم ويلات الحرب التي عاشها أباءهم، ويسعى دائماً الى نشر ثقافة الحياة بينهم ليكونوا للبنان منارة العلم والثقافة. نعم فإنه سعد الحريري إبن أبيه الشهيد.. نعم إنه سعد الحريري الصامد في وجه كل المحن.. نعم إنه سعد الحريري الشامخ المتعال عن الصغائر والصدور الضغينة.. نعم إنه سعد رفيق الحريري الذي نتطلع الى الماضي لنجده الى جانب الرئيس الشهيد ولا نتطلع الى المستقبل الا من خلاله ومن خلال روؤيته للبنان القوي، لبنان أولاً..
المصدر : almustaqbal
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر