الجمعة في ٢٣ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:00 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا في "السلّة" التي تمّ الاتفاق عليها في بعبدا؟
 
 
 
 
 
 
٧ شباط ٢٠١٨
 
بيان بعبدا عكس حقيقة مضمون اللقاء أم ثمّة "اتفاق سلة" في الكواليس؟ مرحلة جديدة مؤسّساتيّاً بعد الهدنة... وخلاف بري- باسيل على حاله.
طوى اجتماع بعبدا الثلاثي امس صفحة الخلافات المستعرة بين اهل السلطة ومعها الهدنة التي فرضتها المساعي الدؤوبة منعا لانهيار الاستقرار، وفتحَ أخرى عنوانها اتفاق رئاسي لا رجوع عنه على مرحلة جديدة من العمل تحت سقف القانون والمؤسسات الدستورية حيث المكان الصحيح لمعالجة الخلافات، وفق ما اشار بيان بعبدا. لكن مساحة الساعة وربع الساعة التي وضع فيها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ملفاتهم الخلافية الدسمة على طاولة النقاش، رسمت علامات استفهام واسعة عما اذا كانت كافية لاجراء عملية غسل قلوب واعادة عقارب الساعة، على الاقل، الى لحظة ما قبل توقيع الرئيسين عون والحريري مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994، فيصدر البيان بما تضمن من نقاط مهمة اتفقوا عليها وكأنهم استخدموا عصا سحرية قلبت الخلافات الى وفاق وتناغم وترَفُع عما وضع البلاد على مدى اكثر من شهر في حال من الشلل القاتل بفعل تمترس كل فريق خلف موقفه.
مصادر سياسية مطلعة استبعدت عبر "المركزية" ما تردد عن اتفاق من تحت الطاولة ابرم في بعبدا اعطى لكل فريق ما يريد في الشق المتصل بأزمة المرسوم التي ادرجها المراقبون في خانة حرب ضروس يشنها رئيس المجلس النيابي لتكريس التوقيع الشيعي الثالث في السلطة وتثبيت نفسه في موقع رئاسة المجلس النيابي بعدما تناهى الى مسامعه ان ثمة رغبة لدى من في السلطة لانتخاب رئيس جديد ورد كيل عدم تصويت بري وكتلته للرئيس عون كيلين في المجلس الجديد. وقالت ان البيان عكس حقيقة المداولات في الاجتماع الثلاثي بدليل خروج الرئيسين بري والحريري متفائلين. ويعزز هذا التوجه ايضا ان الاوضاع بلغت من الانحدار ما يتهدد المصير العام، ووضعت الشارع على فوهة بركان قد ينفجر في وجه الجميع في اي لحظة فيما لا يريد احد من القوى السياسية بلوغ هذه المرحلة، كما ان الاتفاق تم على تجاوز الخلافات لا على كيفية حلها وهو شأن تُرك امر بته للمعنيين لاحقا، وانحصرالاهتمام بكيفية مواجهة التحديات الخطيرة المقبلة على لبنان ووجوب تحصين الداخل للتغلب عليها. اما خلاف بري مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فوضع جانبا كونه خارج سياق المؤسسات ويعالج عبر القنوات السياسية.
وتجزم في هذا السياق، ان الرؤساء عون وبري والحريري لم يتطرقوا في اي شكل الى فيديو محمرش المُسَرَّب ومضاعفاته الا من زاوية وجوب حل الخلافات ضمن المؤسسات، ذلك ان حديثا من هذا النوع يفترض حضور باسيل شخصيا لطرحه على بساط النقاش والمعالجة. وتلحظ هنا ان باسيل غير معني باتفاق بعبدا الا من موقعه في الحكومة الذي يفرض التزام المتفق عليه، غير ان مواقفه كرئيس التيار الوطني الحر لن تتأثر. وتشير في هذا المجال الى موقف بري الذي يؤكد ان صفحة الخلاف مع باسيل لم تطوَ بعد اذ قال: "في الأساس لم أطلب اعتذاراً منه، بل عليه أن يعتذرَ مِن اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت في حقّهم".
اما ارضية الاتفاق، فتقول المصادر ان احدا لا يعلم ما اذا تم على اساس سلة متكاملة تتضمن رئاسة المجلس ووزارتي المال والخارجية، علما ان بيان بعبدا تضمن اشارة واضحة الى "وجوبَ التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون..." في ما يؤشر الى رفض تجاوز الدستور والاتفاق على ألا تكون وزارة المال لطائفة معينة دون سواها، ام انه خضع فقط لموجبات ومقتضيات وطنية حتمتها دقة المرحلة والعودة الى الرشد السياسي من مواقع المسؤولية.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر